...

المجتمعات الإسلامية

المقالات الأكثر قراءة هذا الشهر

7 أبريل 2021

عن تجارب صندوق النقد الدولي ووصفاته الثابتة

    4/07/2021 06:51:00 ص   No comments

 لزياد ناصر الدين 

لطالما ارتبطت بهذا الصندوق عناوين عريضة ورنانة، من توفير المال الإنقاذي وتعزيز الاستقرار المالي، إلى دعم الثقافة والإنسان، لكن الحقيقة في مكان آخر.

كثُر الكلام عن تجارب صندوق النقد الدولي - الأداة الماليّة لتدمير الشعوب والبلدان - الذي تهيمن عليه الولايات المتحدة، إذ تمتلك فيه الحصّة الأكبر (16.74%)، كما تمتلك حقّ الفيتو واتخاذ القرار والتوجيه، إلى جانب 4 دول من أصدقائها، هي اليابان (6.23%)، وألمانيا (5.81%)، وفرنسا (4.29%)، وبريطانيا (4.29%).

لطالما ارتبطت بهذا الصندوق عناوين عريضة ورنانة، من توفير المال الإنقاذي وتعزيز الاستقرار المالي، إلى دعم الثقافة والإنسان، لكن الحقيقة في مكان آخر، فما من دولة حصلت على قرض من الصندوق، واستطاعت إعادة اقتصادها إلى الحالة التي كان عليها. في الغالب، تعجز الدول عن تحقيق نهضة اقتصادية أو تنموية، ذلك أن القرض يدمّر الاقتصاد الوطني لأيّ دولة، ويتسبّب بشكل مباشر بتآكل الطبقة الوسطى، ويلقي بها في أحضان الفقر. وفي الوقت نفسه، تنقسم طبقة الأغنياء، بعضها يهبط، والبعض الآخر تتضخَّم ثرواته بشكل كبير.

وفي الوقت الذي تنظر الدول النامية إلى صندوق النقد باعتباره منظومة ماليّة ضخمة تهرع إليها عندما تتعثّر اقتصاديّاً، بغرض الحصول على قرض إنقاذي لتطوير البنى التحتية الأساسيّة، كمحطات الكهرباء والطرق والموانئ والمطارات والمدن الصناعية، كسبيل للنهضة مجدداً، يفرض الصندوق شروطاً قاسية تتجاهل حقوق الإنسان، بل إنها تقضي عليها الكامل، كما تهدر طاقات الدولة وإمكانياتها، وتؤدي بها إلى المزيد من الأزمات المتلاحقة.

في مقابل ذلك، يُعتبر الصندوق والدول التي تمتلك حصصاً فيه الرابح الأكبر من هذه الصفقات المشبوهة، سواء كان ذلك على الصعيد السياسي أو الاقتصادي. وعندما ننظر جليّاً إلى شروط القرض المفترض، نلاحظ بدايةً أنّها تبدأ بقيام المكاتب الهندسيّة والاستشاريّة وشركات المقاولات الأميركيّة أو الشركات التي تدور في فلك واشنطن في الدول المقرضة، بتنفيذ هذه المشاريع، أي أنّ هذه الأموال تعود بشكل مباشر إلى أعضاء هذه الدول، ويبقى على الدول المستدينة سداد أصل القرض والفوائد، كما أنّ الشّروط التي تفرضها الجهات الدائنة تُجبر تلك الدول على التعثّر بعد بضع سنوات، بهدف تحقيق أبعاد استراتيجية خطيرة، تتلخّص بالسيطرة على مواردها والقبول بالتواجد العسكري فيها.

لتحقيق هذه الأهداف، ثمة وصفات موحّدة يعتمدها الصندوق في جميع الدول، وهي قائمة على التسويق، لكبح الانهيار، من خلال مليارات الدولارات التي تحقّق نموّاً اقتصاديّاً عن طريق المشروعات المقترحة، مع اعتماد الخداع في الأرقام، وخصوصاً في ما يتعلّق بنمو الناتج الإجمالي القومي، لكنّ النتيجة دائماً ما تكون استفادة "النخبة" القليلة على حساب الأغلبية، بحيث يزداد الثري ثراء، ويزداد الفقير فقراً، ويتمّ التسويق لذلك بوصفه "تقدّماً اقتصادياً".

ما الوصفات الثابتة لصندوق النقد؟

1- تحرير سعر الصرف ورفع كلّ أشكال الدعم، وخصوصاً عن السلع والخدمات الأساسية، كالطحين والكهرباء والماء والنقل.


2-التركيز على رفع الدعم عن المحروقات، مع ما ينتج من ذلك من زيادة في أسعار البنزين والمازوت قد تتجاوز 5 أضعاف، من دون الأخذ بتداعيات الأمر وانعكاساته على القطاعات الاقتصادية والإنتاجية والاستهلاكية.

3- ترسيخ نموذج اقتصاد الريع والاستهلاك على حساب القطاعات الإنتاجية، وخصوصاً الزراعة والصناعة والأدوية والمواد الغذائية. تُعتبر السياسات الماليّة أهم ركائز هذا النظام، بصرف النظر عن البعد الاقتصادي المرتبط بالتنمية والبرامج.


4- تقليص برامج التقديمات الاجتماعية، وصولاً إلى إنهاء كل الحمايات الاجتماعية، وخصوصاً التقديمات الصحية والتربوية المدرسية والشؤون الاجتماعية.


5- تقليص حجم القطاع العام، والعمل على إعادة هيكلة الرواتب، أي خفضها وتقييدها، وبالتالي منع أي زيادة عليها، مهما أصبحت نسبة التضخم، إضافةً إلى إعادة النظر في المعاشات التقاعديّة تمهيداً لإلغائها.


6-زيادة معدلات الضريبة على القيمة المضافة بنسبة تتراوح بين 5% و10% على الأقل.


7- رفع مستوى الضّرائب ليصل إلى 20% من الناتج المحلي، وفرض زيادة على جميع أنواع الضرائب.


8-  تصفية المؤسَّسات المتعثرة حتى ضمن القطاع الخاص.


9-  اعتماد النمو على الدين والاستدانة.


في المحصّلة، تكمن خطورة الموضوع في أنّ عمل صندوق النقد لا ينتهي بعد انتهاء القرض، بل يبدأ حينها تحت عنوان "المراقبة ما بعد البرامج"، بحيث يصبح الاقتراض هو الوسيلة المطلوبة للعيش واستمراريّة الماليّة العامة للدولة، مع بدء المديرين التنفيذيين الذين يعيّنهم الصندوق بالتحكّم بالقرارات النقديّة والماليّة والاقتصاديّة، لرهن البلاد بشكل كامل والسيطرة على القرار السياسيّ مقابل القروض الماليّة، وليس، كما يروّج البعض، بأنّ الأموال ستساعد لبنان على النهوض مجدداً.


نماذج حيّة

1- الإكوادور


في العام 2019، وقّعت الإكوادور اتفاقيّة مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض بقيمة 4.2 مليارات دولار لمدة 3 سنوات.


كانت شروط الصندوق تتمثل بطرد الموظّفين من القطاع العام، ورفع الضرائب، وخفض الاستثمار العام، وتقليص الموازنة 6% نسبةً إلى الناتج المحلي، وكانت النتيجة ارتفاع خط الفقر من 50% إلى 70%، ونسبة البطالة من 15% إلى 70%، إضافةً إلى ارتفاع الدين العام إلى 16 مليار دولار، وتخصيص 75% من ميزانيتها لسداد الديون.


أمّا الهدف الذي تحقق، فهو إغراق الإكوادور في الديون لاستغلال ثرواتها، وخصوصاً بعد التأكّد من توفر مخزون كبير من النفط الخام لديها، ووجود احتياطي تؤكّد الدراسات أنّه منافس من حيث الكمّية لنفط الشرق الأوسط، ويشكّل أحد بدائله، بحيث أصبحت حصّة الشركات الأميركية اليوم تعادل 75 دولاراً لكلّ 100 دولار ناتجة من الخام في البلاد.


2- الأرجنتين


حقّق صندوق النقد في الأرجنتين فشلاً ذريعاً، ولم يستطع فرض الحد الأدنى من التوازن الاقتصادي والاجتماعي المطلوب، بحيث ارتفع الدين العام من 241 مليار دولار إلى 321 مليار دولار، وانخفضت قيمة العملة بشكل حاد، وارتفعت معدلات الفقر من 35% إلى 47%، كما ارتفعت الأسعار بمعدّل 7% شهريّاً، ما أدى إلى انخفاض القدرة الشرائية.


3-  اليونان


بلغ الدين العام في اليونان ما يقارب 180% من الناتج المحلي بعد توقيع الاتفاق مع الصندوق، ورافق ذلك ارتفاع نسبة البطالة، وانخفاض عدد السياح، وإثقال المصارف بقروض غير مسدّدة، فضلاً عن الفضائح التي نُشرت في "ويكيليكس" عن مخطط التآمر على اليونان من قبل المشرفين على الملف المالي، وتسليم البلاد ورهنها وإخضاعها لشروط البؤس في صندوق النقد.


4- تونس


غذّى صندوق النقد الفساد في تونس، وكان العنوان العريض للتجربة هو "غياب التخطيط"، فخفضت التقديمات الاجتماعية عشوائيّاً، وجرت خصخصة قطاعات الدولة وأملاكها، وفرضت الدولة ضرائب إضافية، كما انخفضت قيمة العملة. كل هذا من أجل قرض بقيمة 1.740 مليار دولار. وعندما طلبت تونس تجديد القرض مع زيادة قيمته إلى 2.8 مليار دولار، ازدادت الشروط السياسيّة تحت عناوين وأهداف اقتصادية.


5- الأردن


رغم أنّ تجربة الأردن مع صندوق النقد ما تزال حديثة العهد، إذ حصلت البلاد على قرض بقيمة 1.3 مليار دولار العام الماضي، فإنَّ تداعياتها ظهرت بسرعة، إذ تراجعت القدرة الشرائية، وانخفض الحد الأدنى للأجور وسط تجاهل حقوق العمال، وازدادت الضرائب. والنتيجة كانت أنّ الاقتصاد ما يزال يحتضر.


6-  مصر


يَعتبر صندوق النقد الدولي أنّه حقّق تجربة ناجحة في مصر، لكن مقابل تحقيق نمو إيجابي بنسبة 4%، زادت نسبة الفقر من 30% إلى 46%، وارتفعت أسعار الأدوية، كما زادت الضرائب، وانخفض الإنفاق العام على الصحة والتعليم. ويهدف إغراق مصر في الديون إلى السيطرة على مصادر الغاز المهمة جداً، وخصوصاً بعد اكتشاف حقل ظهر في شرق سواحل المتوسط.


يقول جون بيركنز في كتاب "اعترافات قاتل اقتصادي" (Hit Man Confession of an Economic)، إنّ الجانب غير المرئي في خطّة القروض والمشروعات هو تكوين مجموعة من العائلات الثريّة ذات النفوذ الاقتصادي والسياسي داخل الدولة المدينة، تُشكّل امتداداً للنخبة الأميركية، من خلال اعتناق أفكارها ومبادئها وأهدافها، بحيث ترتبط سعادة الأثرياء الجدد ورفاهيتهم بالتبعية طويلة المدى للولايات المتحدة.


في المحصّلة، لا تصبح السياسات الاقتصادية جيّدة إلا من خلال منظور الشركات الكبرى، وتكون الدول التي تقتنع بهذه المفاهيم مُطالَبةً بخصخصة الصحة والتعليم وخدمات المياه والكهرباء. بعدها، تصبح مضطرة إلى إلغاء الدعم وجميع القيود التجارية التي تحمي الأعمال الوطنية، بينما عليها القبول بأن تستمرّ أميركا وشركاؤها من الدول الصناعية الكبرى بتقديم الدعم لقطاعات أعمالها وفرض القيود لحماية صناعاتها.


هذه النماذج موضوعة اليوم أمام لبنان، فإمّا تُثبّت السلطة السياسيّة خيارات الدولة العميقة، وترهن البلد، وتتخلى عن مصادر الغاز والطاقة الكبيرة التي تمتلكها لصالح الغرب وشركاته، وتتعمّق الأزمة في البلاد، وإما تأخذ قراراً بالنهوض الاقتصادي، بدءاً من التفكير الحقيقي في تنويع الخيارات الاقتصادية، انطلاقاً من حدوده الشرقية، وصولاً إلى عمق آسيا والصين وروسيا.

________________

زياد ناصر الدين كاتب وباحث اقتصادي

°°°°°°°°°°°°°°°°°

المصدر: الميادين نت


24 نوفمبر 2020

لماذا سوريا؟

    11/24/2020 02:15:00 م   No comments


28 مايو 2020

عمل: دمقرطة. عدم سلعنة. مجابهة التلوث

    5/28/2020 05:50:00 م   No comments

 ماذا تُعلمنا هذه الأزمة؟ بادئ ذي بدء، أنه لا يمكن اختزال البشر في مكان العمل إلى "موارد". الأطباء (الطبيبات)، والممرضين (ات)، والصيادلة، وعمال (عاملات) التوصيل، وعمال (عاملات) صندوق الدفع بالمتاجر وجميع أولئك الذين يسمحون لنا بمواصلة العيش في هذه الفترة من الحجر دليل حيّ على ذلك. يوضح لنا هذا الوباء أيضًا أنه لا يمكن اختزال العمل في حد ذاته إلى "سلعة". فالرعاية الصحية، والعناية الإجتماعية، ومرافقة أكثر الفئات هشاشة هي أنشطة يجب حمايتها من الخضوع لقوانين السوق وحده، وإلا فإننا نخاطر بزيادة مطردة لعدم المساواة، لدرجة التضحية بالأضعف والأكثر فقراً. لتجنب مثل هذا السيناريو، ما الذي يجب فعله؟ يجب السماح للموظفين بالمشاركة في القرارات، أي دمقرطة الشركة. وأيضاً، يجب عدم سلعنة العمل، أي أن يضمن المجتمع عمل مجدي للجميع. في الوقت الذي نواجهُ بأنٍ واحد، خطرَ الوباءِ وخطر انهيار مناخي، فإن هذين التغييرين الاستراتيجيين سيسمحان لنا، ليس فقط بضمان كرامة كل فرد، ولكن أيضًا بالعمل بشكل جماعي لإزالة التلوث الذي أصاب الكوكب وإنقاذه.
دمقرطة. يستيقظ العاملون - وخاصة العاملات - في الخدمات الأساسية كل صباح للذهاب لخدمة الآخرين، في حين أن جميع أولئك الذين يستطيعون البقاء في الحجر، يبقون في الحجر في بيوتهم. هؤلاء العاملون (والعاملات) الأساسيون يبرهنون على كرامة عملهم وعلى عدم تفاهة وظائفهم. وهم يظهرون الحقيقة الأساسية التي سعت الرأسمالية دائمًا إلى جعلها غير مرئية، ساعية بذلك إلى تحويل البشر إلى "موارد": لا يوجد إنتاج أو خدمة بدون المستثمرين في عملهم.

29 أكتوبر 2019

العراق الجديد... التظاهر السلمي في العراق والساسة

    10/29/2019 11:38:00 ص   No comments

نشرت صفحة "صالح محمد العراقي" المقربة من الصدر، اليوم (4 تشرين الأول 2019)، على موقع فيسبوك، وثيقة للصدر قال فيها: "احقنوا الدم العراقي الشريف باستقالة الحكومة (شلع قلع)، ولنبدأ بانتخابات مبكرة باشراف أممي، فما يحدث من استهتار بالدم العراقي لايمكن السكوت عليه". 

____________

جاء ذلك في رسالة نشرها المكتب الاعلامي لعبد المهدي ردا على تصريحات الصدر طالب فيها الاول باعلان انتخابات مبكرة.

وهذه هي نص الرسالة:

25 أكتوبر 2019

توظيف الرئيس بوتين للدبلوماسية والعسكروالدين لمواجهة تحركات الغرب ومراجعات إردوغان المنقوصة

    10/25/2019 06:36:00 ص   No comments
توظيف الرئيس بوتين للدبلوماسية والعسكروالدين لمواجهة تحركات الغرب


لـ حسني محلي

انتبه بوتين إلى تحركات الغرب و "إسرائيل"، وهو يسعى اليوم إلى مواجهتها، ليس فقط عبر الدبلوماسية ولغة العسكر، بل من خلال الدين الذي يبحث له عن مضمون جديد يساعده على تحقيق أهداف روسيا للقرن الحادي والعشرين، كما ساعد الدين أميركا على الانتصار على الاتحاد السوفياتي والشيوعية خلال القرن الماضي.

23 أكتوبر 2019

«اتفاقية سوتشي»

    10/23/2019 01:15:00 م   No comments
البنود الـ 10 لاتفاقية سوتشي:

1- يؤيد الطرفان الوحدة السياسية والجغرافية لسوريا كما حماية الأمن القومي التركي.
2- محاربة الإرهاب بكل أشكاله والتنظيمات الانفصالية في سوريا.
3- المحافظة على الوضع القائم بين رأس العين وتل أبيض بعمق 32 كلم في إطار عملية «نبع السلام».
4- يؤيد الطرفان اتفاقية أضنة وستعمل روسيا (دون ذكر تركيا) على تسهيل تطبيق الاتفاقية في ضوء الظروف الحالية.
5- إخراج «قوات الحماية الكردية» (وردت حرفياً بالاسم) من الأراضي السورية المحاذية لتركيا والتي تقع خارج منطقة «نبع السلام» وبعمق 30 كلم من جانب الجنود الروس وقوات حرس الحدود السورية، على أن تبدأ عملية الإخراج من منتصف الأربعاء في 23 تشرين الأول وتنتهي بعد 150 ساعة. وفي الوقت نفسه، تسيير دوريات تركية ــــ روسية مشتركة في المناطق الواقعة إلى الغرب والشرق من منطقة عملية «نبع السلام»، باستثناء مدينة (وليس منطقة) القامشلي وبعمق 10 كلم.
6- إخراج العناصر «الإرهابية» (أي الأكراد) من منبج وتل رفعت مع أسلحتهم.
7- اتخاذ الطرفين التدابير اللازمة لمنع تسلل «الإرهابيين» (دون تحديد من أين وإلى أين).
8- العمل المشترك لتسهيل عودة اللاجئين بصورة آمنة وطوعية.
9- تشكيل آلية مراقبة وإشراف لضمان تطبيق هذه الاتفاقية.
10- تدعم أطراف أستانا مساعي إيجاد حل سياسي في سوريا وتدعم مهمات اللجنة الدستورية.

21 سبتمبر 2019

انتخابات تونس: قراءة في تراجُع "النهضة" وتقدّم آخرين

    9/21/2019 06:51:00 ص   No comments
محمد علوش
فاجأت الانتخابات التونسية الأوساط السياسية والمُراقبين في الداخل والخارج بنتائجها التي تصدَّرت الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية.

المُفاجأة الأكثر أهمية هي تدني نسبه الاقتراع في بلدٍ يُعتَبر الأكثر تعافياً في سُلَّم الديمقراطية بين الدول العربية كافة. وهو أمر مُحيِّر لأولئك الذين طالما قالوا إن ارتفاع منسوب الديمقراطية في المجتمعات يزيد من ارتفاع نسبة المشاركة السياسية للجماهير، حيث يُتَرجَم ذلك بتزايُد عدد الأحزاب وارتفاع نسبه الاقتراع في الاستحقاقات الدستورية.

في الحال التونسية حصل العكس تماماً. فنسبة الاقتراع لم تتجاوز 45 % مُقارنة بنسبه 63 % عام 2014. ولا يجد المرء تفسيراً سياسياً لها إلا بإحالة الأمر إلى تردّي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية بعد الثورة نتيجة تواضُع أداء وبرامج القوى السياسية المُتنافِسة، والتي - على ما يبدو- لم تقنع الناخِب التونسي بتوجّهاتها.

31 يوليو 2019

ما سبب استدارة الإمارات نحو طهران؟

    7/31/2019 12:55:00 م   No comments
 قاسم عز الدين
 

الاجتماع الخامس الأخير "لخفر السواحل بين الإمارات وإيران" يعود إلى عام 2013، ولم يكن من المتوقع قبل أسابيع قليلة انعقاد الاجتماع السادس الحالي في طهران بسبب التصعيد الأميركي في مياه الخليج وانخراط الإمارات والسعودية في صدارة "فريق الباءات"، بحسب تعبير وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

لكن لقاء وفد عسكري إماراتي في طهران بذريعة "خفر السواحل" لا يشير فقط إلى التراجع الإماراتي، بل يشير أيضاً إلى تجاوب إيران مع المساعي الإماراتية بعد أن أقفلت طهران الأبواب أمام محاولات أبو ظبي.

في العدوان على اليمن وفي التحريض على الحرب ضد إيران، ذهبت أبو ظبي أبعد من الخطوط الحمر حتى عبّرت طهران عن غضبها إثر إقلاع الطائرة الأميركية التي أسقطتها طهران من الأراضي الإماراتية.

30 يونيو 2019

الإخوان المسلمون في مصر يعلنون إجراء مراجعات داخلية

    6/30/2019 04:12:00 م   No comments

أعلن المكتب العامّ لجماعة "الإخوان المسلمين" في مصر تبنّي الجماعة توجهاً جديداً للفترة المقبلة، على خلفية ما وصفته بالواقع الجديد بعد وفاة الرئيس الأسبق محمد مرسي وبعد مراجعات داخلية متعددة.

ووصف بيان الجماعة الرئيس مرسي بأنه "رمز التجربة الديمقراطية المصرية"، متهمةً السلطات بـ "تعمد قتله عبر الإهمال الطبي" ومطالبة بمحاسبة جميع المتورطين في ما أسمته "الجريمة".

ورأى البيان أن ما حدث منذ الثالث منذ 3 تموز/يوليو 2013 هو "انقلاب عسكري نتج عنه حكم عسكري دموي يجب إنهاؤه فوراً"، في إشارة إلى الفترة التي تمت تنحية مرسي واستلام الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي السلطة.

أما عن استراتيجية عملها المقبلة فأوضح البيان أن الخيار الاستراتيجي الأمثل والأبقى للإخوان هو الخيار الثوري الشامل عبر أدوات المقاومة المدنية المشروعة.

وفي ختام البيان أكدت الجماعة قيامها بمراجعات داخلية ووقوفها على الأخطاء، وخلصت إلى إعلان التفريق بين العمل السياسي العام وبين المنافسة الحزبية الضيقة على السلطة.

3 يونيو 2019

حرب سعودية على «حماس»: حملة اعتقالات وتجميد حسابات... والحركة «أجرت مراجعة شاملة»

    6/03/2019 06:35:00 ص   No comments
عبد الرحمن نصار، ماجد طه 


لم تعد المهادنة تنفع «حماس» في علاقتها بالسعودية التي تخطّت الحدود المقبولة حتى لأسوأ العلاقات. فَمِن هجمة إعلامية واتهام بـ«الإرهاب» على خلفية «التواصل الممتاز» مع إيران، وصولاً إلى رفض قيام إسماعيل هنية بجولة خارجية، تشنّ الرياض حملة مجنونة تشمل أيضاً اعتقالات وعمليات ترحيل، وتجميداً لحسابات، ومنعاً ورقابة على الحوالات. في المقابل، تحاول «حماس»، بمساعدة من طهران وحزب الله، إحداث اختراق على صعيد العلاقة مع حضنها الأدفى: دمشق.

ابحث عن مقالات مثل التي قرأت

Advertise Here

المقالات الأكثر قراءة

_____________________________________________________
حقوق التأليف والنشر © مراجعات. جميع الحقوق محفوظة.