15 أغسطس 2016

حلب تكشف بذور الانقسام في «جيش الفتح»... وموقف السلفية من الديمقراطية وصوت الشعب في الحكم يعصف بهم... وخلافات النصرة وأحرار الشام تتفاعل

    8/15/2016 07:45:00 ص   No comments
حلب تكشف بذور الانقسام في «جيش الفتح» والسعودي عبدالله المحيسني يريد الانفراد بقيادة الجماعات السلفية باسم "اهل السنة"، ويريد «جيش الفتح» نواة لهذا الجيش الموحد.
___________________

يواصلُ الجيش السوري عملية ترميم «ثغرة الراموسة» بهجمات برّية متواصلة مدعومة بتغطية جوية كثيفة وقصف مدفعي على مدار الساعة، فيما تحاولُ الجماعات المسلحة امتصاص الصدمة الخفية التي تعرضت لها بُنية «جيش الفتح» في أعقاب فشله في مواصلة التقدم الميداني على غرار ما حصل في محافظة إدلب قبل عام ونيف، الأمر الذي أكسبه في حينه شهرةً واسعة باعتباره أبرز تحالف عسكري ضد الجيش السوري والأكثر فاعلية.
وتزامن ذلك مع استعار خلافات عميقة بين تيارات متباينة داخل أبرز جماعتين من مكونات «جيش الفتح»، وهما «جبهة النصرة» و«أحرار الشام»، على خلفية عناوين سياسية متعلقة بما تسرّب حول موافقة «أحرار الشام» على الانخراط في العملية السياسية على قاعدة إحياء الدستور السوري للعام 1950 الذي يتبنى النظام البرلماني كنظام حكم للبلاد، مقابل ارتفاع بعض الأصوات في الجماعتين تطالب بالعمل على تسريع التوحد قبل أن يخفت وهج «فك الارتباط» الذي قامت به «جبهة النصرة».

«جيش الفتح» على طريق التفكك


وقد قوّضت معركة حلب الأساس العملي الذي قامت عليه فكرة «جيش الفتح» باعتبار أن التوحد واجتماع الفصائل الكبيرة في إطار العمل تحت مظلة من الدعم الاقليمي اللامحدود سيؤديان حتماً إلى «هزيمة مزلزلة» ضد الجيش السوري.
وكانت الآمال معقودة على استنساخ تجربة إدلب وتطبيقها بحذافيرها في حلب، غير أن صمود الجيش السوري وحلفائه، وقدرتهم على امتصاص الموجات الأولى من الهجوم ومنع المهاجمين من تحقيق هدفهم الأولي المتمثل بفك الحصار عن معاقلهم في الأحياء الشرقية، وبالتالي إجهاض المراحل اللاحقة في خطة الهجوم التي كانت تطمح إلى «تحرير حلب» بسرعة قياسية وفق تصريحات قادة المسلحين، أدّى كل ذلك إلى تزعزع بنية «جيش الفتح» وتراجع صورته في أذهان حاضنته التي بدأت تتأقلم مع فكرة أن «جيش الفتح» ليس كاسحة انتصارات كما أراد القائمون عليه إظهاره مستغلين إنجازاته السابقة.
وقد كان أحد الأهداف الفرعية للمعركة هو الهيمنة على الساحة الحلبية وإلغاء أي دور لفصائل مسلحة أخرى، وخاصةً تلك المنضوية في «غرفة عمليات فتح حلب»، وهي بمجملها فصائل تعمل تحت مسمى «الجيش الحر». وهو ما يفسر مسارعة «جيش الفتح» إلى إعلان تفرده بقيادة معركة حلب ونفي أي دور لأي غرف عمليات أخرى. ويستشف من ذلك رغبة إقليمية في حصر الميدان الحلبي وعزله عن التأثيرات الدولية، لأن هيمنة «جيش الفتح» ستعني لو تمت، حرمان الولايات المتحدة من أذرعها العسكرية، وبالتالي من القدرة على التأثير في مجريات المعارك، وهو ما تم بالفعل العام الماضي على جبهات إدلب، حيث فقدت واشنطن حلفاءها على الأرض لصالح هيمنة حلفاء المثلث القطري - السعودي - التركي.
وتبدو حاجة تركيا إلى إحداث تغييرات في تركيبة الفصائل المسلحة هي الأكثر إلحاحاً، خصوصاً بعد سيطرة «الأكراد» على مدينة منبج وبدء الحديث عن إمكانية سيرهم قدماً في قضم ما تبقى من الشريط الحدودي معها وصولاً إلى إعزاز، وهو بالنسبة إلى أنقرة أكثر من خط أحمر. وتتمثل المشكلة التركية في أن الفصائل العاملة في بلدات الشريط الحدودي ذات ولاء مزدوج بينها وبين واشنطن، لذلك هي لا تثق بتوجهات هذه الفصائل ومدى جديتها في التصدي للتقدم الكردي، عندما يحين وقته. وبدا أن «جيش الفتح» هو الخيار الوحيد المتاح لتسويقه تركياً، إلا أن هذا التسويق فشل مع عجز «جيش الفتح» عن الحفاظ على الخرق الذي أحدثه في الراموسة وانشغاله بالهجمات المتكررة التي يشنها الجيش السوري ضده.
وليس الفشل العسكري وحده ما يهدد بنية «جيش الفتح» بالتشقق مثلما حصل مع «جيش الفتح في إدلب» عندما انفرط عقده بعد انسحاب العديد من الفصائل منه، أبرزها في ذلك الوقت «فيلق الشام» و «جند الأقصى»، بل إن الخلافات العقائدية والسياسية تلعب دوراً مهما في زعزعة بنية الجيش وإضعاف الروابط بين مكوناته وتهديده بالتفكك.
فلم يكن من قبيل المصادفة أن تتصاعد السجالات العلنية على مواقع التواصل الاجتماعي بين قادة «أحرار الشام» وبين قادة «جبهة النصرة» على خلفية التصريحات التي أدلى بها لبيب النحاس، رئيس العلاقات الخارجية في «أحرار الشام»، خلال مقابلته مع صحيفة «الحياة» السعودية حول الديموقراطية والعملية السياسية. وقد شهدت هذه السجالات وجود انقسام داخلي في كل من «أحرار الشام» و «جبهة النصرة» حول المواضيع المختلف عليها.
ففريق من «الأحرار» يؤيد تبني «الديموقراطية» على صعيد الآليات وليس على صعيد التشريع، ومن أبرز هؤلاء أبو العباس الشامي، بينما كبار شرعيي الحركة يرفضون ذلك ويصفون الديموقراطية بالكفر والتناقض مع الشرع الاسلامي، ومن هؤلاء أبو الفتح الفرغلي (مصري)، رئيس مكتب الدراسات في «هيئة الدعوة والإرشاد»، وعدد آخر من الشرعيين السوريين. ومن نافلة القول أن الرأي الرسمي في «أحرار الشام» هو تكفير الديموقراطية وتحريم العمل بها، وهو رأي لم يتغير منذ نشأة الحركة. وبالرغم من كل المراجعات التي قامت بها لإدخال تعديلات على توجهاتها الفكرية، لكنها لا تزال عاجزة عن الطلاق مع جذورها «السلفية الجهادية».
ويبدو رأي هؤلاء أقرب إلى رأي «جبهة النصرة» التي ثمة إجماع فيها على رفض الديموقراطية، بما في ذلك فريق أبي ماريا القحطاني الذي يعتبر أكثر اعتدالاً من باقي التيارات في «النصرة». وقد كان من اللافت أن يخرج المتحدث الرسمي باسم «جبهة النصرة» أبو عمار الشامي (حسام الشافعي) ليؤكد وجود تيارين داخل «أحرار الشام» يقتات أحدهما على الآخر، وقال «من أكبر أسباب التخبط والفشل هو تباين المواقف بين الجناح السياسي والعسكري داخل الجماعة الواحدة، فيقتات الأول على مكتسبات الثاني وجهده». وتهجم الشامي بشكل مباشر على لبيب النحاس متهماً إياه بإرضاء «دول الجوار، وتحويل التضحيات إلى ورقة لمخاطبة من يمنّي النفس بالخلاص من خلالهم». رغم أن الشافعي نفسه في مقابلة مع صحيفة «الشرق» القطرية عجز عن صياغة حلول سياسية واكتفى بالحديث عن الحسم العسكري، وهو ما أكد رأي لبيب النحاس في «جبهة النصرة» عندما اتهمها بعدم امتلاك مشروع سياسي.

دستور 1950 يسعر الخلافات داخل «الأحرار»
وفي خطوة تشي بمدى اتساع هوة الخلافات ضمن قيادات الصف الأول في «أحرار الشام»، ومن غير تمهيدٍ مسبق، كشف أبو محمد الصادق أن الخلافات لا تقتصر على النظرة نحو الديموقراطية وحسب، بل تتعداها إلى ما يجري طرحه بشكل سري كمسارات لحل الأزمة السورية، لذلك كان من المفاجئ تحذيره الحاسم من القبول بالدستور السوري لعام 1950، قائلاً «من رضي أو أقرّ أو وافق (كائناً من كان) على هذا الدستور، فإنه لا يمثل آساد حركة أحرار الشام الاسلامية»، في إشارة منه إلى النحاس وفريقه، على الأرجح. وهذا ما استدعى عقد ندوة نقاش في غرفة افتراضية على تطبيق «تلغرام»، أكد فيها لبيب النحاس، بحسب ما نقل عنه أحد المشاركين في الندوة، أنه لم يسبق له أن وقّع أو ناقش هكذا قضية.
غير أن أوساط «جبهة النصرة» سرت فيها الكثير من الشكوك حول حقيقة توجهات «أحرار الشام» ومن هو التيار الذي يفرض رأيه، تيار لبيب النحاس أم تيار أبي الصادق؟ خاصةً في ظل بعض التسريبات بأن السعودية فرضت على هيئة التفاوض التعهد بتبني دستور 1950 كمبدأ لبناء سوريا الجديدة بعد إسقاط النظام. وللعلم، فإن أبا الصادق، رغم إلغاء منصبه كمسؤول شرعي عام للحركة، إلا أنه لا يزال عضو مجلس الشورى وله نفوذ قوي داخل الحركة بسبب علاقته القوية مع صقور الجناح العسكري المحسوبين على التيار «القاعدي» أمثال ابي صالح الطحان وابي البراء معرشمارين اللذين عبرا عن مواقف مناقضة لما ذهب إليه لبيب النحاس. فالطحان سخر من «شخص ما وطئت قدمه ساحة جهاد، يحسب المعارك كألعاب الحاسوب، فإن هزم أعادها بتجربة أخرى حتى ينجح فيها بزعمه». أما ابو البراء فقد استنكر عدم التوحد برغم فك «جبهة النصرة» ارتباطها مع «القاعدة»، متهماً الرافضين للتوحد، بمن فيهم قادة «أحرار الشام»، بالتلاعب بالأهواء والتستر وراء مطلب حق أردتم به باطلاً».



*****


وخلافات النصرة وأحرار الشام تتفاعل

شنت العديد من الحسابات المؤيدة لجبهة النصرة الارهابية على موقع تويتر هجوماً على المسؤول العسكري في حركة احرار الشام الارهابية حسام سلامة، بعدما تهجم الأخير على منظري تنظيم القاعدة الارهابي طارق عبد الحليم، أبو قتادة الفلسطيني، وهاني السباعي.

وقالت التنسيقيات إن سلامة لا يقود المعارك فعلياً، بل إنه مقيم في تركيا، وهمه الظهور على الاعلام فقط، واتهمته بالكذب عند الحديث عن مقاتلة داعش في دير الزور قبل أكثر من عامين.

وقالت حسابات مقربة من جبهة النصرة أنه واثناء المعارك مع داعش في منطقة الشرقية، لم يكن أحد ليسمع بحسام سلامة، وكشفت عن خذلان حركة أحرار الشام للمقاتلين ضد داعش هناك، في تلك الفترة.
وهاجم أنصار جبهة النصرة حركة أحرار الشام، واعتبرت أن من يحكم الحركة الآن هو جيل “هجين” ، كل همه السلطة والنفوذ، ووصفتهم بـ “المميعين”.
ودعت حسابات أخرى إلى فصل حسام سلامة من أحرار الشام، فيما دعا العديد إلى قتل سلامة، كونه من الحاقدين على القاعدة منذ زمن.
ويأتي هذا الجدل، في وقت اندلع جدال آخر بخلفية مناطقية، بين الحلبيين والأدالبة، حيث هاجم أحد المقربين من الإرهابي السعودي عبد الله المحيسني ابراهيم شاشو فصائل حلب، واعتبر أن همها التصوير فقط، ليأتيه الرد من المدعو إبراهيم سلقيني، حيث سأله متهكماً، هل المقاتلون في حلب سيدخلون الجنة مع “جيش الفتح” أم مع “الجيش الحر”؟

8 أغسطس 2016

من كان يببحث عن دليل عن الخلفية الطائفية للجماعت المسلحة في سوريا فالإسم الذي اختاروه لمعركة حلب، غزوة إبراهيم اليوسف، قد يكفي

    8/08/2016 07:33:00 م   No comments
اليوسف كان أحد ضباط الجيش السوري ويحمل رتبة نقيب، وتشير التقارير إلى أنه من مواليد عام 1950 وتعود أصوله إلى ريف حلب والتقى في فترة مبكرة من حياته بعدنان عقلة الذي أصبح لاحقا زعيما لما عُرف بـ”الطليعة المقاتلة” وهي الذراع العسكري الذي انبثق عن جماعة الإخوان المسلمين السورية خلال فترة صدامها المسلح بالنظام قبل عقود، حسب الـ”سي ان ان”.

وحول العملية الأبرز التي نفذها اليوسف يشير تلفزيون “أورينت” السوري المعارض إلى أنها جرت في 16 يونيو/حزيران 1979 عندما كان اليوسف مناوباً، فجمع طلاب مدرسة المدفعية من العلويين وفتح النار عليهم مردياً 80 منهم وجرح آخرين.

وبحسب تقرير القناة نفسها، فقد “استنكر تنظيم الإخوان المسلمين العملية آنذاك معتبرا أنها تصرف فردي ولا علاقة للتنظيم بها، وذهب بعض من كتب عن تلك المرحلة من تاريخ سوريا إلى أن هذه العملية كانت سبباً رئيسياً فيما عاشته سوريا بعد ذلك.
  
فما هي قصة غزوت إبراهيم اليوسف الأولى؟ وهل شستحق التمجيد والتكريم؟

«ثغرة الراموسة» تعيد «التوازن» ومن اجل ثغرة دبلوماسية لفلاديمير ورجب قبل لقاء سان بطرسبورغ

    8/08/2016 01:00:00 م   No comments
حلب بانتظار سان بطرسبورغ، وقد تنتظر العمليات العسكرية اللقاء الرئاسي التركي الروسي، قبل ان تحتدم من جديد، او تتضح وجهة العمليات، والصفقة السياسية. العودة الى ما قبل محاصرة الجيش السوري حلب الشرقية قد تكون الورقة التي حاول الهجوم التركي، عبر المجموعات المسلحة في حلب الحصول عليها، قبل ان يضع الرئيسان التركي رجب طيب اردوغان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، غدا في سان بطرسبورغ، نقطة النهاية على مصالحة تنتظر مصافحة، وربما قبلات الختام. ولكي لا يلتقي الرئيس التركي بنظيره الرئيس الروسي، مهزوما استمات الاتراك، والحزب الاسلامي التركستاني، بالمعنى الحرفي للكلمة، وليس مجازا، بل وانتحروا بالعشرات عند اسوار كلية المدفعية والتسليح والفنية الجوية جنوب غرب حلب من اجل ممر، غير آمن، يبلغ عرضه ٩٠٠ متر، بطول كيلومترين، ويمتد من اطراف العامرية شرق حلب مخترقا الراموسة حتى كلية التسليح، حيث التقت ارتال المهاجمين، بالخارجين من حلب الشرقية وحصارها.
تحسين شروط اللقاء بين المتصالحين، واتمام العرس التركي ـ الروسي، قد يكون فرض اعادة تصحيح ميزان القوى نسبيا، بعد ان اختل كليا لمصلحة الجيش السوري في حلب، مركز الصراع على سوريا. الحرب على حلب من اجل التوازن في سان بطرسبورغ اعلن عنه رجب طيب اردوغان، الذي قال امس الاول ان «النظام حاصر حلب لكن المعارضة اعادت التوازن».

6 أغسطس 2016

ما حقيقة ادعاءات شرعيي السلفية الجهادية عن مكارم ربانية وشهادات دكتوراه ... هل هي للاستغلال البسطاء؟

    8/06/2016 07:25:00 ص   No comments

من هو عبدالله بن محمد بن سليمان المحيسني؟

القيادي في جيش الفتح، عبد الله
المحيسني، هو مواطن سعودي انضم للقتال في سوريا في عام 2013. وهو قاضي و شرعي للجماعات السلفية، اتخذ لنفسه لقب "القاضي العام لـ«جيش الفتح»، يدعي أنه شيخ مؤهل وباحث أكاديمي.

على مواقعه الرسمية على الإنترنت،  يستخدم "الشيخ" و"الدكتور"، مدعيا التكوين والتربية الدينية وكذلك درجة متقدمة في القانون الإسلامي (الفقه). وهذه الادعاءات ليست صحيحة. وهو يعلم انها إدعاءات كاذبة. فهو ليس شيخا عالما ولا دكتورا مدربا كما تدل الوثائق التي قدمها هو بنفسه.

السيد المحيسني حصل على ملايين باسم الجهاد في سوريا
 
 نعم
، هو التحق بصفوف مدرسة دينية في المملكة العربية السعودية، اين حصل على درجة الماجستير من جامعة أم القرى في المملكة العربية السعودية، لكن ليس لديه تدريبا رسميا في القانون أو الدراسات الإسلامية. يدعي أنه حاصل على الدكتوراه في الدراسات الإسلامية، ولكن الوثائق التي تظهر على موقعه على الانترنت تكشف عن أنها  درجة وهمية من جامعة وهمية. لقد اشترى الدكتوراه الوهمية من موقع على شبكة الإنترنت، جامعة-- ISR International University--  وهي شركة فرضية بلا عنوان، ولا موظفون، ولا منهاج تعليم، ولا اساتذة، وليست معتمدة في أي منظمة من أي مكان في العالم.

السيد المحيسني يدرك شكوك الناس بادعاءاته حيازة درجة الدكتوراه، لذلك قدم تفسيرا. وقال إنه التحق ببرنامج الدكتوراه في المملكة العربية السعودية، وأنه انهى جميع الدروس التمهيدية وكتب رسالة وأراد الدفاع عن أطروحته عام 2013. ولكن قيل له إن دفاعه تأخر. وبما أنه كان يخشى أن يتم القبض عليه، غادر البلاد وقدم أطروحته في جامعات مصرية وعراقية وحصل على الدكتوراه من جامعة دولية.

السجلات التي
نشرها هو نفسه على موقعه الخاص لا تدعم هذه المزاعم. درجة الدكتوراه تتطلب من سنتين الى ثلاث سنوات إقامة  ومثل ذالك للبحث والكتابة. هو قضى أقل من سنة بعد طلب الالتحاق بالجامعة للدراسة للحصول على الدكتوراه  في عام 2012. لا يوجد  برنامج دكتوراه، حتى في المملكة العربية السعودية بلاد المعايير الدنيا في الدراسات العليا، يمكن أن يمنح الدكتوراه لشخص في سنة واحدة فقط. قد يقول السيد المحيسني انه عبقري ويستطيع فعل ذلك. لو كان كذلك لأنهى الماجستير في عام، لكنه لم يفعل، بل قضى ثلاث سنوات، سنة أطول من المعدل. بما ان ادعاءاته كاذبة حول الدكتوراه، يمكننا اصتخلاص امكانية أن تكون كل ادعاءاته حول فقهه وما يقوله عن الحرب في سوريا كاذبة كذلك. وهذا أمر خطير جدا.

المشايخ والقضاة الشرعيون مثل السيد
المحيسني، الذين يكذبون حول تكوينهم الديني والتعليمي، بحوزتهم ترسانة ضخمة من الأسلحة وسيطروا على محافظات بأكملها في سوريا. وهو الآن يقود حملة تحرير حلب وتوحيد الجماعات السلفية السنية في جيش واحد مما قد يمكن امثال السيد المحيسني من تدمير بلد آمن وتهديد آخر.

وكما إدعوا حيازتهم شهادات دكتوراه تبين أنها مزيفة، تبين أنهم ينشرون معلومات قديمة على أنها تمثل سير المعارك ويدعي أنه سمع من جنوده قصص كرامات فما هي إلا ادعاءات دعائية كاذبة للتغرير بالسذج من اتباعهم. يفعلون كل ذلك باسم إسلام حرفوه وشهادات لم يحصلوا عليها.
_________
الشواهد:

"الدكتور" المحيسني

 السيد المحيسني وخلفه شعار جيش الفتح


 الدكتوراه الوهمية التي اشتراها على الإنترنت
 الجامعة الوهمية التي منحته الدكتوراه لا توجد أصلا, بل هي موقع احتيال باعترافهم.


 السيد المحيسني محاولا--عبثا-- تفسير الدكتوراه المزيفة
 ________________
تحقيق-«نبيل بن رمضان» و«آما نلسون» ـ

 

2 أغسطس 2016

خلفيات وأهداف انفكاك النصرة عن القاعدة

    8/02/2016 10:38:00 ص   No comments
د. محمد علّوش*

تعلم "جبهة فتح الشام" كما غيرها من الفصائل الجهادية المسلحة أن مشروعهم في سوريا بدأ يترنح وقد يسقط، بعد أن تمكن الأسد من الصمود مع تزايد دعم حلفائه إيران وحزب الله، وان ترتيبات روسية أمريكية قد وصلت مرحلة التفاهم في كثير من نقاطها على كيفية التعاطي مع المشهد السوري بشكل عام ومع الفصائل المسلحة بشكل خاص، وان الدعم الخارجي للفصائل المسلحة أصابه العطب أو الانكفاء لأسباب كثيرة، ولم يتبق أمام هذه الجماعات سوى إعادة تقييم لنفسها وللمشهد برمته قبل أن يفوت الأوان.
لم تكن "جبهة النصرة" صاحبة الحالة الأولى الذي يقدم فيها تنظيم من تيار السلفية الجهادية على تغيير اسمه
لم تكن "جبهة النصرة" صاحبة الحالة الأولى الذي يقدم فيها تنظيم من تيار السلفية الجهادية على تغيير اسمه
لم تكن "جبهة النصرة" صاحبة الحالة الأولى الذي يقدم فيها تنظيم من تيار السلفية الجهادية على تغيير اسمه، فقد حدث ذلك مرات عدّة، وفي عدد من البلدان، كما أن اسم" القاعدة" كانت تتخفف منه التنظيمات الموالية لـ "بن لادن" يوم كانت الثورات العربية في أوج اندفاعها قبل خمس سنيين، وقد ابتكرت أسماء جديدة كان أكثرها رواجا "أنصار الشريعة" الذين انتشروا في اغلب الدول التي حصلت فيها انتفاضات شعبية باستثناء سوريا، لأسباب سنأتي على ذكرها.
بل تكشف الرسائل السرّية التي ضبطت في منزل أسامة بن لادن حين اغتياله، والتي كشفت عن جزء منها الاستخبارات الأمريكية، أن زعيم "القاعدة" كان يفكر جدياً في إجراء مراجعات فكرية وتنظيمية لمنظمته. أما لماذا لم تشهد سوريا رواجاً لمصطلح "أنصار الشريعة"؟ فذلك يعود إلى أن "جبهة النصرة" حين أوفدها أبو بكر البغدادي إلى سوريا لم تظهر تبعيتها لأحد. وقد أحدث وجودها فرقاً واضحاً في العمليات والهجمات التي كانت تستهدف مفاصل الدولة السورية. ولولا أن البغدادي طمع في القدوم إلى الشام بعد خروج مناطق شاسعة عن سيطرة الحكومة السورية لما حصل النزاع بينه وبين الجولاني عام 2013 الذي اضطر معه الأخير إلى التنصل من بيعة البغدادي بعد رفض متكرّر لعدد من الأوامر، وإعلان البيعة للظواهري لضمان وصول الإمدادات البشرية والمالية التي تأتي من الداعمين لفكر "القاعدة" عالمياً بعد أن حوصر التنظيم، وانفض عنه العشرات الذين التحقوا بتنظيم داعش.
 خلال السنوات التي أعلنت "النصرة" بيعتها لتنظيم القاعدة، حاولت الاستفادة من أخطاء التنظيم في العراق، فمالت نحو الانخراط في جبهة أوسع مع الفصائل المسلحة السورية على شاكلة "حلف المطيبين" الذي هندسته "القاعدة" عام 2004 في العراق لمواجهة الاحتلال الأمريكي في حينه. وبالفعل نجحت في أن تكون جزءاً أصيلا في ائتلاف "جيش الفتح" في الشمال السوري. ومعلوم حجم الإنجازات العسكرية التي حققها جيش الفتح بعد تشكيله.
 ورغم المناشدات المكثفة والنصائح الموجهة لها من الداخل السوري وخارجه لفك ارتباطها ب"القاعدة" من أجل استمرار الدعم الخارجي للفصائل المعارضة، وأملاً في خلق كيان عسكري موحد لجميع الفصائل المسلحة، إلا أن "النصرة" كانت تردّ أن هذا "المطلب لن يغير من واقع أهل الشام شيئا.. فالغرب مصر على قتالنا وسلبنا حقوقنا، سواء كنا قاعدة أو غير قاعدة لأننا نحمل منهاجا يهدم آمالهم في المنطقة ولأن الإسلام هو المستهدف قبل القاعدة ولأن فك الارتباط لن يعتد به في حرب هدفها تحطيم كل ما هو قوة إسلامية ضاربة. وأن الوحدة لو كانت مطلبا مرهون تحقيقه بفك الارتباط، لتوحدت جميع الفصائل الأخرى بعيدا عن النصرة ولكنها لم تفلح في التوحد".
أسباب فك الارتباط بين "النصرة" وخصومها:
"فك الارتباط جاء الآن تحديدا، ولأن المطالبة به جاءت من أهل الشام (يقصد الشعب السوري) لا من المقتاتين على فتات الأنظمة الطاغوتية أو المفحوصين بأجهزة الاستخبارات الأمريكية". بهذه الكلمات يحدّد أحد منظري "القاعدة" أسباب انفكاك جبهة النصرة عن تنظيمه، في حين يبرر أبو محمد الجولاني اتخاذه لهذه الخطوة "نزولاً عند رغبة أهل الشام في دفع الذرائع التي يتذرع بها المجتمع الدولي".
في حوار مسرب للقائم على مؤسسة "المنارة البيضاء" التابعة لجبهة النصرة، يقول: "مخطط الاتفاق بين أمريكا وروسيا على استهداف وقصف النصرة عامة كان له دور في اتخاذ الخطوات العملية. أما الفكرة فهي مطروحة من قبل الشيخ أيمن منذ كلمة (نداء عاجل لأهلنا في الشام).. قيادات "القاعدة" و"النصرة" يرون أنها على الأقل ستعرقل الاتفاق بين أمريكا وروسيا وستعطي مجالا أكبر ومرونة للفصائل الصادقة في الساحة للتعاون فيما بينها لصد العدو الصائل على الإسلام والمسلمين.. فستنتقل قوة جبهة النصرة وإمكانياتها في الساحة من كونها مصنفة على قائمة الإرهاب وتحت البند السابع.. ستنتقل هذه القوة بإمكانياتها (بنفس منهجها) إلى اسم جديد نظيف ليس مصنفًا تحت أي وصف".
يتابع المصدر" فحتى لا يُقال يومًا إن "القاعدة" كانت هي السبب في إنهاء الجهاد بالشام لتعنتها في التمسك باسمٍ يتخذه الكفر العالمي ذريعة لإنهاء الجهاد في أرض الشام.. فلله ثم للتاريخ ولمصلحة الساحة الشامية، كان فك الارتباط التنظيمي".
 من أبرز الاتهامات التي وجهت لجبهة النصرة أنها لم تُقدم على فك ارتباطها بتنظيم القاعدة يوم كان ذلك في مصلحة سوريا، وكان يُرمى من يناشدهم بالانفكاك بالخيانة حتى إذا وصل البلل إلى ذقونهم تقرر الانفصال الذي لم يكن خياراً قد اتُخذ من أجل سوريا والسوريين وإنما استجابة للمخاطر الخارجية وليس الداخلية.
فك الارتباط، عند المنتقدين له، جاء متأخرا، وبعد أن استنفذت جبهة النصرة وقتها في الكبر والمراوغة، وهي لم تستسلم لرأي القائلين بضرورة فك ارتباطها ب "القاعدة" إلاّ بعد أن أعلن الحلف الأمريكي الروسي قصفها دون هوادة.
 وقد عدّ بعضهم عشرة مآخذ على جبهة النصرة، كلّها من ثمرات المنهج القاعدي، "أهمّها البغي على فصائل الثورة وقتالها واستحلال دمائها وأموالها وأملاكها بغير حق، والتسلط على الناس والتدخل في حياتهم وحكمهم رغماً عنهم". وإذا كان حالها هذا لم يتغير، فبماذا سينفع السوريين تغير اسم "النصرة" وفك ارتباطها التنظيمي ب "القاعدة".. ألم تفك داعش ارتباطها ب "القاعدة" من قبل، ثم شرعت في تكفير قادتها واتباعها وفجرت في خصومتها مع كل من يعارضها أو يرفض الإذعان لمشروعها؟ وما الذي يضمن ألاّ تحذو "جبهة فتح الشام" حذو داعش طالما أنها تنهل من نفس مشربها العقدي والفكري؟
 لم يطلب أحدٌ في الفصائل المسلحة من جبهة النصرة أن تغير اسمها يوماً. وكان المطلوب أن يكون انفصالها عن تنظيم القاعدة انفصالا منهجياً، ذاك المنهج الذي "دفع جبهةَ النصرة، وما يزال يدفعها إلى التميز عن ثورتنا والاستعلاء على ثوارنا واستباحة الأنفس والأموال بذرائع واهية لا يقبلها عقل ولا دين".
 وتخلص الفصائل المنتقدة أو المتوجسة إلى ضرورة أن يكون انفصال جبهة النصرة عن منهج "القاعدة" وليس عن الارتباط التنظيمي بها وحسب، وأن تُطلّق منهجه طلاقاً بائناً لا رجعةَ فيه، وأن تصبح جزءاً من مشروع الوطني الذي يهدف إلى تحرير سوريا من الاستبداد بجميع صوره وأشكاله، حتى لو كان باسم الدين.
تمكن الجيش السوري وحلفاؤه من محاصرة ما تبقى من المناطق الخارجة عن سيطرته في مدينة حلب، وانكفاء تركيا إلى الانشغال بأوضاعها الداخلية بعد محاولة الانقلاب الفاشلة، وعجز الدول المؤيدة لفصائل المعارضة المسلحة عن تقديم الدّعم في الشمال السوري تحديدا دون تنسيق مع تركيا، مرفقاً بحجج صعوبة وصول الدعم وتقلصه وفتور الحراك السياسي الداعم للمعارضة دولياً يعود لوجود تنظيمات مسلحة مدرجة على قوائم المنظمات الإرهابية دولياً، عجل من اتخاذ القرار لدى "النصرة" رغم أنه كان يدرس لفترة طويلة وكانت الأمور تتجه إلى إعلانه دون الاتفاق على التوقيت المناسب.
إمكانية الانشقاق داخل النصرة، ومستقبل المهاجرين داخلها؟
أشاعت جبهة النصرة خبر انفكاكها عن "القاعدة" وسربته لوسائل الإعلام المختلفة قبل أيام عديدة من إعلانه بشكل رسمي، ودون أن تعلّق على ما تمّ تداوله إعلامياً من حيث التأكيد أو النفي. وكان الهدف منها هو رصد ردّات الفعل داخلياً وخارجياً، ومحاولة امتصاصها بعد أن يكون النقاش قد استنزف طاقته بين معارض ومؤيد. وتهيأ العناصر الدنيا في التنظيم لما ستقدم عليه جبهة النصرة. تبع ذلك ظهور احمد الحسن أبو الخير النائب العام لزعيم القاعدة أيمن الظواهري مباركاً لجبهة النصرة قرارها بالانفصال، موحياً انه تم بناء على مشاورة وتراضي بين الطرفين، وأنه انفكاك تنظيمي لن يغير من مبادئ وثوابت الطرفين.
 وقد جرى الإعلان الرسمي بعد استكمال الإجراءات الإدارية الخاصة بها والتي منها إبلاغ فروع القاعدة في العالم بقرار التنظيمين. وتطلب الأمر أن تسبق كلمة أبو الخير كلمة الجولاني لقمع أي حالة تمرد داخل "النصرة" بعد أن تحولت إلى تنظيم سوري بحت لا رابط له بأي جهة إقليمية أو دولية.
 خرج الجولاني مكشوف الوجه والى جانبه كل من عبد الله عطون (أبو عبد الله الشامي) وهو سوري الجنسية، واحمد سلامة مبروك (أبو الفرج المصري) وهو من قيادات "القاعدة" و"الجهاد الإسلامي" المصري تاريخياً.
 وتأتي هذه الخطوة لرأب الصدع في صفوف قيادة "النصرة" وعناصرها المنقسمين على أنفسهم بشأن قرار ترك "القاعدة". حيث أن جلُّ مجلس الشورى وقيادات الصف الأول والثاني يعلمون الخطر المحدق بهم في المرحلة الحالية. كما سبق لقيادة الجبهة أن وعت الدرس الذي حدث بينها وبين تنظيم داعش. ولا ترغب بتكرار ذلك مع وضعها الجديد.
 بين أبو الفرج المصري، رمز "المهاجرين" وأبي عبد الله الشامي رمز "الأنصار"، رسالة مفادها مشروع "جبهة فتح الشام" ماض بسواعد المهاجرين والأنصار. ووجود أبو الفرج المصري إلى جانب الجولاني كانت رسالة للجهاديين من غير السوريين الذين يقاتلون في صفوف "النصرة" وغيرها من المكونات الأخرى أنهم لن يتركوا لحالهم. فهم جزء من مكونات الكيان الجديد.
 وقد قصد الجولاني من خلال هذه الرمزية الدلالة على تماسك "المهاجرين والأنصار" وإظهار اتفاقهم على القرار المتّخذ، كون المصري يُمثّل "المهاجرين" والشامي يمثّل "الأنصار" حيث تتجاوز نسبة المهاجرين في "النصرة" ثلث عددها أو تزيد قليلاً، وتراهن "جبهة فتح الشام" أن انفكاكها عن "القاعدة" سيزيد عدد التجنيد الداخلي في حين سيبقى باب استقبال المهاجرين والتنسيق معهم مفتوحا كما كان من قبل.
 ستبقى إمكانية الانقسام داخل "جبهة فتح الشام" قائمة، وان كانت حظوظها ستضعف كلما طال الزمن، طالما أن "النصرة" كانت تحوي تيارات داخلها تتراوح بين اللّين تجاه الفصائل المسلحة بما فيها الجيش الحرّ وبين التشدد الذي يصل حدّ التماهي شبه التام مع توجهات وممارسات تنظيم داعش.
هل يتغير المنهج بتغير الأسماء؟
إذا كانت المسالك التنظيمية والحركية متغيرات اجتهادية مرحلية تتطور وتزول بحسب الضرورة والحاجة، فهل يعتبر فك الارتباط التنظيمي تغيراً في المبادئ والأهداف؟ يجيب أحد قيادات "النصرة": "التخلي عن التبعية التنظيمية للقاعدة لا يعني التخلي عن أي ثابت من ثوابت الدين ولا حتى ما نراه ونعتقده من السياسة الشرعية، كما أن الأخوة والولاء الإيماني مع تنظيم قاعدة الجهاد بكل فروعه باق بالطبع، وهو أعلى وأدوم من أي ولاء تنظيمي".
وإذا ما عطفنا الكلام الوارد آنفاً مع كلمات الجولاني حيث اختفى من خطابه شعار إقامة "خلافة على منهاج النبوة"، ليبقى "العمل على إقامة دين الله، وتحكيم شرعه وتحقيق العدل بين الناس" يتبين لنا أن التغير هو في الاسم فقط أما المنهج والثوابت فكما هي لم ولن تتغير على ما يبدو في المستقبل المنظور.
هل فك الارتباط سينهي قتالها؟
وجود أبو الفرج المصري إلى جانب الجولاني دلّ على قلّة حنكة سياسية عند قيادات جبهة النصرة من ناحية وعلى حجم تأثير المقاتلين الأجانب داخل الجبهة من ناحية أخرى. وهذا يضيف معضلة جديدة إلى قائمة المعضلات التي تواجه "جبهة فتح الشام" الجديدة إذ أن الإشكال الغربي والروسي معها ومع غيرها هو أيديولوجيتها الهادفة إلى إقامة دولة إسلامية، فضلاً عن عدوى الفكر الجهادي العابر للحدود القطرية بين الدول.
تعلم جبهة النصرة يقينا أن تغير اسمها وفك ارتباطها بتنظيم القاعدة لن يغير من الموقف الغربي والروسي، ولا حتى من مواقف النظم العربية منها قيد أنملة. وليس ذلك لاجتهاد كبير لديها وتبحر في العلوم السياسية وخباياها ودسائسها وإنما لأسباب أيديولوجية عقدية صرفة، تُستدعى الشواهد السياسية إليها لتعزيز القناعة بها ليس أكثر. وتنص أيديولوجية السلفيات الجهادية قاطبة على أن الغرب بقدّه وقديده، وبرّه وفاجره، ويساره ويمينه، يسعى للقضاء على الإسلام واستئصال شأفته بالكلية ما أمكن إلى ذلك سبيلاً. أما النظم العربية، وفق الأدبيات عينها، هي أنظمة وظيفية متغربة تسعى لإحداث قطيعة معرفية مع الإسلام وتاريخه، وتبذل جهدها في لجم الشعوب المسلمة والحيلولة دون نهضتها وتحكيمها الإسلام. 
والسؤال الوجيه: إذا كانت "النصرة" كما أخواتها من تيارات السلفية الجهادية لديها هذه القناعة التامة بالمفاصلة التامة بين الإسلام الذي تمثله هي حصرا وبين الكفر الذي يمثله الآخر، وهنا هو الغرب بتشكيلاته المختلفة. فلماذا ننفصل عن تنظيم القاعدة طالما أن الأمر يشتتها ويفرقها ويضعفها ويذهب وحدتها "ولا تكونوا من المشركين، من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون". وإذا كان الانفكاك التنظيمي عن "القاعدة" لا يحقق النكاية في الخصم، فلماذا تنصاع إليه جبهة النصرة؟
الجواب الأكثر وجاهة هو حالة الاهتراء التي تعانيها جبهة النصرة في الحاضنة الشعبية في المناطق السورية. فقد تآكلت شعبيتها على مدار ثلاث سنوات بعد الخلاف الذي حصل بينها وبين تنظيم داعش وما أعقبه من اقتتال وتعدي تنظيم داعش على بقية الفصائل المسلحة وخوضه حروبا شرسة ضدها هي أشدّ بكثير مما يخوضه ضدّ النظام السوري. ولا يخفى هنا التجاوز الذي تمارسه جبهة النصرة لمرات متعددة على ما تدعيه فصائل مسلحة أخرى أنه من حقها أو من اختصاصها.
 ترغب "النصرة" في أن تبرهن لمنتقديها من الفصائل ولعموم الشعب السوري المتذمر من وجودها في سوريا أن الحالة المأساوية التي تعيشها المناطق الخارج عن سيطرة النظام لا تعود لوجود جبهة النصرة، ولا لارتباطها ب "القاعدة" وإنما هي النقمة من الشعب لأنه ثار وطالب بفك أغلاله.
أما الولايات المتحدة التي تقود التحالف الغربي، فهي تملك من المرونة ما يدفعها لتقييم وضع "جبهة فتح الشام" بشكل دوري، وهي لن تستجيب إلى مطالبات وقف استهداف الجبهة فوراً كما أنها لن تقطع عليها الطريق في تجنب معاداتها. وجلّ ما تريده الولايات المتحدة من الجولاني أن تتحول جبهته إلى أداة تحقق أهداف واشنطن في سوريا، هذه الأهداف التي تتبدل يقينا من وقت لآخر، وبين مرحلة وأخرى. فهي تريد من "جبهة فتح الشام" اليوم أن تخضع لشروط وتوجهات التحالف الغربي كحال الفصائل المسلحة المرضية عنها في الشمال السوري، فتوجه بندقيتها إلى تنظيم الدولة، وتتحاشى التحرش بحلفاء واشنطن من الأكراد أو الفصائل الأخرى، وتلتزم مواجهة الأسد وفق القواعد التي يضعها الغرب. فإذا ما لبّت "جبهة فتح الشام" هذه المطالب والتزمت الاشتراطات الموضوعة سلفاً، فتصبح حينها فصيلاً وطنيا معتدلاً وشريكا موثوقاً ومدللاً في مباحثات الحل السياسي في سوريا. وعندما تضعف "جبهة فتح الشام" في مرحلة لاحقة ستبدأ مطالب جديدة لن تنتهي إلا بتفكك "جبهة فتح الشام" وأخواتها من تيارات السلفية الجهادية التي تشكل تهديدا محتملاً ولو بعد حين على الغرب في بلدانه المختلفة أو على مصالحه في البلدان العربية والإسلامية.
الخطوة التالية بعد الانفصال
إذا كان ما سبق ذكره هو هدف الولايات المتحدة، وإذا كانت الدول الداعمة للحراك الثوري في سوريا والمصرة على تغير نظام الحكم تسعى إلى وجود قوة عسكرية موحدة غير منتمية أو مرتبطة بتنظيمات خارجية مدرجة على قائمة المنظمات الإرهابية، تمثل الجناح العسكري للمعارضة في سوريا، فإن للقائمين على "جبهة فتح الشام" بعد انفكاكهم عن تنظيم القاعدة أهدافا أخرى.
تعلم "جبهة فتح الشام" كما غيرها من الفصائل الجهادية المسلحة أن مشروعهم في سوريا بدأ يترنح وقد يسقط، بعد أن تمكن الأسد من الصمود مع تزايد دعم حلفائه إيران وحزب الله، وان ترتيبات روسية أمريكية قد وصلت مرحلة التفاهم في كثير من نقاطها على كيفية التعاطي مع المشهد السوري بشكل عام ومع الفصائل المسلحة بشكل خاص، وان الدعم الخارجي للفصائل المسلحة أصابه العطب أو الانكفاء لأسباب كثيرة، ولم يتبق أمام هذه الجماعات سوى إعادة تقييم لنفسها وللمشهد برمته قبل أن يفوت الأوان.
وتكاد تتفق كل تيارات السلفية الجهادية في سوريا وخارجها بما فيها تنظيم القاعدة انه آن أوان التحول من "جهاد النخبة" أي الطلائع المقاتلة من المؤدلجين جهادياً بين الشعوب الإسلامية إلى "جهاد الأمة" أو ما يمكن أن نطلق عيه "ثورجة الجهاد" بحيث يصبح ظاهرة شعبية عند عموم المسلمين، فإذا ما نجحت التيارات الجهادية في نقل الجهاد من دائرة النخبة إلى دائرة الأمة فإنها تكون بذلك قد بنت جداراً عاليا جداً لصدّ ضربات كلّ من يعادي المشروع الإسلامي في إقامة الدولة الإسلامية أو الخلافة الإسلامية وقضت على كل المؤامرات التي تحاك ضد نهضة المارد الإسلامي. وانفكاك جبهة النصرة عن تنظيم القاعدة في عمقه يعود لرؤية استراتيجية بدأت تنحو نحوها "القاعدة" ومن يوافقها أهدافها أن الحلّ الحقيقي هو في نقل الطاقة من النخبة إلى الأمة.
 ولا أفضل اليوم أو انسب في تحقيق هذه النقلة من الواقع السوري الحالي. وتحديداً في الأماكن التي خرجت عن سيطرة الدولة السورية منذ خمس سنوات حيث اعتادت على غياب الدولة وانهار لديها هيبة الدولة التي تحول دون الخروج إلى مواطن الجهاد.
ويرى هؤلاء أن شروطاً أساسية تتطلبها المرحلة للوصول إلى هذا الهدف في سوريا. وهذه الشروط هي:
*  اقتداء باقي الفصائل المسلحة بجبهة النصرة بفك كل ارتباطاتها الخارجية التي لم تعُد على الشام إلا بالتفرقة والتخذيل والتطاحن والتدابر ·      
* تعبئة الشارع الشامي وتجييشه ودعوته باستمرار ليكون الحاضنة الوفيّة لأهل الجهاد.
* تحييد الأبواق المرجفة والمخذلة والمنبطحة والمحاربة لمشروع "جبهة فتح الشام" ورد عاديتها وكفّ أذاها بكل الوسائل المتاحة. 
* بث روح الوحدة وتوحيد الصفوف إلى أقصى مدى بين المجاهدين والتخلص من نزعات العصبية والحزبية المفرقة.  * التنازل عن الأسماء لأجل اسم واحد هو الهدف، بعد رد عادية الأعداء.
* جمع الدعم اللازم لهذا الجهاد كي يثمر من كل أبناء الأمة في غير الشام.     
* إقامة دولة إسلامية موحدة مبدأها الشورى والشروع في تأسيس أعمدتها منذ توحيد صفوف الجماعات للقتال، لأنها مرحلة تمهيدية ستسهل الوحدة ولن تكون إلا بمحكمة شرعية موحدة ولجنة إفتاء للعلماء موحدة، ودوائر عمل موحدة وغرف عمليات موحدة.
* وبالفعل فقد تم تأسيس تجمع "أهل العلم في الشام" التي تضم المراجع الدينية لأغلب الفصائل المسلحة في الشمال، استباقاً لهذا المشروع في سبيل تحقيق الوحدة العسكرية بين الفصائل. وقد نال وما يزال بركة أغلب العلماء المؤيدة للمعارضة المسلحة على الساحة السورية.
لقد نضجت الظروف الداخلية والخارجية التي أرغمت "النصرة" أو أغرتها على فك تحالفها مع تنظيم القاعدة. وبالتالي الخطوة التالية من الحراك سيكون نحو توحيد الفصائل المسلحة في جبهة موحدة. يفترض أن المسعى القادم للدول الراعية للفصائل المسلحة هو دمجها في كيان عسكري جديد له تراتبية واحدة.  وإذا ما تمكنت "جبهة فتح الشام" من تجاوز حاجز الانقسام الداخلي وتمكنت من الحفاظ على زخمها القتالي، فإن الخطوة التالية لها هي التماهي الكامل مع مكونات مسلحة أخرى تشبهها على الصعيد الأيديولوجي. ولعل من المكونات الأبرز هي حركة أحرار الشام.
 ومنذ إعلان "النصرة" فك تحالفها مع "القاعدة" انهالت الدعوات المطالبة بالتوحد في جسم واحد، وكان أبرز الداعين إليه هي "أحرار الشام"، "الحزب الإسلامي التركستاني"، "أجناد الشام"، و"فيلق الشام"، فضلاً عن عشرات المنظرين الجهاديين من أمثال عبد الله المحيسني، عبد الرزاق المهدي، سراج الدين زريقات وغيرهم.
 وقد تكون الفصائل المكونة لجيش الفتح حالياً هي العمود الفقري للتشكيل القادم الذي ينبغي أن يكون الطرف المقابل للنظام. وتجربة جيش الفتح سيعاد له الزخم من جديد ريثما يتهيأ الكيان الجديد. وسيكون دخول "جبهة فتح الشام" في تحالفات جديدة، مع فصائل أخرى شمالي البلاد، بتشجيع من بعض الدول الداعمة للمعارضة المسلحة، بهدف تحقيق اندماج يكفي لمنع استهداف "جبهة فتح الشام" منفردة، ثم الدفع بعجلة القوة العسكرية للمعارضة نحو الأمام.
في تقديري، عملية فرز ستتم على الساحة السورية. سينشأ عنها ثلاث فرق أساسية تتقاتل فيما بينها إلى جانب قتالها للنظام السوري. "جبهة فتح الشام" مع "أحرار الشام" واغلب الفصائل المسلحة في الشمال السوري في كيان جديد، قد ينضم إليه لاحقاً "جيش الإسلام" إذا ما اقتنع الراعي الخارجي له أن نفوذه في سوريا سيتضرر إذا لم يتم دمج "جيش الإسلام" مع المكون الجديد. سيقابل الكيان المفترض ولادته، تنظيم داعش وقد انضم إليه بعض المنشقين عن "النصرة" سابقاً وأظهرت فصائل مسلحة بيعتها العلنية له بعد العمل لصالحه سرّا فترة طويلة، تنظيم مثل جند الأقصى. أما المكون الثالث فهي المكون الكردي المدعوم أمريكياً. ومع الوصاية التي تمارسها الولايات المتحدة على الأكراد وبعض الفصائل التي يمكن أن تندمج مع "جبهة فتح الشام" مستقبلاً، يصبح الصراع في سوريا قد أعيد ترتيبه بهدف السيطرة عليه تماما في إطار الصراع الروسي الأمريكي من جديد، تمهيداً للمرحلة القادمة.

_______

* حاضرَ في عدة مؤتمرات دولية حول الإصلاح السياسي والديني. حاصل على دكتوراة عن أطروحته "السلفيون في سياق الدولة الوطنية". يحضّر حاليا أطروحة دكتوراة في أصول التربية بعنوان: التربية السياسية ودورها في تنمية الوعي السياسي عند طلبة الجامعات. من مؤلفاته المنشورة: داعش وأخواتها. التيارات السلفية: الأفكار والتنظيمات.

22 يوليو 2016

الجبير يعرض “صفقة” على روسيا باعطائها “حصة” في الشرق الأوسط لتصبح أقوى بكثير من الاتحاد السوفيتي مقابل تخليها عن الرئيس السوري

    7/22/2016 12:52:00 م   No comments
كمال خلف
السعودية تحاول إغراء روسيا كما فعلت مع الأمم المتحدة
أكد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن الرياض مستعدة لإعطاء “حصة” لروسيا في الشرق الأوسط لتصبح أقوى بكثير من الاتحاد السوفيتي، مقابل تخليها عن الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال الجبير في مقابلة مع صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية خلال زيارته إلى بروكسل، إن السعودية مستعدة للتعاون مع روسيا بصفتها من أكبر منتجي النفط في العالم.
واعتبر في المقابلة التي نشرت يوم الجمعة 22 يوليو/تموز، أنه من المنطقي أن تقول موسكو أن ما يصب في مصالحها هو تعزيز دفع علاقتها مع الرياض قدما إلى الأمام وليس مع الأسد.
وأردف الوزير السعودي قائلا: “إننا مستعدون لإعطاء حصة لروسيا في الشرق الأوسط ستحول روسيا إلى قوة أكبر بكثير بالمقارنة مع الاتحاد السوفيتي”.
وشدد قائلا: “إننا نختلف (مع الروس) بشأن سوريا، لكن خلافنا يتعلق بالدرجة الأولى ليس بنتيجة اللعبة بل بالطريق التي تؤدي إليها”.
وأضاف الجبير أن أيام الأسد معدودة، وقال متوجها إلى الروس: “إقبلوا الصفقة ريثما يمكنكم ذلك”.
كما كرر الجبير في المقابلة الاتهامات السعودية الموجهة إلى إيران بالوقوف وراء كافة مشاكل المنطقة، وأصر على أن التشكيلات المسلحة التي تدعمها إيران وهي حزب الله في لبنان وسوريا، والميليشيات الشيعية في العراق والحوثيين في اليمن، هي عامل زعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط. وتابع أن طهران تؤجج التمرد في صفوف الشيعة في البحرين والسعودية.
وتابع الوزير الذي تزامنت زيارته إلى بروكسل مع مرور سنة على عقد الصفقة النووية بين إيران والدول الكبرى: “إيران في حالة هياج. إنها تريد إعمار الإمبراطورية الفارسية، إنها فكرة جنونية لأن تلك الإمبراطورية ماتت منذ قرون”.

5 يونيو 2016

اردوغان يمهد لمراجعة سياساته الداخلية والخارجية

    6/05/2016 08:57:00 ص   No comments
عبد الباري عطوان
لا يعرف الرئيس التركي رجب طيب اردوغان من اين تأتيه الضربات الموجعة هذه الايام، ففي الوقت الذي كان يتواجد في كينيا في اطار محاولاته لفتح اسواق جديدة لتجارة بلاده في القارة الافريقية تعويضا لخسائرها بسبب المقاطعة الروسية، يتبنى البرلمان الالماني وبالاجماع قرارا بالاعتراف بـ”الابادة التركية” لاكثر من مليون ارمني قبل مئة عام.
الرئيس اردوغان الذي استفاق لتوه من ازمة رحيل ذراعه الايمن ومهندس سياسته الخارجية السيد احمد داوود اوغلو، رئيس الوزراء صاحب نظرية “صفر مشاكل” مع الجيران، التي اوصلت تركيا الى ما وصلت اليه من مكانة اقتصادية، واخرى سياسية، هدد الخميس من نيروبي بأن القرار الالماني سيؤثر بشكل كبير على العلاقات بين المانيا وتركيا، وتوعد بأنه سيتخذ “الخطوات اللازمة” لدى عودته الى انقرة، اما وزير العدل التركي بكير بوزواغ فقال موجها حديثه للالمان “تحرقون اليهود ثم تتهمون الشعب التركي بالابادة”.

31 مايو 2016

الخلفية الثقافية للقتل عند السلفية الجهادية: "الغرباء فقط سيُقتلون" و "الإسلام هو الحلّ"

    5/31/2016 11:03:00 ص   No comments

 "الغرباء فقط سيُقتلون"
* علي السقا

لم تفعل الحروب المُتتالية على المنطقة والتي لم تنتهِ إلى الساعة، سوى أنها دفعت نحو تعميق الشعور العربي المسلم بالظلم المُقيم أمام القوّة الغربية السافِرة. كان شعوراً طاغياً عند فئة لا بأس بها من المسلمين. شعور لم يركن إلى الحاضر، بل ظل يجد مرجعيته في الماضي البعيد، حيث القوّة الإسلامية الماحِقة التي تذرّرت مع انهيار الخلافة العثمانية.
غالباً ما تمنح نظرية المؤامرة أولئك الذين يتعطّشون لفهم ما يجري من حولهم ما يكفي من الطمأنينة التي تحرّر أكتافهم من المسؤولية متعدّدة الوجوه حيال الأحداث الجسيمة التي يعيشون تداعياتها. وهؤلاء إذ يغذّون تلك النظرية فيعمدون إلى ترسيخ وظيفتيها السياسية والاجتماعية، يستحيل معها أيّ حدث عبارة عن منتوج  خارجي على هيئة جسم غريب يكفي أن يواجه بالقوّة إجمالاً ليتم التخلّص منه.

20 مايو 2016

حركة النهضة تراجع منهجها: حكم الدولة بلا عباءة «الإخوان»

    5/20/2016 06:22:00 ص   No comments

محمود مروة
تنطلق في تونس، اليوم، أعمال المؤتمر العاشر لـ «حركة النهضة»، وهو «استثنائي» إذ سيجري خلاله «الفصل بين الجانب الدعوي (بصفتها حركة إسلامية) والعمل السياسي»، وهو يشمل «نوعا من المصارحة التاريخية... إذ المطلوب أن نكون عند مستوى انتظارات مجتمعنا، والعمل على كسب ثقة الرأي العام والدولة للتأهل لتسييرها»، كما يلخص أحد قادتها في حوار أخير

19 مايو 2016

الغنوشي: لم يعد هناك مبرر للإسلام السياسي في تونس

    5/19/2016 05:59:00 ص   No comments

قال زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي إنه لم يعد هناك مبرر للإسلام السياسي في تونس قائلاً إن ثورة 2011 وضعت حداً لكل من الديكتاتورية والعلمانية المتطرفة على حد قوله.

وفي مقابلة مع صحيفة "لوموند" الفرنسية قبل أيام من المؤتمر العام للنهضة المقرر بين 20 و22 أيار/ مايو الجاري قال الغنوشي "نحن نعتقد أن الإسلام السياسي رغم تحفظنا على المصطلح الذي هو غربي، كان ردة فعل على مسألتين: الديكتاتورية في البداية ثم العلمانية المتطرفة. لكن ثورة 2011 وضعت حداً لكلاهما. وتونس تعيش اليوم في ديمقراطية" مضيفاً أن "دستور 2014 وضع حدوداً للتطرف العلماني والديني في الوقت نفسه وبالتالي لم يعد هناك مبرر للإسلام السياسي في تونس".

21 أبريل 2016

السلطان أردوغان.. خارج الحلبة

    4/21/2016 06:52:00 ص   No comments
علي فواز

تركيا دولة وازنة في المنطقة، تستند إلى مجموعة عوامل القوة، منها موقعها الجيوسياسي وعضويتها في حلف الناتو عدا عن امتلاكها لجيش قوي. لكن تحديات عدة بدأت تضيّق على وريثة العثمانيين منذ عام 2015 أو قبل ذلك. بوضوح سعى أردوغان إلى امتطاء "الربيع العربي" لتكون له الكلمة العليا في المنطقة. اليوم تواجه أحلام السلطان فشلاً استراتيجياً غير عادي. كيف تحاول تركيا التعويض عن خسائرها في سوريا والمنطقة عام 2016؟ على ماذا تعتمد وما هي حساباتها؟ ما الدليل على علاقتها المزعومة بداعش؟ ما هي أهم التحديات التي تواجهها؟ كيف توازن بين علاقتها مع إيران ومع الغرب وإسرائيل؟ وما هي مساحة صلاحياتها المرسومة من الدول الأخرى؟ هل تنجو أم تتحول إلى "رجل مريض"؟ المختص بالشؤون التركية الدكتور محمد نورالدين يستعرض هذه الجوانب وغيرها ضمن ملف "ملامح 2016".

يكمن التحدي الأول والأساسي الذي تواجهه تركيا في كيفية الحفاظ على الحد الأدنى من دور مؤثر في المنطقة.
يكمن التحدي الأول والأساسي الذي تواجهه تركيا في كيفية الحفاظ على الحد الأدنى من دور مؤثر في المنطقة. خلال السنوات الماضية كانت أنقرة تطمح إلى أن يكون لها الكلمة العليا في محيطها. كانت تسعى، لا إلى دور رئيسي فحسب، بل إلى الدور الرئيسي.
 لم يكن غريباً في هذا السياق أن تدعو إلى شرق أوسط جديد ترسم هي ملامحه وتقوده. هذه الدعوة صدرت حرفياً عن وزير الخارجية آنذاك في كلمة له داخل البرلمان، تحديداً في 27 نيسان/ أبريل عام 2013. حينذاك كانت تركيا تضع نفسها في موقع السيد الجديد في المنطقة. سيد يلغي أدوار كل الأفرقاء الآخرين من سوريا ومصر إلى إيران والسعودية.

4 أبريل 2016

«الإخوان المسلمون» أكلتهم ثورة «الربيع»: «إخوان اليمن»: من نشوة السلطة إلى «لعبة الكبار»... الإخوان الذين تفتّتوا... ذاتياً... الإخوان الذين تفتّتوا... ذاتياً; «النهضة»: لسنا «إخواناً»

    4/04/2016 08:02:00 ص   No comments

بين مصر وتونس: الإسلاميون في الزمن الجديد
مثّل عام 2013 بالنسبة إلى الحركات الإسلامية في العالم العربي محطة تحوّل ضمن الإطار العام للمرحلة التاريخية التي كانت قد بدأت قبل ذلك بعامين، عقب اندلاع ما سمي «الربيع العربي». بين «الاخوان» في مصر، و«النهضة» في تونس، تجربتان متناقضتان... فهل تكون من تداعيات «الزمن الجديد»، تغيرات جذرية في مفاهيم أبرز تلك الحركات؟
محمود مروة

في صيف عام 2013، عُزل «الإخوان المسلمون» عن الحكم في مصر، فيما كانت «حركة النهضة» في تونس تواجه معارضة شديدة وأزمة سياسية كادت أن تطيح حكومة علي العريض (أحد قادتها) خلال مدة قياسية، قبل أن تؤدي في فترة لاحقة إلى تنازل «النهضة» عن الحكومة.

اليوم، بعد أقل من ثلاثة أعوام على ذلك الصيف، الذي أشعل البلدين، يمكن الوقوف على المشهدين التاليين: في مصر، يواصل حكام القاهرة الجدد الإمساك بمفاصل الحياة السياسية (لحدود خنقها)، بالتوازي مع مواصلة المعركة على «جماعة الإخوان المسلمين» على كافة الصعد. أما في تونس، فقد انقلب المشهد، لتبدو الحياة السياسية مخدّرة نتيجة للائتلاف الناشئ قبل أكثر من عام بين القطبين، «نداء تونس» و»حركة النهضة».
هناك معطى مشترك يمكن أن يمثّل ركيزة للانطلاق بعملية مقاربة واقعي «الإخوان» و»النهضة» خلال المرحلة الراهنة: لقد فتح عام 2011 بالنسبة إليهما على زمن جديد، سمح لهما بأن يصلا إلى السلطة وإلى الحكم في بلديهما. بيد أنّ إخفاق تجربة «الإخوان» وما تبع ذلك من صراع مفتوح مع «الدولة»، يضطر الجماعة إلى إقرار استراتيجيات عمل جديدة، بصورة لم تعتدها في تاريخها. بالتزامن، فإنّ نجاح عملية استقرار «النهضة» في السلطة، يدفعها إلى تسريع التحوّل «من كونها حزبا (حركة) إحتجاجيا(ة) إلى كونها حزب دولة»، وفق تعبير زعيمها، راشد الغنوشي، قبل شهر.

«الإخوان»: ولادة ثالثة؟

12 مارس 2016

أوباما: السعودية مصدر للتطرّف... وأردوغان فاشل واستبدادي... كيف رسمت "الخطوط" الحمراء في سوريا.. وكيف سقطت؟

    3/12/2016 04:16:00 م   No comments
أوباما: السعودية مصدر للتطرّف... وأردوغان فاشل واستبدادي
 
يسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى أن يترك وراءه «إرثاً إيديولوجياً»، إلى جانب «إرثه السياسي» الذي عمل على الترويج له منذ بداية ولايته الثانية. وهو في موازاة ذلك حاول الترويج لـ»عقيدته» في 83 صفحة نُشرت في مجلة «ذي أتلانتك»، أمس، واحتوت مقابلات معه ومع مسؤولي فريقه وغيرهم، ومع سفراء وقادة بعض الدول، تحدثوا عن هذه العقيدة
نادين شلق

يستثمر الرئيس الأميركي باراك أوباما الوقت المتبقي له في البيت الأبيض في شرح «عقيدته»، التي بدأت بالظهور في مقابلة مع توماس فريدمان نُشرت في صحيفة «نيويورك تايمز»، في نيسان الماضي، ليستكملها، أمس، في مقابلة موسّعة من 83 صفحة مع جيفري غولدبرغ في مجلة «ذي أتلانتك».

مادة مبنية على محادثات مع أوباما في البيت الأبيض وعلى الطائرة الرئاسية خلال رحلات عمل، وأيضاً على خطاباته السابقة ومقابلات مع مسؤولي السياسة الخارجية ومستشاريه للأمن القومي، ومع قادة غير أميركيين وسفراء في واشنطن، وأصدقاء لأوباما... كلها من أجل شرح «خرق» أوباما لـ»كتيّب قواعد» اللعبة المتّبع في السياسة الخارجية الأميركية، والذي عادة ما يلجأ إلى خيار القوة والتدخلات العسكرية في مختلف دول العالم.

10 مارس 2016

تونس: حساسية قديمة ضد الوهابية... درس سعودي جديد في الديموقراطية «توحيد الخطاب الإعلامي»

    3/10/2016 06:26:00 ص   No comments
فليسقط الجدار!
بيار أبي صعب

في فيلم «جدار»، يقترح أحد الذين حاورتهم سيمون بيتون مقاربة مثيرة لجدار الفصل العنصري. «بنينا الجدار وفي ظنّنا أننا نعزل الشعب الفلسطيني، لكنّنا عزلنا أنفسنا في غيتو جديد». هذه النظريّة تنطبق على القرار الأخير لوزراء الاعلام في «دول مجلس التعاون الخليجي»: يريدون محاصرة الفضاء العربي الحرّ، فيعتقلون مجتمعاتهم في قمقم.

وزير الثقافة والإعلام السعودي عادل الطريفي، دعا أقرانه المجتمعين في الرياض، إلى «العمل المشترك على توحيد الخطاب الإعلامي للمجلس، على غرار سياسته الخارجية». إنّها محاولة طريفة لبناء ماكينة قمعيّة ضخمة، سترتد على بانيها عاجلاً أم آجلاً. هل هناك امكانيّة فعليّة لإقصاء كل صوت نقدي، ومنع شعوب كاملة من التطوّر؟ القرار الخليجي بـ «محاصرة حزب الله اعلاميّاً»، مفاعيله على أرض الواقع فولكلورية. لكن خطورته رمزيّة: الرجعيّات العربيّة تظنّ أن بوسعها، بهيمنتها الاقتصاديّة، أن تقول للعرب كيف يجب أن يفكّروا! أهلاً بكم في زمن التطهير الفكري.


رعاة «الربيع العربي»، يحلمون بإسكات كل الاصوات المغايرة بإسم «الاعتدال» و«العروبة». حرّاس الانحطاط رسموا الطريق الوحيد الممكن الى الحقيقة. ولن يتركوا لأي صحافي أو مثقف أو مبدع أو مناضل، أن يخاطبنا خارج منظومتهم الفكريّة. لن تمرّ أي تغريدة من الآن فصاعداً، تمجّد المقاومة مثلاً، أو تدين الاستبداد، أو ترفض العمالة للاستعمار. لكن سيبقى للمواطن الخليجي أصدقاء على الشاشة، مثل الداعية الصهيوني أفيخاي أدرعي، يهنّئونه بعيد الفطر، ويحاضرون عن العروبة وفلسطين! وما الجديد في ذلك؟ رفاق الشيخ الشهيد نمر النمر ممنوعون أصلاً من كل الشاشات. لكنّهم حاضرون بقوّة في ضميرنا، وفي قلب أهل الجزيرة من دون تمييزات مذهبيّة خسيسة. ألا تقوم مملكة القهر أساساً على المنع والتحريم، وإلغاء الآخر المختلف؟ ومع ذلك تشتغل نخبها العقلانيّة في الظل، من ليبرالية وقوميّة وتقدميّة، على بناء المستقبل.

31 يناير 2016

«حزب التحرير الإسلامي»: رافعُ راية «الخلافة» الأوّل وخزّان «الجهاديين»

    1/31/2016 08:44:00 ص   No comments
صهيب عنجريني

حزب التحرير الإسلامي
 رغم أنّ عودة الحديث عن «الخلافة» ارتبطت في السنوات الأخيرة بـ«داعش»، غيرَ أنّه لم يكن سوى وافدٍ جديد إلى هذا المضمار. يُعَدّ «حزب التحرير الإسلامي» أقدمَ جهة تنادي بعودة «الخلافة الإسلاميّة»، وهذا هو هدفه الأوحد. وجد «التحرير» في الحرب السورية تربةً خصبةً لنشاطه «الدعوي» الذي يسمّيه «نشاطاً إعلاميّاً». اضطلع «التحرير» بدور مركزي في تجهيز «كوادر» و«حاضنات» لـ«الجهاديين»، ولا يزال.


اختبر السوريّون الفكر «الجهادي» قبل عقود على يد جماعة الإخوان المسلمين، وتنظيم «الطليعة المقاتلة»، قبلَ أن تحسم السّلطات الصّراع الدموي الذي غرقت فيه البلاد في ثمانينيات القرن الماضي. بعدَها، عرفت سوريا نوعاً من أنواع «ازدهار» العمل «الجهاديّ» إبّان الغزو الأميركي للعراق («الأخبار»، العدد 2670).

23 يناير 2016

عبد الفتاح مورو: الوهابية أساس «داعش» ومصدّرتها

    1/23/2016 07:24:00 ص   No comments
عبد الفتاح مورو
مختلفٌ عبد الفتاح مورو، النائب الأول لرئيس مجلس نواب الشعب التونسي، وأحد مؤسسي حركة «النهضة»، عن أقرانه من علماء الدين. يدعو إلى «فهم» الواقع، والعمل بمقتضياته، وإخراج الإسلام من «العبادات الضيّقة». «إخواني» الجذور، لكنّه يختلف معهم إلى حدّ النقد. باحثٌ عن تجربة للإسلام السياسي، ليتمكّن من أن يطعّم بها «النهضة»، لتقود تونس، مجدداً. يحاول الوقوف على «الحياد»، من أزمات المنطقة، من محيطها إلى خليجها، لكن «الوهابية» تستفزّه، فهي من صدّرت «داعش... وفتكت بالأمّة»
 نور أيوب


■ في زيارتكم السابقة لبنان، كنتم في ضيافة «الجماعة الإسلامية»، كيف تصفون علاقتكم بالتيارات الإسلامية، بشكل عام، وبالجماعة بشكلٍ خاص؟

17 يناير 2016

ليعذرنا الاشقاء في السعودية اذا تدخلنا في شؤونهم الداخلية.. تدخلنا بالكلمة وتدخلكم بالصواريخ والطائرات.. فنحن من الذين يدفعون ثمن حروبكم

    1/17/2016 11:44:00 ص   No comments

عبد الباري عطوان

ليعذرنا الاشقاء في السعودية اذا تدخلنا في شؤونهم الداخلية.. تدخلنا بالكلمة وتدخلكم بالصواريخ والطائرات.. فنحن من الذين يدفعون ثمن حروبكم.. واذا صحت الانباء عن نية الملك سلمان التنازل عن العرش فاننا لا نستطيع تجاهلها.. والمعضلة في اليمن التي ذكرت تفاصيلها مجلة “الايكونوميست” اكبر بكثير مما تصور الكثيرون ونحن منهم.. وتشخيص الشيخ سلمان العودة فاجأنا
 
يحتفل الاعلام السعودي، وعلى استحياء شديد هذه الايام، بمرور عام على تولي الملك سلمان بن عبد العزيز العرش خلفا لاخيه الملك عبد الله، ولكن الانجازات التي تغنى بها هذا الاعلام تبدو محدودة جدا، بينما تغرق البلاد، وفي زمن قياسي في صغره، في حروب بلا قاع في سورية واليمن، واخرى في مواجهة معظم الدول المنتجة للنفط، وشركاته، بعد فشلها في السيطرة على انهيار اسعاره، والاهم من ذلك حربها مع شركات النفط الصخري الامريكية العملاقة التي انتهت بإفلاس معظمها، ولوبيات شركات النفط هي الاضخم والاقوى في امريكا، بعد لوبي السلاح، واللوبي الاسرائيلي.

واللافت ان هذه الاحتفالات تزامنت مع تقرير خطير لمعهد “شؤون الخليج الفارسي” ومقره واشنطن، تحدث عن نوايا العاهل السعودي للتنازل عن العرش لابنه الامير محمد، ولي ولي العهد وزير الدفاع، والحاكم الفعلي للبلاد، واكد التقرير ان الملك سلمان زار اشقاءه الكبار الواحد تلو الآخر، ومن بينهم الامير طلال بن عبد العزيز، اكثرهم انتقادا لسياسات المملكة، ومعارضته لتولي الملك سلمان الحكم، ناهيك عن تعيين الامير محمد  بن نايف وليا للعهد، والامير محمد بن سلمان نائبا له، وهدف هذه الزيارات اطلاعهم على نواياه في ترك الحكم، وتولي ابنه العرش وهو على قيد الحياة.
***


السعوديون، ونحن نتحدث هنا عن القيادة، والدائرة السياسية والاعلامية المحيطة بها، يتحسسون كثيرا من الكتابة، ولو بموضوعية عن شؤونهم الخاصة، ويعتبرون ذلك تدخلا في شؤونهم الداخلية، خاصة اذا كان الكتاب من العرب من امثالنا، ولكنهم ينسون انه من الصعب، ان لم يكن من المستحيل، تجاهل الكتابة عنهم، لانهم يدسون اصابعهم وانوفهم في اكثر من جبهة في المنطقة والعالم، فهم يخوضون حربا ساخنة مباشرة في اليمن، واخرى بالانابة في سورية، وباردة ضد ايران، ويشكلون احلافا عسكرية عربية، واخرى اسلامية بزعامتهم، ويحشدون لتشكيل تكتل سني طائفي الطابع، ويؤسسون مجلس تعاون استراتيجي مع تركيا على هذه الارضية، ويتزعمون جبهات دولية لمحاربة الارهاب، ويحددون هوية المعارضة السورية، ويشكلون وفدها الى مفاوضات جنيف، فاذا كان كل هذا لا يعتبر تدخلا في شؤون الآخرين الداخلية، فماذا نسمية اذا، وكيف لنا ان نتجاهله، وندير وجهنا الى الناحية الاخرى، وهي غير موجودة اساسا لانهم في كل الجهات الاربع.

6 يناير 2016

الأخوان المسلمون والأحداث الراهنة: هل يراجع ألإخوان إصطفافاتهم السياسية؟

    1/06/2016 07:50:00 ص   No comments
مما لا شك فيه، جماعة الإخوان تواجه تحديات خطيرة. منذ الربيع العربي وصعودهم إلى السلطة في مصر، أتخذوا مواقف سياسية أثارت غضب حلفائهم. هل هم الآن بصدد مراجعة؟ هل الوقت مناسب لإعادة النظرفي أيديولوجيتهم واستراتيجيتهم؟

  هذه التصريحات المتناقضة لإخوان سوريا ومصر هي دليل على أنهم في أزمة.

 ____________________________________________________

الأخوان المسلمون والأحداث الراهنة على ضفتي الخليج


في لحظة تاريخية فارقة يتداخل فيها الشرعي والإنساني وحق السيادة مع حقوق الجوار ولحمة الدين الواحد مع رابطة ما يعلنون أنهم أبناء أمة االقبلة الواحدة التي تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، ومع وطأة  التحديات وزلزلة النوازل التي تشحن النفوس بعوامل الجفاء بدلا من

مشاعر الصفاء، والنيران المشتعلة على الأرض التي تأكل أواصر وعرى الأخوة الإيمانية، فإننا في جماعة الإخوان المسلمين نوقن أن فريضة الوقت هي تقديم العمل لصالح الدين السامي والهوية واستقرار الأوطان على كل ما عداه، والتي تتطلب نظرة جادة واستنفار إيماني قوي لإصلاح ما أفسدته الأحداث التي تؤدى إلى المزيد من التدهور في لحظة فارقة تكاتفت فيها كل القوى على حرب أمة القبلة الواحدة بعد أن خلت ساحات حربهم من غيرها.

5 يناير 2016

هل هناك آية تأمر بقطع الرأس؟

    1/05/2016 05:41:00 ص   No comments
 علي الديري

سألتني الصديقة الصحافية رشا أبي حيدر بعد ساعات من إعدام الشيخ النمر، بت أشك في القرآن، أريد أن أعرف هل هناك آية تأمر بقطع الرأس؟ قلت لها لا، لكن الأمر لا يحتاج إلى آية، أن يُعدم النمر بقطع الرأس أو رمياً بالرصاص، يحتاج ليس إلى الآية بل يحتاج إلى هيئة كبار العلماء يقولون كما جاء في بيان وزارة الداخلية السعودية «إن هذه البلاد التي اتخذت من كتاب الله تعالى، وسنة رسوله – صلى الله عليه وسلم- منذ قيامها دستوراً ومنهاجاً لها، لن تتوانى عن ردع كل من يهدد أمنها».

ليس هناك دستور لا عقدي ولا منحة ولا أي شكل من أشكال المنظومات القانونية الحديثة، لذلك لم نجد في بيان الداخلية أي إشارة لمادة قانونية أو وثيقة. هناك شريعة مترعة بالشيء ونقيضه، تغرف منها هيئة كبار العلماء الشرعية وتُكيّفه وفق ما يريد ولي الأمر.
ما الشرعية التي تستند إليها «هيئة كبار العلماء السعودية»؟

2 يناير 2016

حملة الاعدامات في السعودية والاخطار التي يمكن ان تترتب عليها داخليا وخارجيا.. لماذا جاءت بهذه الضخامة في العدد؟ وما هي الاسباب الحقيقية التي املتها؟ وهل هناك خطأ في الحسابات؟

    1/02/2016 02:40:00 م   No comments

عبد الباري عطوان


 اذا كان الهدف من تنفيذ احكام الاعدام بالرصاص، او بحد السيف، في حق 37 متهما بالارهاب في المملكة العربية السعودية هو “ارهاب” الآخرين، ومنعهم من الاقدام على اي اعمال احتجاج، او هجمات، وعنف ضد النظام ومؤسساته ومصالحه، فان ما قد يترتب عليها من ردود فعل، ونتائج قد تكون عكسية تماما.
من المؤكد ان العهد السعودي الجديد الذي بدأ بتولي الملك سلمان بن عبد العزيز السلطة قبل عام تقريبا، يريد ان يعزز الانطباع الذي يقول بأنه “عهد الحزم” وممارسة سياسة القبضة الحديدية، والتخلي عن سياسة “المهادنة” التي اتبعها الملوك السابقون، واول تطبيق لهذا “التحول” جاء من خلال اعلان الحرب في اليمن لمواجهة التحالف “الحوثي الصالحي” تحت ذريعة مواجهة النفوذ الايراني، وها هو يدشن مطلع العام الميلادي الجديد بهذا العدد الضخم من الاعدامات التي لم يحدث لها مثيل منذ عام 1980، حيث جرى اعدام 63 متشددا اسلاميا اقتحموا الحرم الملكي الشريف بقيادة “الداعية” جهيمان العتيبي.

6 ديسمبر 2015

نائب ميركل للسعوديين: ولى زمن غض الطرف... "يجب وقف تمويل الرياض للمساجد المتهمة بتغذية التطرف"

    12/06/2015 08:38:00 ص   No comments
دعا سيغمار غابرييل نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الأحد السعودية إلى وقف تمويل المساجد الأصولية في الخارج المتهمة بتغذية التطرف.
وشدد غابرييل على أن "المساجد الوهابية في جميع أنحاء العالم ممولة من السعودية".
وأضاف لصحيفة "بيلد أم سونتاغ" الألمانية: "في ألمانيا العديد من الإسلاميين الذين يعتبرون أشخاصا خطيرين خرجوا من هذه المجتمعات".
وحذر غابرييل، وهو أيضا وزير الاقتصاد الألماني، من توجيه انتقادات كثيرة تؤدي إلى العداء مع السعودية، أحد الأطراف الرئيسية في محاولة إنهاء الحرب السورية.
لكنه قال: "في الوقت نفسه، علينا أن نوضح للسعوديين أن زمن غض الطرف قد ولى".
وحض غابرييل على اتخاذ تدابير حاسمة في ألمانيا ضد المساجد المتطرفة المرتبطة بالإسلام السلفي الأصولي.
وقال إن "هذه الأصولية المتطرفة المتواجدة في المساجد السلفية ليست أقل خطورة من التطرف اليميني".
من جهته، حث رئيس المجموعة البرلمانية في الحزب "الديموقراطي الاجتماعي" الالماني توماس اوبرمان على اتخاذ خطوات ضد الخطابات التي تتعارض مع الحريات الأساسية المكفولة في الدستور الألماني.
واضاف "سنمنع الدعم الذي تقدمه السعودية في بناء أو تمويل المساجد في ألمانيا حيث يتم نشر الأفكار الوهابية".

4 ديسمبر 2015

جنوب السعودية: بداية الخيارات الاستراتيجيّة... «أنصار الله» يسارعون الخطى نحو نجران وجيزان وعسير

    12/04/2015 06:19:00 ص   No comments

 يحيى الشامي

جيزان |بالتزامن مع التقدم المستمر والثابت في الجبهات الداخلية في تعز ومأرب والضالع ولحج، تشهد الجبهة الحدودية تصعيداً كبيراً في كل من نجران وجيزان وعسير، وتنذر الأحداث الدائرة في نجران على وجه الخصوص بسقوط المدينة بأيدي الجيش و«اللجان الشعبية»، على غرار سقوط مدينة الربوعة في عسير والخوبة في جيزان.

وأفاد الناطق باسم الجيش اليمني، العميد شرف غالب لقمان، في تصريح صحافي أمس، بأن الجيش و«اللجان الشعبية» يتقدمون بشكل متسارع في نجران وجيزان وعسير السعودية.
وكشف لقمان أن الجيش و«اللجان» بانتظار صدور قرار بتحرير نجران من القيادة، وقال «إذا صدرت توجيهات بتحرير نجران فنحن جاهزون للدخول إليها في أي وقت».
وأعلن الناطق الرسمي للقوات المسلحة في بيان نشرته وكالة «الأنباء اليمنية سبأ»، عن «انتهاء المرحلة التمهيدية والبدء في الدخول للمرحلة الأولى من التصعيد ضمن الخيارات الاستراتيجية ضد العدوان بكافة الأشكال، لمواجهة المعتدين من الغزاة والمحتلين في كل الجبهات». وكشف العميد لقمان في تصريحه أن الخطوط الدفاعية للعدوان انهارت خلال عمليات نوعية للجيش و«اللجان الشعبية» خلال فترة زمنية محددة في نجران وجيزان وعسير، لافتاً إلى أنه تم تمشيط الخطوط الأمامية للعدو السعودي في الثلاثة محاور بـ1000 صاروخ وقذيفة، إضافة إلى تدمير أكثر من 75 دبابة ومدرعة وآلية عسكرية سعودية في جيزان، ونجران، وعسير، خلال الأيام الثلاثة الماضية.
وأكد مصدرعسكري لـ«الأخبار» أن قوات الجيش و«اللجان الشعبية» حققت خلال الأيام القليلة الماضية إنجازات كبيرة في العمق السعودي في مختلف محاور وجبهات القتال، وسيطروا على الكثيرمن المواقع والقرى والمناطق، وكبّدوا العدو خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.
وسرد المصدر تفاصيل العمليات في جبهات الحدود، موضحاً أن الجيش و«اللجان الشعبية» بدأوا بالتمشيط للعديد من المواقع في الأراضي الواقعة تحت السيطرة السعودية، من خلال قيام وحدات الإسناد الصاروخي والمدفعي بقصف المناطق، قبل البدء باقتحامها، مؤكداً أن الشريط الحدودي بات شبه خال من الوجود العسكري السعودي.

28 نوفمبر 2015

حادثة إسقاط المقاتلة الروسية وصراع الولايات المتحدة للهيمنة وإقصاء القوى الصاعدة مثل روسيا والصين يعزز الاعتقاد بأن صاحب القرار ليس تركيا منفردة

    11/28/2015 10:33:00 ص   No comments
 معالجة حادثة إسقاط المقاتلة الروسية ضمن موازين القوى الدولية وصراع الولايات المتحدة للهيمنة وإقصاء القوى الصاعدة، وعلى رأسها الصين وروسيا، يعزز الاعتقاد بأن صاحب القرار لا تنطبق عليه مواصفات دولة من الدرجة الثانية، كتركيا، والتي لا تقدر على تحمل نتائج فعلة لها انعكاسات إقليمية ودولية بمفردها.

تراجع سريعاً تبرير تركيا عالمياً بالزعم أن إسقاط القاذفة الروسية جاء عقب اختراقها الأجواء والسيادة التركية، على الرغم من اختراق الطائرات الحربية التركية المتكرر لأجواء اليونان والعراق وسوريا وأرمينيا. وأثار موجة تداعيات وردود فعل متباينة، أبرزها توفير الرئيس أوباما غطاء سياسياً لأردوغان وحقه "في الدفاع عن سيادة أراضيه وأجوائها" واعتباره العمليات العسكرية الروسية "تسهم في تفاقم الأزمة لا سيما باستهدافها قوى من المعارضة السورية تدعمها تركيا."

وقطع الرئيس الروسي بوتين الشك باليقين، صبيحة الجمعة 27 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري، بإعلانه أن قيادة بلاده أبلغت الولايات المتحدة مسبقاً بمهمة طائرتها قاذفة القنابل التي أسقطها سلاح الجو التركي، واستطراداً أن تركيا بحكم موقعها في حلف الناتو تلقت علماً بهوية الطائرة ومنطقة عملياتها.

وقال الرئيس الروسي في مؤتمر صحافي إن ”الولايات المتحدة قائدة التحالف الذي تشارك فيه تركيا، تعرف مكان وتوقيت مرور طائراتنا، وتم ضربنا في المكان والتوقيت المحدد بالضبط" مؤكداً أن زعم تركيا الجهل بطائرة السوخوي 24 "عذر عبثي" محذراً أردوغان من اللعب بالنار.

25 نوفمبر 2015

بوتين وأردوغان: المواجهة الأولى.. جواً

    11/25/2015 07:08:00 ص   No comments
مكان سقوط الطائرة الروسية في سوريا
انهيار قواعد الاشتباك في سماء سوريا ومسار تسوية فيينا؟

شرارات المواجهة الكبرى تطايرت في سماء المنطقة. وعلى الرغم من أن اشتعالا أكثر خطورة لم يحدث حتى ساعات متأخرة من ليل أمس، الا أن كثيرين باتوا ليلتهم في ظلال هواجس الخوف من أمرين: طبيعة الردّ الروسي في القادم من الأيام على إسقاط مقاتلتهم الجوية «السوخوي - 24»، وما ارتكبه رجب طيب أردوغان في هذه اللحظة الاقليمية الملتهبة، وما اذا كان سيكرره مستقبلاً مع ما يعنيه ذلك.
فلاديمير بوتين في لحظة اندفاع اقليمي ـ ودولي، سيكون من الصعب عليه ابتلاع الإهانة التركية، لما سيلحقه ذلك من أثر سلبي، لا على «عاصفته السورية» فحسب، وإنما على هيبة الدخول القوي للكرملين على المشهد الإقليمي من البوابات السورية والعراقية والمصرية وغيرها. وسيكون امام سيد الكرملين خيارات مرّة تحاول الموازنة بين «حق الرد»، وهو آت كما اعلن بنفسه، وبين ضبط المواجهة الباردة على طريقة الدب الروسي، ربما بقساوة وتدحرج، و«ذكاء» وفق نصيحة مضيفه الايراني المرشد علي خامنئي قبل يومين.
الاصطدام بين بوتين وأردوغان صار حتميا مع انهيار قواعد الاشتباك التي تحكم المشهد السوري، والتي كان بوتين قد عدّلها عندما أطلق «عاصفة السوخوي»، وسبقه الاميركيون قبل نحو عام عندما عدّلوها بدورهم بعدما قرروا الانخراط في حربهم على «داعش» في سوريا. وتثار الاسئلة التالية الآن: هل سقطت قواعد الاشتباك بالكامل؟ ومن يحتمل هذا الالتباس الجوي في لحظة تداخل الحروب على الأرض السورية؟ وهل سترضخ موسكو ودمشق وطهران لهذا التعديل؟ وهل يحتمل حلف شمال الاطلسي تداعيات مثل هذا السقوط؟ ومن سيحدد الآن «الخطوط الحمراء» الجديدة؟
وعلى الرغم من ان الكرملين كان حريصا على التذكير مساء بأن تصريحات بوتين لم تتضمن تهديدا بالرد العسكري، وهي ربما اشارة الى امتناعه عن الاصطدام العسكري المباشر مع أنقرة، الا ان التقديرات تشير الى ان القوات المسلحة الروسية ستعمد الى الرد من خلال حسم الجيش السوري الوضع على جبهات الشمال اللاذقاني، خصوصا في جبال التركمان، احد مناطق النفوذ التركي المباشر، فيما الجيش السوري يتقدم خلال الساعات الماضية ويسيطر على كتف الغدر والملوحة والمركشلية، بعدما كان سيطر على اكثر من 30 من قمم الجبال في هذه المنطقة خلال الاسبوعين الماضيين والخارجة عن سيطرة دمشق منذ نحو ثلاثة اعوام، على بعد ما بين 8 الى 10 كيلومترات من حدود تركيا.

23 نوفمبر 2015

سبل الخروج من الأزمة السورية

    11/23/2015 06:40:00 ص   No comments

محمد جواد ظريف

دخلت الأزمة السورية مساراً جديداً إثر التطورات الأخيرة وبعد اجتماعي فيينا (1 و2)، ولاحت لأول مرة في الأفق بوادر أمل، ولو ضعيفة، لوضع نهاية لواحدة من أكبر الكوارث البشرية في الحقبة المعاصرة.. وفي إطلالة هذا المسار الجديد، يبدو من الضروري لفت النظر إلى نقاط بإعتبارها الإطار الذي تنظر من خلاله الجمهورية الاسلامية الايرانية إلى الأزمة السورية وسبل الخروج منها:
1- قامت سياسة الجمهورية الاسلامية الايرانية فيما يخص الأزمة السورية منذ بدايتها على ثلاثة مبادئ:
الأول: احترام مطالب وإرادة الشعوب في تعيين مصيرها وإدارة وتعديل أمورها بنفسها.
الثاني: معارضة التدخل الخارجي لفرض رغبات لاعبين أجانب على حكومة وشعب مستقلين.
الثالث: رفض استخدام الإرهاب كأداة لبلوغ أهداف سياسية في النزاعات الداخلية بالبلدان.

18 نوفمبر 2015

معضلة الوهابية السعودية تحت الأضواء بعد هجوم باريس

    11/18/2015 07:10:00 ص   No comments
من انجوس مكدوال

يرى كثير من الأجانب وكذلك بعض الليبراليين السعوديين أن النهج الديني الصارم في المملكة هو السبب الأساسي في الخطر الجهادي الدولي الذي ألهب الوضع في الشرق الأوسط منذ سنوات وكانت آخر ضرباته في باريس الأسبوع الماضي.

ورغم أن الرياض عمدت إلى تضييق الخناق على الجهاديين في الداخل فزجت بالآلاف في السجون ومنعت المئات من السفر للقتال في الخارج وقطعت خطوط تمويل المتطرفين فقد أثار نهجها الديني معضلة.

فهي تهاجم عقيدة المتطرفين الذين يعلنون الجهاد على من يعتبرونهم كفارا أو ملحدين وهي في الوقت نفسه تحالف المؤسسة الدينية التي تدعو لعدم التسامح مع مثل هذه الفئات نفسها وإن لم تكن تدعو للعنف.

ويعتبر المذهب الوهابي - وهو المذهب الديني الرسمي في المملكة - أن المذهب الشيعي انحراف عن صحيح الدين ويثني على الجهاد ويحض على كراهية الكفار. ويدير رجال المؤسسة الدينية النظام القضائي في المملكة وميزانية لنشر نفوذهم في الخارج.

وقال أحد كبار رجال الدين السعودي لرويترز في العام الماضي "يجب أن يكون المسلمون منصفين لغير المسلمين. ولهم أن يتعاملوا معهم وعليهم ألا يعتدوا عليهم. لكن هذا لا يعني ألا يكرهونهم ويتجنبونهم."

16 نوفمبر 2015

السعودية تبتز في فيينا: لا وقف فورياً لاطلاق النار قبل رحيل الأسد أولاً!

    11/16/2015 06:36:00 ص   No comments

 «العملية السياسية» في سوريا انطلقت. جدول زمني لتشكيل حكومة انتقالية خلال ستة أشهر بعد وقف إطلاق النار، وإجراء انتخابات خلال 18 شهراً. كل هذا «الوضوح» في المسار السياسي، جانبته ألغام سعودية ومواقف قد تعيد المجتمعين إلى المربّع الأول؛ فمصير الرئيس بشار الأسد الذي اتفق المجتمعون على «أن لا يتفقوا عليه» وأن يتحدد تِبع مسار التسوية، أراد عادل الجبير أن يبتّه، إلى جانب مسألة حزب الله والتنظيمات الحليفة الأخرى، فهم «كلهم إرهابيون»، ما يعني أن مسألة تحديد المجموعات المسلحة الارهابية التي يجب محاربتها قبل وقف إطلاق النار، غير متفّق عليها... أيضاً!
أحمد الحاج علي

فيينا | سبع عشرة دولة بادرت الولايات المتحدة وروسيا الى جمعها في فيينا، على رأسها السعودية وإيران، في حضور ممثلين عن الامم المتحدة والإتحاد الاوروبي، وللمرة الأولى الجامعة العربية، على أن تحضر منظمة دول مجلس التعاون الاسلامي الإجتماع المقبل.
ورغم استمرار خلافهم على مصير الرئيس السوري بشار الأسد، اتفق المشاركون في المحادثات الهادفة الى إنهاء الحرب في سوريا على عقد لقاء جديد «خلال نحو شهر»، لتقييم التقدم في شأن التوصل لوقف لإطلاق النار وبدء عملية سياسية، حسب جدول زمني محدد لتشكيل حكومة انتقالية خلال ستة أشهر، وإجراء انتخابات خلال 18 شهراً.

هذا ما أُعلن في المؤتمر الصحافي في نهاية اللقاء، لكن حسب معلومات «الأخبار» فإنّ الجلسة المغلقة شهدت خلافاً بين وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الأميركي جون كيري.
فممثّل الرياض كان يؤكد في كل مداخلة على مسألة رحيل الرئيس الأسد، أو كما قال: «نحن نواصل تجنّب الفيل الموجود في الغرفة... بشار الأسد ومصيره». كذلك، عمل الجبير يعمل على مساواة حزب الله والتنظيمات العراقية بتنظيمي «داعش» و«جبهة النصرة».

9 نوفمبر 2015

قره يلان: سنرد الصاع صاعين ضد كل هجوم... AKP. تحارب بأسلوب داعش

    11/09/2015 06:28:00 ص   No comments

قره يلان: سنرد الصاع صاعين ضد كل هجوم

    وجه قائد المقر المركزي لقوات الدفاع الشعبي مراد قره يلان خطاباً لقوات الكريلا عبر اللاسلكي قال فيه “يقول كل من أردوغان وداوود أوغلو إنهم سوف يواصلون الهجمات؛ حسناً بما أنكم تريدون شن الهجمات فتفضلوا، على الرحب والسعة.

 وجه قائد المقر المركزي لقوات الدفاع الشعبي مراد قره يلان خطاباً لقوات الكريلا عبر اللاسلكي قال فيه “يقول كل من أردوغان وداوود أوغلو إنهم سوف يواصلون الهجمات؛ حسناً بما أنكم تريدون شن الهجمات فتفضلوا، على الرحب والسعة، ولكن لا تنسوا إننا سوف نرد الصاع صاعين ضد كل هجوم”.

وقال قره يلان إن نضال حرية كردستان يشهد تصاعداً سواء في باكور أو روج آفا، لذلك فإن الدولة التركية والقوى الاستعمارية متخوفة من هذا التصاعد، لذلك وضعت مخططاً جديداً للحرب ضدنا.

ونوه قره يلاه إلى أن العديد من القوى كانت قد ناشدتهم بوقف العمليات العسكرية قبل الأول من تشرين الثاني، واستجابة لمناشداتهم أعلنت حركتهم وقف العمليات اعتباراً من 10 تشرين الأول. إلا أن تلك القوى والأطراف باستثناء بعض منهم، ظلت مكتوفة الأيدي ولم تتحمل مسؤولياتها.

7 نوفمبر 2015

اجتماع فيينا حول الازمة السورية: نتائج مشربة بالكثير من السوداوية السياسية والأخلاقية ... ومواقف الأخوان والإئتلاف

    11/07/2015 09:24:00 ص   No comments
نتائج "اجتماع فيينا حول سوريا" في معيار السياسة والأخلاق'

بقلم: حميد حلمي زادة

واقع الامر أن هذه النتائج لا يمكن أن تمثل سفينة النجاة التي يمكن ان تحمي سوريا الأرض والشعب والسيادة من الأعاصير العدوانية العاتية التي تولدت بفعل المؤامرة الصهيوغربية والأحقاد البترودولارية الخليجية.

وازاء ذلك ربما ـ وإن كنا لا نرجو ذلك ـ  سيكون من البديهي ان تتفاقم المشكلة السورية أكثر فأكثر طالما ان الأنظمة الجاهلية الطائفية كالسعودية والامارات والبحرين وقطر تطالب وبكل وقاحة بما لا تجرؤ هي على تطبيق حدوده الدنيا لشعوبها المضطهدة والمسحوقة على مرأى ومسمع أدعياء الديمقراطية والمدافعين عن حقوق الإنسان في العالم الغربي.

من هنا يبدو بالنسبة لنا ان الحوار مع الشعوب الاسلامية والعربية أمر ضروري بل ومصيري، لأن المتآمرين الدوليين والأقليميين ما فتئوا يضللون الرأي العام العالمي بكل أساليب الخداع والتزييف، لتعليق جرائمهم على مشجب ايران تارة وعلى شماعة شيعة آل البيت النبوي الشريف طورا وعلى كليهما تارة اخرى، وليخرجوا هم منها طاهرين مطهّرين، حتى لكأن عصابات داعش وشبيهاتها لم تخرج من رحم الوهابية النجسة ولم تدعمها اموال حكام الطائفية والعمالة والإستبداد في البلدان النفطية المطلة على الخليج الفارسي، ولا أنها احتضنت بشكل فاضح من قبل تركيا.

المتابعون


ابحث عن مقالات مثل التي قرأت

Advertise Here

المقالات الأكثر قراءة

_____________________________________________________
حقوق التأليف والنشر © مراجعات. جميع الحقوق محفوظة.