‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحدث والواقع. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الحدث والواقع. إظهار كافة الرسائل

3 أغسطس 2017

المراجعات الفكرية والعقدية ضرورة استراتيجية

    8/03/2017 01:40:00 م   No comments
المراجعات الفكرية والعقدية ضرورة استراتيجية :

13 يونيو 2017

«الحشد الشعبي»: من الفتوى إلى الدولة

    6/13/2017 07:23:00 ص   No comments
كان الترقّب سيد الموقف. آلاف العراقيين ينتظرون موقف المرجعية الدينية بعد أيّامٍ على سقوط مدينة الموصل بيد تنظيم «داعش»، وبعد يومٍ من وقوع مجزرة في تكريت، راح ضحيتها نحو 1700 متدرب في الشرطة. لم يطل الانتظار، وسمع الجميع الفتوى الداعية إلى «الدفاع الكفائي».

في تلك اللحظة من ظهر يوم الجمعة 13 حزيران 2014، بدأت حكاية «الحشد الشعبي»، وبدأ العراق كتابة فصل جديد من رواية «الحرب على الإرهاب». من حزام بغداد، إلى وسط البلاد وشمالها، فالأنبار وصحرائها، حقّق «الحشد» انتصارات متتالية، بجهد محلي وتضحيات جسيمة، وبمدٍّ استشاري من خبراء إيرانيين ولبنانيين. على مدى السنوات الثلاث الماضية، انتقل «الحشد» تدريجياً من عباءة فتوى المرجعية إلى كنف الدولة العراقية. إلا أنّ العام الرابع الذي ندخله اليوم، لن يكون أسهل مما سبقه. فاللعبة السياسية مغرية أمام بعض أطراف «الحشد»، في وقت أنّ أولويات الدولة لمرحلة «ما بعد داعش»، في مكان آخر. العراق اليوم أمام الامتحان الأكبر: المصالحة المجتمعية! فهل ينجح «الحشد» في السياسة كما فعل في الميدان؟

________________________
«الحشد الشعبي»: حيث أخفق الآخرون
 محمد بدير

يدْأَبُ أكثر الإعلام الغربي على وصفه بالميليشيات، ويصرّ الإعلام الخليجي على إضافة عبارة «الطائفية» إلى هذا الوصف. أغفل كلاهما - في البدايات، عندما كان الأمر لا يزال ممكناً - إنجازاته الميدانية الصريحة في مواجهة المغولية الداعشية لمصلحة تكريس صورة نمطية عنه، تقدمه على أنه عصابات شيعية دَأبُها ممارسة التطهير المذهبي ضد السنّة وارتكاب المجازر بحقهم.

وأخذاً بالمنطق الخليجي - الإسرائيلي - الأميركي السائد، لا ينبغي للمرء أن يستبعد وصول مساعي الشيطنة القائمة بحقه حدّ وسْمِهِ مستقبلاً بالإرهاب وضمّه إلى اللوائح ذات الصلة، كما هو حال المقاومتين اللبنانية والفلسطينية. كل ذلك الكيد وربما أكثر... لكن أحداً في هذا العالم لن يكون بمقدوره التنكر لحقيقةٍ موضوعية سيسجلها التاريخ بالرغم من كل شيء، وهي أن «الحشد الشعبي»، دون غيره، أنقذ (بكل المداليل التي يمكن هذه الكلمة أن تتضمنها) الدولة والشعب العراقيَين خلال الأشهر القليلة التي تلت حزيران 2014 من السقوط بين فكَّي الوحش الداعشي، الذي استولده التآمر الخليجي ـ الأميركي ـ التركي.
دون غيره، لأن القوات النظامية العراقية، ممثلةً بالجيش والشرطة الاتحادية وغيرهما، كانت في تلك الأسابيع المصيرية تحت وقع صدمة وجودية أفقدتها التوازن والفعالية والدور. صدمة بحجم انهيار نحو ثلث الهيكلية التنظيمية للجيش العراقي (ما يقارب خمس فرق) في غضون أيام وانتقال كامل عتادها وأسلحتها إلى سيطرة «داعش»، وبحجم الإجهاز الوحشي المُصوّر على نحو 1700 جندي ورتيب وضابط في مجزرة سبايكر، وبحجم الركون إلى تسريبات موجّهة وسط جهات قيادية عسكرية تحدثت عن عبثية القيام بأي تحرك في ضوء الرعاية الإقليمية والدولية لما يحصل.
القوات النظامية كانت تحت وقع صدمة وجودية أفقدتها الفعالية والدور

في تلك الأيام الفارقة، وفيما كان بالإمكان أن يشمّ المرء رائحة الهلع تتفشى في شوارع بغداد التي حزم الكثير من أهلها أمتعتهم للرحيل جنوباً، تداعى «الحشديون» المستقبليون بعفوية كاملة إلى جبهات القتال، وكان بعضهم لا يعرف كيف يحمل البندقية. فتوى المرجعية في النجف شكلت منصةً تعبويةً أكيدة لهؤلاء، بقدر ما لعب التهديد الوجودي دوره في تحفيزهم، فيما تلقفت الحكومة سريعاً هذا الاندفاع الشعبي الاستثنائي لتعطيه إطاراً ناظماً أُطلق عليه «الحشد الشعبي». ويذكر عارفون كيف أن قواعد الاستيعاب المستحدثة التي غصّت بالمتطوعين عانت من كم هائل من التعثر والتخبط وسوء الإدارة، وكيف أن مئات الشهداء سقطوا في الأسابيع الأولى من احتواء المد «الداعشي» جراء الجهل الكبير في معرفة التكتيكات القتالية أو استخدام السلاح. بيد أن القافلة انطلقت بالرغم من كل شيء، وكان للبنية التحتية الخاصة بفصائل المقاومة التي نشطت إبان فترة الاحتلال، قبل أن يحُلّ معظمها نفسَه في أعقاب الانسحاب الأميركي، دورها الحيوي على صعيد التنظيم والخبرة القتالية. هذه الفصائل تداعت في ما بينها، وكان للراعي الإيراني السابق دوره الحاسم في إعادة إحيائها بعد أن أخذت طهران قراراً استراتيجياً بوضع ثقلها وراء العراق - دولة وشعباً - لتمكينه من التصدي لـ«داعش» بنحو مستقل وإحباط الأهداف التآمرية الكامنة وراء اجتياحه.
بعد ذلك، كان العراق ومن يعنيه الأمر في الإقليم والعالم على موعد متجدد - وطوال ثلاث سنوات - مع انتصارات متعاقبة سجّلها الحشد، انتقل فيها الجهد الميداني من الصد والاحتواء في الأسابيع الأولى إلى التحرير الموضعي لأماكن محاصرة أو معالجة تهديدات داهمة (سامراء، آمرلي، جرف الصخر). فالعمليات الكبرى التي جرى فيها تحديد مساحات واسعة تتضمن غالباً مدناً أساسية (الفلوجة، تكريت، بيجي) وتركيز الجهد عليها دفعة واحدة بهدف تحريرها. وعلى امتداد هذه الفترة، لم يُسجل المراقبون أية انتكاسة ميدانية لعمليات «الحشد»، بل كان يكفي أن يَشيع نبأُ عزمه على تحرير منطقة معينة، حتى تصبح في حكم المحررة، رغم مساعٍ ظلّت تبذل إقليمياً وداخلياً لوضع عراقيل من لونٍ طائفي أمام حركته الميدانية بخلفيات سياسية مفضوحة.
ويمكن مَن لم يطّلع على الواقع الفعلي لإمكانات «الحشد»، في ضوء إنجازاته الاستثنائية، أن يقع في اشتباه، فيظن أنه أمام قوة نظامية نخبوية تتوافر على تجهيز عالي الحرفية والتقانة. لكن الحقيقة شيء آخر. فالإمكانات الذاتية لـ«الحشد» شديدة التواضع بحسب المعايير العسكرية المعتمدة، وهو يستند في الكثير منها إلى «الاستعارة» من الجيش العراقي، خصوصاً على صعيد المدرعات والأسلحة الثقيلة، وبالأخص على صعيد الغطاء الجوي، الناري أو الاستعلامي. يعني ذلك أن قوته الحقيقية تكمن في مكان آخر غير التجهيز والعتاد، وهي تتصل تحديداً بعنصرين متكاملية: الحافزية العقائدية وسط وحداته المقاتلة، والتخطيط القيادي الجريء المستند إلى عمل أركاني منسق وسليم. وإذا كان للمستشارين الأجانب، الإيرانيين واللبنانيين، الذين استقدمهم «الحشد» بعلم الحكومة العراقية وموافقتها دورهم التأسيسي والتشغيلي المهم في الجانب التخطيطي والتدريبي، فإن روحية الإقدام والجرأة التي تحلى بها أفراده نبعت بشكل خاص من حالة الاستنهاض العام التي سادت أوساط الشارع العراقي جراء فتوى المرجعية ومن خصائص ثقافية كامنة لدى الفئات الشعبية التي تفاعلت مع هذه الفتوى.
هذه الروحية هي التي غطّت على النقائص الأخرى التي عانى منها «الحشد» في أشهره الأولى، على صعيد الخبرة والتجهيز، وهي التي جعلت شخصيات سياسية من الصف الأول، مثل هادي العامري أو أبو مهدي المهندس تهجر قاعات البرلمان المبردة والانتقال للعيش كالبدو الرحل في الميادين بين ساحة عمليات وأخرى، وهي التي شكلت رافعة معنوية لبقية القوات النظامية العراقية التي كان أداؤها المتردد يختلف بمجرد أن تشعر بوجود الظهير «الحشدي» في أيٍّ من ساحات المعارك التي شاركت فيها.

______________________________

«الحشد الشعبي» وانتخابات 2018: فخّ السياسة!
نور أيوب

اليوم، يُتمّ «الحشد» عامه الثالث، في وقتٍ بدأت فيه القوى والتيّارات السياسية تفعيل مروحة علاقاتها إيذاناً بدنوّ موعد الانتخابات البرلمانية المقبلة، في نيسان 2018. وفيما تتأنّى كبرى فصائل «الحشد» في إعلان قرارها بالدخول إلى الميدان السياسي، وحجز مقاعد في البرلمان، فإن القوى والتيارات السياسية تبحث عن وجوهٍ جديدة تُطعِّم بها لوائحها.

ولا يمكن للقوى السياسية تحقيق هدفها الأخير، إلا من خلال فصائل «الحشد»، لأسبابٍ عدّة: أولاً، تسعى القوى السياسية إلى استثمار انتصارات «الحشد» على «داعش»؛ ثانياً، تحاول تلك القوى تلميع صورتها أمام الشارع العراقي الذي يعتبرها بغالبيته «طبقة فاسدة»؛ ثالثاً، نية بعض فصائل «الحشد» المشاركة في العملية السياسية، وخوض المعترك الانتخابي، لإدراكها بأن أسهم «الحشد» لدى الشارع العراقي في ارتفاع مستمر؛ رابعاً، تحاول بعض القوى السياسية، من خلال التحالف مع «الحشد»، تطعيم طاقمها النيابي بوجوه جديدة يمكن أن يتآلف معها الشارع، فتكسر بذلك «تمسّكها» ببعض الوجوه «المستفزّة» لمختلف الشرائح والفئات.
المشاركة في الانتخابات المقبلة، هي مشاركة «الفصائل المكوّنة، وليس المؤسسة عسكرية»

من جهة قيادة «الحشد»، فهي ترفض دخول المعترك السياسي أو الانتخابي، باعتبار أن دورها محصورٌ في الشّق العسكري ــ الأمني. إلا أنه يُنقل عن قيادات بعض الفصائل التي تريد المشاركة في الاستحقاق المقبل، أن المقصود من المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، هو مشاركة «الفصائل المكوّنة، وليس الحشد بصفته مؤسسة عسكرية... فمن الطبيعي أن يكون لنا طموحٌ وجمهورٌ سياسي، وأن نكون ممثّلين في البرلمان».
ماذا عن التحالفات إذاً؟ «حتى هذه اللحظة لم يحسم أي فصيلٍ وجهة تحالفه»، في ظلّ وجود مسعى حقيقي لخوض الانتخابات في إطار لائحة واحدة. وتفيد مصادر مطلعة بأن «اللائحة (إن شُكّلت) ستضم مختلف فصائل الحشد، باستثناء حركة النجباء، وكتائب حزب الله اللذين لن يدخلا السباق الانتخابي»، لافتةً إلى أن «تحالف أغلب الفصائل مع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، هو الأقرب إلى التحقّق». مصادر الفصائل نفسها تبدي تفاؤلاً متبايناً حول إمكانية تحقّق ذلك، وذلك لأسباب عدّة. وممكن اختصار تلك الأسباب بوجود صعوبات كثيرة وضغوط كبيرة، من أكثر من جهة سياسية. وهو الأمر الذي دفع ببعض الفصائل إلى عقد جلسات مع بعض الأحزاب، والعمل على صياغة تفاهمات أُحاديّة الجانب، أساسها التحالف الانتخابي، كي يكون لتلك الفصائل خيار بديل، إذا تعذّر طرح «اللائحة الواحدة».

وأمام شكل التحالفات الانتخابية، فإن تحالفاً آخر ينتظر تلك الفصائل تحت قبّة البرلمان. بمعنى أن التحالف الانتخابي لن يُلزم الفصائل بالتحالف السياسي لاحقاً، وخصوصاً أن الحديث الآن هو عن حجم تمثيل الفصائل ليس فقط في البرلمان، إنما في «التحالف الوطني»، المختصر حالياً بسبعة أعضاء.

______

مقالات «الأخبار»

2 يونيو 2017

رياح ما عرف بـ«الربيع العربي» تعصف بدول الخلىج... من الداخل

    6/02/2017 10:18:00 ص   No comments
خليل كوثراني
بعد عام 2011، وبدافع الحاجة الإماراتية إلى كبح رياح ما عرف بـ«الربيع العربي»، أصبح الأمر أكثر انتظاماً؛ تحولت حينها أبوظبي من الجهد الفردي المبعثر، المعتمد في أغلب الأحيان على أسرار رجل دبلوماسيتها الأول، يوسف العتيبة، نحو نشاط مؤسساتي أحكم تخطيطاً وأوسع نطاقاً وأسخى تمويلاً.

31 مايو 2017

ما هي أسباب الغضب السعودي على قطر؟

    5/31/2017 08:41:00 ص   No comments
قاسم عزالدين
 
الصراع السعودي ــ الإماراتي مع قطر، ينفجر على إثر المراهنة السعودية على دونالد ترامب بكل ممتلكاتها وديونها اللاحقة للانتقام من إيران والمقاومة. لكن قطر تحاول مع تركيا وبعض اللوبيات الأميركية ضمانة رأسها ببعض المرونة. وبينما يتنبأ كثيرون في قراءة خيارات قطر للخروج من الأزمة، قد لا يكون بمتناول السعودية غير الانتقال من أزمة إلى أخرى.
تتعاقد قطر مع أربع شركات أميركية تتكفل بإدارة حملتها الاعلامية
تتعاقد قطر مع أربع شركات أميركية تتكفل بإدارة حملتها الاعلامية
في البدء سرت قناعة راسخة بين معظم دول الخليج وخبراء عرب في الغرب، أن 99% من أوراق اللعبة في الشرق الأوسط هي في يد أميركا على ما أفصح الرئيس أنور السادات عشية دخوله في "سلام الشجعان". وبينما تطمئن السعودية إلى ما تسميه "الشراكة الاستراتيجية" في الحماية الأميركية القديمة مقابل النفط، راحت قطر والإمارات تُنسج "شراكاتها" الخاصة عبر لوبيات قوى الضغط الغربية والأميركية المؤثرة في القرار والأحداث السياسية، مقابل الدعم المالي.

تتعاقد قطر مع أربع شركات أميركية تتكفل بإدارة حملتها الاعلامية وتنظيم ورش العمل والدراسات والاتصالات وغيرها وهي بمجملها تضم متقاعدين من الجيش والإدارة السياسية و المحامين والمستثمرين .... لهم صلات وثيقة بصناعة القرار أو التأثير به بحسب التركيبة الاميركية القائمة على ضغط اللوبيات والمصالح المتبادلة أو المتعارضة فيما بينها.

بحسب الأرقام التي تثيرها شركات ضغط إماراتية، تتجاوز نفقات العلاقات العامة القطرية 3 مليارات دولار سنوياً، تستفيد منها شركة "بورتلاند" للعلاقات العامة ومجموعة "جالاجر". وكذلك شركة "سكوين باتون بوجز" بعقد قيمته 332 ألف دولار سنوياً، بحسب تصريح وزارة الخزانة الأميركية. وأيضاً شركة "ليفبيك" للاتصالات الاستراتيجية بعقد سنوي قيمته 188 ألف دولار، وشركة "ميركيوري" للشؤون العامة بعقد يبلغ 155 ألف دولار في السنة.

تستثمر قطر في الولايات المتحدة حوالي 46 مليار دولار منها استثمار في مشروع "مانهاتن غرب" بحوالي 8,6 مليار دولار. وفق موقع "ميمري" اليميني الذي تدعمه الإمارات بين مروحة واسعة من وسائل الإعلام والاتصالات الداعمة لترامب. لكنها تستثمر أيضاً في شركات إعلامية  بينها مشاركة في ملكية صحيفة "هافتنغون بوست" التي نشرت تقرير اللوبي الإماراتي ودور السفير يوسف العتيبي في واشنطن. وتدعم كذلك مؤسسات دراسات وأبحاث أميركية مثل "مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية" التي تنظم ندوات وورش عمل يشارك فيها مؤثرون مثل روبير غايتس وجوناثان شانزر وكثيرون.

مقابل هذه الانجازات القطرية في أميركا التي حملت حملة إيران وسوريا والمقاومة طيلة السنوات الماضية، ذهبت الامارات في الاتجاه نفسه مع شركات إعلامية ومراكز أبحاث ولوبيات محامين ومستثمرين، بحسب تقرير "هافتنغتون بوست". فالتقرير يؤكد الدعم الاماراتي لمراكز أميركية عديدة منها مركز التقدم الأميركي ومركز الدراسات الدولية والاستراتيجية. وكذلك بعض الصحف الكبرى مثل وول ستريت جورنال وفورين بوليسي وغيرها. كما يؤكد أيضاَ الدعم الاماراتي لما يُعرف  بقوى "ثينك تانكس" التي يدير إحداها المبعوث الاميركي الاسبق إلى الشرق الأوسط "دونيس روس". وهي التي وصلت إلى مدير وكالة الاستخبارات المركزية الذ عيّنه ترامب "مايك بومبيو" الذي دعم قانون حظر الأخوان المسلمين في الكونغرس الأميركي. فضلا عن نشاطات " رمز السخاء على السياسيين" يوسف العتيبة في أوتيل "فيرمونت" بحسب تعبير التقرير.

لم ينفجر الصراع القطري ــ الاماراتي على الرغم من تصادم المصالح والنفوذ في ليبيا وفي اليمن وفي سوريا أيضاً إلى حد ما. فالسعودية لعبت دور ضابط الايقاع تحت سقف الأولوية المشتركة في مواجهة إيران و"الأذرع الإيرانية في الدول العربية". وقد ضبطت السعودية الخلاف الاماراتي ــ القطري حين كاد ينفجر بين الطرفين إثر تمدد تركيا في قطر منذ العام 2014، ثم إنشاء "مجلس التعاون الاستراتيجي التركي ــ القطري". لكن المراهنة السعودية على ترامب في الذهاب إلى أولوية مواجهة إيران و"أذرعها"، غيّر المعطيات السعودية القابلة لغض الطرف عن بعض التناقضات في حديقتها الخلفية. فهي ترمي بجل الثروات المنظورة والمستقبلية في جيب ترامب بما يتجاوز مبلغ 380 مليار دورلار الذي جرى الإعلان عنه، تعويلاً على رهان مغامرة قسوى أقرب إلى المقامرة. وفي هذا الأمر تصطدم بعمق مع قطر التي دعمت حملة هيلاري كلينتون ولا تزال تعتقد أن الرئيس الأميركي سينتهي به المطاف خارج الحكم في السنة المقبلة، على غرار فضيحة "ووترغيت".

بالمقارنة مع أزمة السعودية في مراهنتها بكل الممتلكات والديون المقبلة على ترامب، تبدو أزمة قطر في انفجار الصراع مع الامارات والرياض أقل من مأزق عنق الزجاجة. فهي يمكنها أن تسلك خط المرونة مع إيران وفق المسلك التركي وعلى إيقاعه الذي لا يذهب بعيداً ربما "في تعزيز العلاقات التاريخية العريقة" كما وعد الأمير القطري في مكالمته مع الرئيس حسن روحاني. وهي إذ تعتمد على التدخل العسكري التركي مقابل محاولة التدخل العسكري السعودي ــ الاماراتي إذا وصلت التداعيات إلى الانتقام. كما تعتمد قطر على ضعف ترامب في موازين القوى الأميركية للجمه عن التفكير بنقل قاعدة العديد الاميركية. وإذا احتاج الأمر يمكن استرضاء ترامب ب35 مليار دولار عرضها الأمير القطري على ترامب بحسب موقع "ميمري". فالسؤال الذي يطرح على قطر ماذا عساها فاعلة تجاه التوتر مع السعودية، ربما يكون معكوساً وهل تركت السعودية في يدها ورقة لم تحرقها؟

18 مايو 2017

العقيدة القتالية العسكرية السعودية: حماية العائلة الحاكمة اولا... ثم الوطن

    5/18/2017 06:50:00 ص   No comments
واشنطن: القوات السعودية ضعيفة ومفككة
علي مراد

منذ 1945 تشرف بعثة عسكرية أميركية على تدريب جنود سعوديين وتقدم خدمات استشارية

برز سعي سعودي واضح، خلال العقد الأخير، للانتقال من موقع الدولة التي تخوض حروباً بالوكالة، إلى أخرى «غير معهودة» تسعى إلى تحقيق أهدافها بالانخراط في حروب مباشرة. المفارقة أن محمد بن سلمان يخرج ليهدد بنقل المعركة إلى قلب إيران بعد أكثر من عامين على «عدوان فاشل» مستمر يشنّه على اليمن. يستدعي كل ذلك إضاءة على عقيدة القوات المسلحة السعودية وواقعها، على الأقل، وفق ما ينشره الأميركيون في دراساتهم وتقاريرهم بعد تجربة تدريبهم العسكري للسعوديين منذ عام 1953

8 مارس 2017

الحرب المزعومة بين السنّة والشيعة

    3/08/2017 12:52:00 م   No comments
موفق محادين -- كاتب ومحلل سياسي أردني

لا يستطيع أحد من حيث المبدأ مهما بلغ شأوه في التحصيل الفقهي، ومهما كانت قيمته وأهميته في أهل مذهبه، أن يحتكر تعريفاً أو تشخيصاً محدداً أو شاملاً لهذا المذهب أو لهذه الفرقة في هذه الديانة أو تلك. بل إن أكثر المتشدّدين الذين ينسب
وفي ما يخص تعريف (السنّي)  وأهل السنّة فالمسألة إشكالية الى حد كبير بالنظر الى إشكالية تأويلات المرجعيات نفسها.

فلا المرجعية السياسية كافية، حيث رأت أوساط عديدة من المنتسبين لأهل السنّة (الخلافة) ملكاً  عضوضاً لا يستقيم والدين الحنيف.

19 فبراير 2017

في غياب الاستقلالية: حكومات بعض الدول العربية تراجع مواقفها في ظل تغيير الحكومات الغربية

    2/19/2017 09:00:00 ص   No comments

واشنطن تجري مباحثات مع العديد من الدول العربية، بهدف إنشاء تحالف عسكري في الشرق الأوسط، مناهض لإيران.
 
ذكرت "وول ستريت جورنال" أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبحث مع دول عربية عديدة إمكان إقامة حلف عسكري في الشرق الأوسط يكون قادرا على مواجهة إيران، وتبادل المعلومات الاستخبارية مع إسرائيل. وقالت الصحيفة الأمريكية إنه من أجل تحقيق هذا الهدف، تُجري الولايات المتحدة مباحثات مع كل من المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، مصر والأردن. ومن المفترض أن يكون هذا التحالف ببنيته والقواعد القانونية، التي تنظم العلاقات بين أعضائه، شبيه تماما بحلف شمال الأطلسي. وسوف يؤخذ من الناتو بشكل خاص "مبدأ الدفاع الجماعي". أي أن الهجوم ضد أحد أعضاء الحلف سيعدُّ هجوما ضد الحلف بأجمعه.

وكما نقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين لم تسمِّهم من البلدان العربية، فإن الولايات المتحدة والسعودية والإمارات معا، وكذلك مصر والأردن تنظر إمكان إنشاء حلف عسكري لمواجهة إيران وتبادل المعلومات الاستخبارية مع إسرائيل. وستكون دول أخرى لاحقا قادرة على الانضمام إلى هذا التحالف العسكري، لكن الولايات المتحدة أو إسرائيل لن تكونا جزءا منه.

وقال دبلوماسي عربي لم يذكر اسمه للصحيفة إن الإدارة الأمريكية "سألت عما إذا كنا مستعدين للانضمام إلى قوة، تكون إسرائيل أحد مكوناتها. ويبدو أن الدور الإسرائيلي يتمثل في تقديم المعلومات الاستخبارية، وليس في خوض عمليات برية. الإسرائيليون على العموم سوف يؤمنون لنا المعلومات الاستخبارية، وهذا ما تجيد إسرائيل فعله".

وكما تذكِّر "وول ستريت جورنال"، فإن مصر والأردن وقعتا معاهدات سلام مع اسرائيل، في حين أن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تعدَّان الدولة العبرية عدوا صريحا لهما.

وتقول الصحيفة إن الرياض وأبو ظبي رفعتا مطلبا إلى واشنطن: هما تريدان من البيت الأبيض إلغاء القانون، الذي يسمح لضحايا العمليات الإرهابية في 11 سبتمبر/أيلول من عام 2001 بمقاضاة حكومات الدول المتورطة في هذه الهجمات الإرهابية. وأكد مسؤولون من إدارة دونالد ترامب أنهم سيحاولون تعديل هذا القانون.

وروى المتحدثون مع الصحيفة كذلك أن الدبلوماسيين العرب وضعوا شرطين آخرين. الأول -أنهم على استعداد للتعاون بشكل وثيق مع إسرائيل، إذا ما أوقفت الأخيرة بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية. والثاني - أن موقفهم يتوقف على ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقوم بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس. وللتذكير، أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق عن هذه النية الأمريكية، ما أثار احتجاجات لدى الفلسطينيين وفي الشرق الأوسط.

أما بالنسبة إلى إيران، فإن سيد البيت الأبيض الجديد يستعرض موقفا صارما بتسميته إياها "الدولة الإرهابية رقم واحد".

وفي ختام اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعد الرئيس الاميركي باتخاذ إجراءات جديدة ضد الجمهورية الإسلامية، من أجل الحيلولة دون حصولها "على أي نوع من الأسلحة النووية". وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" يوم 5 فبراير/ شباط الجاري، انتقد دونالد ترامب اتفاقية البرنامج النووي الإيراني، التي وقعت بمشاركة إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بتاريخ 14/07/2015.

هذا، وقد فرضت الولايات المتحدة في أوائل فبراير/ شباط الجاري أيضا عقوبات إضافية على إيران، وربطت هذا القرار بالبرنامج الإيراني لتطوير الصواريخ البالستية، ومساندة طهران لـ "حزب الله" اللبناني.

27 يناير 2017

مسوّدة مشروع دستور جديد لسوريا الذي قدمته روسبا

    1/27/2017 07:54:00 ص   No comments
سلّمت موسكو وفد المعارضة السورية مسوّدة مشروع دستور جديد تتضمّن اقتراحات باستبدال العبارات التي تشير إلى عروبة الجمهورية السورية بمصطلحات تشدد على ضمان التنوع في المجتمع السوري، وتحظّر تغيير حدود الدولة دون الرجوع إلى الاستفتاء العام، فضلاً عن منحها البرلمان صلاحيات إضافية من أبرزها تنحية رئيس الجمهورية.

7 يناير 2017

أردوغان يسلّم أوراقه لبوتين وإيران تتوجس

    1/07/2017 07:56:00 ص   No comments

23 ديسمبر 2016

درع الصليب - ولاية حلب - الــدولـة الاسـلاميـة: حرق الجنديين رسالة : «فضّ شراكة» مع أنقرة؟

    12/23/2016 07:16:00 ص   No comments
أحد مقاتلي التنظيم، ويُدعى --أبو حسن-- يعدم جنديين تركيين حرقاً
«داعش» يعدم جنديين تركيين حرقاً: أردوغان «درع الصليب»

نور أيوب

بعد فترة من «الركود الفني»، مع تقدّم القوى العراقية في محافظة نينوى، وتراجع مسلحي التنظيم في ريف حلب الشمالي، نشرت «ولاية حلب» في تنظيم «داعش» الإرهابي، أمس، إصداراً جديداً في 19 دقيقة، تضمّن عملية إعدام جنديين تركيين حرقاً.
وكان الجنديان فقدا في قرية الدنا، غربي مدينة الباب، في ريف حلب الشمالي، نهاية الشهر الماضي. وأعلنت وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم أسر «المجاهدين» لهما.

وتضمن العرض مشاهد للجنديين المكبّلين اللذين حمّلا أردوغان مسؤولية مصيرهما، ودعَوا الجنود الأتراك الى «ترك أراضي الدولة الاسلامية قبل أن تذوقوا ما ذقناه من ذل». بعد ذلك، أُضرمت النار في سلاسل كانا مربوطين بها، وامتدت النار اليهما، ليقضيا حرقاً أمام عدسة الكاميرا التي التقطت أدق تفاصيل «عملية الإعدام».
وكان التنظيم أعلن مطلع الشهر الجاري عن متحدّثه الجديد، أبو حسن المهاجر، خلفاً لأبو محمد العدناني. وفي كلمةٍ تحريضية شدّ فيها عصب تنظيمه، أوعز المهاجر إلى كل «مناصر» لـ«أمير المؤمنين»، خارج حدود «الدولة»، بـ«قتل الأتراك المرتدين... أينما وجدوا فوق كل أرض وتحت كل سماء».

الإصدار الجديد جاء تحت عنوان «درع الصليب»، في إشارة الى تصنيف «داعش» ما يجري في الشمال السوري بأنه ضمن «الحرب الصليبية ــ العلمانية ــ الكافرة» عليه. وبدا واضحاً أن الأمر ليس مجرد «عقاب» للجنديين، بل رسالة الى الرئيس التركي رجب طيب إردوغان بعد طول «محبّة وود» مع التنظيم.
فمنذ ولادة «داعش» في المشرق السوري، كانت تركيا قنطرة عبور «المجاهدين» إلى أرض «الخلافة»، وسط تغاضٍ أمني ــــ عسكري. كذلك اتّخذ «جهاديو» التنظيم من تركيا «أمّاً حنوناً»، ومنطلقاً لـ«غزواتهم» في أوروبا، فيما جعلت «السلطنة» منهم ورقة ضغط وابتزاز للاتحاد الأوروبي، وقناة للتفاوض في أكثر من ملف، من اللاجئين إلى مكافحة الإرهاب.
ورغم إطلاق أردوغان عمليات «درع الفرات» (آب 2016)، إلا أن تسهيلات «الهجرة» لا تزال قائمة، ويمكن وصفها بـ«غضّ النظر... اتركوهم يذهبون إلى الموت»، بوصف متابع للتنظيم.
وعلى مدى خمس سنوات، ومنذ بداية الحرب السورية عام 2011، وإعلان «دولة الخلافة» عام 2014، كان إصدار «شفاء الصدور» (حرق الطيّار الأردني معاذ الكساسبة في شباط 2015) أقسى ما أنتجته المؤسسات الإعلامية التابعة لتنظيم «داعش» وأكثرها عنفاً ووحشية، موثّقاً برؤية إخراجية وعين سينمائية محترفة. إلا أن عملية أمس كانت أشد وحشية مع استخدام الأسلوب الاحترافي نفسه.
وقالت مصادر لـ«الأخبار» إن وزير الإعلام في التنظيم «أبو محمد فرقان» (الدكتور السعودي وائل عادل سلمان الفياض)، كان المسؤول الأوّل عن تلك الإصدارات، وعن الأسلوب وطريقة التصوير والإخراج. وأضافت أن التنظيم «عانى من شُحّ في الأفكار الإجرامية غير التقليدية منذ مقتل فرقان في تشرين الأول الماضي».
________________________
  أنقرة تنتقم لجندييها... بالداخل
جاء شريط إحراق الجنديين التركيين ليسدد ضربة موجعة لأنقرة، في الوقت الذي ترتفع فيه خسائر قواتها في معارك مدينة الباب. وفيما لم يصدر أي تعليق رسمي عن الحكومة، أوقفت قوى الأمن 31 مشتبهاً في انتمائهم إلى التنظيم

لا تزال الحكومة التركية ملتزمة الصمت حيال الفيديو الذي أصدره تنظيم «داعش»، مساء أول من أمس، وأظهر حرق جنديين تركيين، من دون تحديد المكان والزمان لأحداث الشريط. وفي وقتٍ لاقى فيه الإصدار غضباً شعبياً عكسته مواقع التواصل الاجتماعي، أعلنت الحكومة توقيف 31 شخصاً في اسطنبول يشتبه في انتمائهم إلى التنظيم المتطرف.

وعلى الرغم من تبنّي «داعش» عمليات عدّة في السابق ضد القوات التركية وضد أهداف على أراضي تركيا، يأتي الشريط في توقيت حسّاس ليفاقم الخسائر التركية، لا سيما أن أنقرة أعلنت مقتل 14 جندياً من قواتها خلال يومٍ واحد، قبل يومين، في معارك مدينة الباب شمالي سوريا. وقالت وكالة «فرانس برس» إن ما لا يقل عن 38 جندياً تركياً قتلوا في سوريا منذ انطلاق عملية «درع الفرات» التركية في 24 آب.
وفي مشهدٍ يذكّر بإحراق الطيّار الأردني معاذ الكساسبة في شهر شباط 2015، والذي صُوّر بالطريقة نفسها، أظهر الفيديو الذي تبلغ مدته 19 دقيقة، ونشره التنظيم تحت اسم «ولاية حلب»، رجلين يرتديان البزة العسكرية يجري إخراجهما من قفص قبل أن تقيّد أيديهما ويُحرقا أحياءً.

وقبل إحراقهما، عرّف الجنديان عن نفسيهما باللغة التركية، وقال أحدهما إنه يدعى فتحي شاهين ومن مواليد قونية (وسط تركيا)، والثاني سفتر تاش (21 عاماً) خدم في كيليس (جنوب شرق). وفي ختام الشريط، أعلن أحد مقاتلي التنظيم، ويُدعى «أبو حسن»، أن تركيا «أصبحت أرض جهاد». وفيما دعا إلى «إحراق تركيا وتدميرها»، وصف الرئيس رجب طيب أردوغان بـ«الطاغوت». وكان الجيش التركي قد أكد الشهر الماضي أنه فقد الاتصال باثنين من جنوده في سوريا، بُعيْد إعلان وكالة «أعماق» التابعة للتنظيم المتطرف مسؤولية الأخير عن اختطافهما.
وعقب نشر الفيديو على مواقع «جهادية»، حجبت الحكومة مواقع التواصل الاجتماعي. وقال موقع «بيزنيس إنسايدر»، إن الحكومة التركية منعت الوصول إلى تطبيق المحادثات «واتساب»، إضافة إلى مواقع «فايسبوك» و«تويتر» و«يوتيوب» و«سكايب» و«إنستاغرام» في جميع أنحاء تركيا. كذلك ذكر بعض المستخدمين أن خدمة فتح المواقع المحجوبة «VPN» لم تفلح في الالتفاف على القيود، مع انصياع موفري هذه الخدمات لأوامر الحكومة. ويُعدّ هذا الحجب الثاني خلال أسبوع، إذ أعقب الحجب الأول اغتيال السفير الروسي لدى تركيا، أندري كارلوف، مطلع الأسبوع الجاري.
في هذا الوقت، ألقت قوات الأمن التركية، يوم أمس، القبض على 31 من بين 41 مشتبهاً فيهم، أمرت نيابة إسطنبول بتوقيفهم ضمن التحقيقات المتعلقة بتنظيم «داعش». ووجهت النيابة إلى هؤلاء تهمة «العضوية في تنظيم إرهابي»، في حين لم يتم العثور على الـ10 الآخرين في أمكنة إقامتهم، ولا تزال عملية البحث مستمرة عنهم.
إلى ذلك، دعت السفارة الأميركية في أنقرة رعاياها إلى «الحذر» خلال فترة الأعياد، وحضّتهم على التنبّه من المشاركة في تجمعات عامة في هذه المناسبات، بسبب تنامي القلق من أحداث أمنية محتملة في مختلف أنحاء تركيا.

___________
المصدر: «الأخبار»

2 ديسمبر 2016

هل تشير مراجعات أردوغان المتتالية والمتكررة إلى اضطرابات نفسية أم إلى انعدام الحكم المؤسساتي في تركيا أم كليهما؟

    12/02/2016 06:51:00 ص   No comments
ملاحظات المحرر: هل تشير مراجعات أردوغان المتتالية والمتكررة إلى اضطرابات نفسية أم إلى انعدام الحكم المؤسساتي في تركيا أم  كليهما؟
______________ 

أردوغان يتراجع... مرة أخرى

 حسني محلي

بعد أقل من 24 ساعة على الاتصال الهاتفي بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، خرج الأخير لينفي ما قاله سابقاً، بالقول إن «عملية درع الفرات في الشمال السوري لا تستهدف شخصاً أو دولة بل الإرهابيين». هذه الجملة تحولت إلى مادة أساسية لجميع محطات التلفزيون والمواقع الإخبارية، وحتى شبكات التواصل الاجتماعي التي اتهمت أردوغان بالتراجع والتناقض الخطير، ليس في السياسة الداخلية فحسب، بل الخارجية أيضاً.

وليس جديداً أن يناقض أردوغا
رجب طيب أردوغانن نفسه في التصريحات خلال أيام أو حتى ساعات؛ ففيما كان يمتدح الداعية الاسلامي فتح الله غولن دائماً ويقول إنه قدّم إليه كل ما أراده، عاد ليعلن الحرب عليه بعدما ساهم غولن في كشف قضايا فساد نهاية عام 2013، تورّط فيها أردوغان وأولاده وبعض الوزراء المقربين منه. لكن الناخب التركي، الذي يصوّت لأردوغان، لم يعد يسمع بهذه التناقضات بفضل سيطرة الرئيس على 90٪‏ من وسائل الإعلام التي تتجاهل تصريحاته المتناقضة وتجد لها أحياناً تفسيرات غريبة.
وكان أردوغان قد قال قبل يومين، في مؤتمر عن القدس حضرته شخصيات إسلامية إقليمية وعالمية، إن «عملية درع الفرات تهدف إلى إطاحة حكم الرئيس (بشار) الأسد الظالم»، وهو ما أبرزته وسائل الإعلام العالمية، في الوقت الذي أعلنت فيه الأوساط الإسلامية أن أردوغان «زعيم تاريخي يناضل من أجل الحق، أي دعم الجماعات المسلحة في سوريا باعتبار أنها اسلامية، حتى إن كانت متطرفة».
لكنّ الإعلام الموالي له تجاهل أيضاً ردود الفعل الروسية على أقواله، خاصة حديث مصادر في الكرملن عن «غضب الرئيس بوتين من هذه التصريحات التي تتناقض مع الإطار العام لاتفاق بوتين مع أردوغان، منذ أن اعتذر الأخير من روسيا بسبب إسقاط الطائرة الروسية في ٢٤ تشرين الثاني ٢٠١٥». بعد ذلك، سعى مصدر في الرئاسة التركية إلى التهدئة عبر القول في الإعلام إنه «لا ينبغي تحميل الكلمات معاني أكثر مما تستحق». ويبدو أن بوتين لم يقتنع بهذه المحاولة، ما دفعه إلى تحميل وزير خارجيته رسالة واضحة يطلب فيها من أردوغان أن «يكذّب نفسه بنفسه، بأي أسلوب كان».

كان هذا «التهديد» كافياً بالنسبة إلى الرئيس التركي ليتراجع عمّا قاله قبل يومين، وهو ما يثير تساؤلات عن أسباب هذا التراجع وماهية العلاقة بينه وبين بوتين، في وقت وصف فيه أعضاء في البرلمان، عن «حزب الشعب الجمهوري» المعارض، أقوال أردوغان بأنها خطيرة، خاصة إذا كان بوتين يملك بعض الأوراق الخطيرة التي يلوّح بها ليجبر أردوغان أولاً على الاعتذار رسمياً من موسكو، وثانياً وقف الدعم للجماعات المسلحة في سوريا، خاصة في حلب، وأخيراً تخليه عن مشروع إسقاط الأسد.
المفاجأة الثانية ظهرت عندما اضطرت وزارة الخارجية التركية إلى اعترافها بخطأ فادح في ترجمة أقوال الوزير الروسي سيرغي لافروف، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مع نظيره التركي مولود جاويش أوغلو في مدينة أنطاليا، حينما قال لافروف إنه «لا روسيا ولا سوريا، أو قواتهما الجوية، على علاقة بمقتل الجنود الأتراك قرب مدينة الباب»، فنقل المترجم هذا الكلام: «ليس الروس، بل السوريون هم الذين هاجموا الجنود الأتراك». وأشار لافروف خلال المؤتمر الصحافي إلى أنه تم «نقاش هذه المسألة بعد الحادث على عدة مستويات» مع الجانب التركي، مشدداً على ضرورة «مراجعة هذه القضية مع الولايات المتحدة وباقي الأطراف».
في غضون ذلك، يستمر تجاهل الإعلام الموالي لأردوغان، في الداخل والخارج، هذا التكذيب، كما حال تجاهل أقوال الرئيس نفسه. وكان الإعلام الموالي منذ عام يهدد ويتوعد روسيا وبوتين ويقول إن أردوغان سيلقّن الرئيس الروسي درساً لن ينساه، كما لقّن العثمانيون أعداءهم الروس درساً. ويتزامن ذلك مع الجدال المبكر حول مصير الوجود العسكري التركي ودوره المحتمل في الشمال السوري، بعدما بات واضحاً أن أردوغان لن يستطيع التصرف بالقوات التركية المذكورة إلا في الإطار الذي حدّده بوتين، ومنع فيه الجيش التركي من دخول مدينة الباب، فيما منع الأميركيون تركيا من الاقتراب من منبج التي تسيطر عليها «وحدات حماية الشعب» الكردية.
إلى ذلك، اتفق «حزب العدالة والتنمية» الحاكم مع «حزب الحركة القومية» على مسوّدة التعديلات الدستورية الجديدة التي تهدف إلى تغيير النظام من برلماني إلى رئاسي. وقال رئيس الوزراء بن علي يلدرم، خلال مؤتمر مع زعيم «الحركة القومية»، إن التصويت على هذه التعديلات في البرلمان سيكون خلال الأيام القليلة المقبلة، على أن يكون الاستفتاء الشعبي في الربيع المقبل. ويمنح الدستور الجديد أردوغان صلاحيات مطلقة في جميع المجالات، بعد إلغاء منصب رئيس الوزراء، على أن يجري تعيين أو انتخاب نائبين لرئيس الجمهورية.

4 نوفمبر 2016

وزير الشؤون الدينية التونسي يتهم الوهابية بانها سبب التكفير والارهاب... فأقاله رئيس الحكومة... الحكومة ترتمي في الحضن السعودي: الوهابية حليفتنا!

    11/04/2016 07:52:00 ص   No comments
أعلن وزير الشؤون الدينية التونسي عبد الجليل سالم ان المدرسة الدينية الحنبلية الوهابية هي سبب التكفير والإرهاب في العالم الاسلامي اليوم، قبل ان تعود وزارته وتصدر بيانا تؤكد فيه على متانة العلاقة بين تونس والمملكة العربية السعودية.

وقال الوزير التونسي في اجتماع الخميس مع لجنة الحقوق والحريات في “مجلس نواب الشعب” (البرلمان) تناقلته الصحف الجمعة على نطاق واسع وفي صفحاتها الاولى، “قلت هذا للسعوديين قلت لسفيرهم بكل جرأة وقلت لأمين عام مجلس وزراء الداخلية العرب (مقره بتونس) وهو سعودي قلت لهم أصلحوا مدرستكم فالارهاب تاريخيا متخرج منكم، أقول لكم هذا بكل محبة وبكل تواضع، ليس لي شأن سياسي معكم أو عداوة سياسية”.

وأضاف الوزير “أقول لكم كعالم ومفكر التكفير لم يصدر عن اي مدرسة أخرى من مدارس الاسلام، لم يصدر التكفير والتشدد إلا من المدرسة الحنبلية ومن المدرسة الوهابية فأصلحوا عقولكم”.

واعتبر ان “التشدد والارهاب” في العالم الاسلامي “راجع الى هذه المدرسة سواء كانوا على حسن نية أو كانوا على سوء نية”.

وتطرق الى “مراجعات في المملكة العربية السعودية في مستوى جامعات” تقول ان المدرسة الوهابية هي “سبب المشاكل”، و”هي التي تنتج الارهاب” و”تتعب المؤسسة السياسية في العربية السعودية”.

وفي وقت لاحق، أصدرت وزارة الشؤون الدينية التونسية “توضيحا” قالت فيه “ان العلاقة مع المملكة العربية السعودية ملؤها الانسجام والتعاون خدمة لديننا الحنيف، ولها من المتانة والعمق بحيث لا يكدر صفوها شيء”.

وأكدت الوزارة “احترام جميع المذاهب الإسلامية مع الحرص على التمسك بمذهب بلادنا وسنتنا الثقافية”.

ردود:

تهم وزير تونسي المدرسة السعودية بإنتاج الإرهاب والفكر المتطرف، مطالبا مسؤوليها بإصلاح مناهجهم التي قال إنّها تُفرّخ التشدد والإرهابيين.

وتابع وزير الشؤون الدينية التونسي عبد الجليل سالم، خلال مشاركته، الخميس، في جلسة استماع بلجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بمجلس نواب الشعب إنه لم يتردد في إبلاغ هذا الرأي للمسؤولين السعوديين على غرار للأمين العام لمجلس وزراء الخارجية والداخلية العرب السعودي وللسفير السعودي بتونس.

لا ينتج إلا تطرفا

وأضاف إنه كانت له من الجرأة أن يطالب هؤلاء بإصلاح مدرستهم بقوله "أصلحوا مدرستكم فالإرهاب تاريخيا متخرج منكم".

وتابع الوزير التونسي بقوله إنه ذكر المسؤولين السعوديين بأن "التكفير لم يصدر من أي مدرسة أخرى من مدارس الإسلام، إلا من المدرسة الحنبلية والوهابية".

وبين بقوله "ما نراه اليوم في العالم من تفريخ لإرهابيين وتشدد يعود إلى المدرسة الوهابية سواء عن سوء أو حسن نية، "فهو معرفيا لا ينتج هذا الفكر إلا تطرفا" وفق تعبيره.

________________

عزل رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد الجمعة، وزير الشؤون الدينية عبد الجليل بن سالم غداة اتهامات علنية وجهها في البرلمان الى المدرسة الوهابية، معتبرا انها مصدر التكفير والارهاب.

وأعلنت الحكومة في بيان: "قرر رئيس الحكومة يوسف الشاهد إقالة السيد عبد الجليل بن سالم وزير الشؤون الدينية من مهامه وذلك لعدم احترامه لضوابط العمل الحكومي وتصريحاته التي مست مبادئ وثوابت الدبلوماسية التونسية".

وأضافت: "كما قرر رئيس الحكومة تكليف السيد غازي الجريبي وزير العدل بتسيير وزارة الشؤون الدينية بالنيابة".

وأعلن عبد الجليل بن سالم الخميس، ان المدرسة الدينية الوهابية هي سبب التكفير والإرهاب في العالم الاسلامي اليوم، قبل ان تعود وزارته وتصدر بيانا تؤكد فيه على متانة العلاقة بين تونس والسعودية.

وسكان تونس إجمالا هم من السنة المنتمين الى المذهب الاشعري. وهي المرة الاولى التي ينتقد فيها مسؤول تونسي علانية الفكر الوهابي المنتشر في السعودية.

وقال الوزير التونسي في اجتماع الخميس مع لجنة الحقوق والحريات في مجلس نواب الشعب، بحسب ما نقلت الصحف الجمعة على نطاق واسع، "قلت هذا للسعوديين، قلت لسفيرهم بكل جرأة، وقلت لأمين عام (مجلس) وزراء الداخلية العرب (مقره بتونس) وهو سعودي، قلت لهم (أصلحوا مدرستكم فالارهاب تاريخيا متخرّج منكم، أقول لكم هذا بكل محبة وبكل تواضع، ليس لي شأن سياسي معكم أو عداوة سياسية)".

وأضاف الوزير: أقول لكم كعالم ومفكر ان التكفير لم يصدر عن اي مدرسة أخرى من مدارس الاسلام، لم يصدر التكفير والتشدد إلا من المدرسة الوهابية فأصلحوا عقولكم.

واعتبر ان "التشدد والارهاب" في العالم الاسلامي "راجع الى هذه المدرسة سواء كانوا على حسن نية أو كانوا على سوء نية".

وفي وقت لاحق، أصدرت وزارة الشؤون الدينية التونسية "توضيحا" قالت فيه ان العلاقة مع المملكة العربيّة السعوديّة ملؤها الانسجام والتعاون، ولها من المتانة والعمق بحيث لا يكدّر صفوها شيء.

___________
إقالة وزير تونسي انتقد "الوهابية" السعودية

وصفت الكاتبة والسياسية التونسية هيام السامي، قرار الحكومة التونسية، اليوم الجمعة، بإقالة وزير الشؤون الدينية محمد بن سالم، من مهامه، غداة تصريحه في البرلمان بأن الوهابية هي سبب التكفير والإرهاب، بأنها دعوة صريحة من جانب الحكومة للوهابيين والتكفيريين بأن يرسخوا جذورهم في تونس.

وقالت السامي، في تصريح خاص لـ"سبوتنيك"، اليوم الجمعة، إن قرار رئيس الحكومة يوسف الشاهد بإقالة عبد الجليل بن سالم، والذي برره بأنه لـ"عدم احترامه لضوابط العمل الحكومي وتصريحاته التي مست بمبادئ وثوابت الدبلوماسية التونسية"، ليس سوى محاولة لاسترضاء السعودية. واعتبرت السامي أن القرار ليس سوى انتصار للوهابية ضد الفكر التقدمي، على الرغم من أن الجميع يدركون جيداً أن الفكر الوهابي هو السبب الرئيسي في ظهور جماعات متطرفة مثل جماعة الإخوان في مصر، التي انتشرت في كل العالم، وأيضا تنظيم "داعش" الإرهابي، الذي امتد لدول كثيرة. وكان وزير الشؤون الدينية التونسي عبد الجليل سالم أعلن أن المدرسة الدينية الحنبلية الوهابية هي سبب التكفير والإرهاب في العالم الاسلامي، قبل أن تعود وزارته وتصدر بيانا تؤكد فيه على متانة العلاقة بين تونس والمملكة العربية السعودية. وقال الوزير التونسي في اجتماع الخميس، مع لجنة الحقوق والحريات في "مجلس نواب الشعب" "قلت هذا للسعوديين، قلت لسفيرهم بكل جرأة، وقلت لأمين عام وزراء الداخلية العرب، وهو سعودي: أصلحوا مدرستكم، فالإرهاب تاريخيا متخرّج منكم، أقول لكم هذا بكل محبة وبكل تواضع، ليس لي شأن سياسي معكم أو عداوة سياسية". وأضاف الوزير "أقول لكم كعالم ومفكر ، التكفير لم يصدر عن أي مدرسة أخرى من مدارس الإسلام، لم يصدر التكفير والتشدد إلا من المدرسة الحنبلية ومن المدرسة الوهابية فأصلحوا عقولكم"، وهي التصريحات التي ترتبت عليها إقالة الوزير صباح اليوم.
____________

 الحكومة ترتمي في الحضن السعودي: الوهابية حليفتنا!

مجدي الورفلي
 

بعد أيام على تبني الخارجية التونسية للبيان السعودي الذي اتهم اليمنيين بمحاولة استهداف مدينة مكة بصاروخ بالتسي، وبالتالي اتخاذ موقف غير محق إلى جانب العدوان السعودي على اليمن، بدا أنّ السلطات التونسية قد ذهبت بعيداً أمس، بإقالتها وزير الشؤون الدينية، عبد الجليل بن سالم، غداة اتهامه علنا المدرسة الدينية الوهابية بأنها سبب الإرهاب.

وذكر بيان صادر عن الحكومة التونسية أن رئيس الحكومة، يوسف الشاهد، عزل وزير الشؤون الدينية «لعدم احترامه ضوابط العمل الحكومي وتصريحاته التي مست بمبادئ وثوابت الدبلوماسية التونسية».
وجاءت الإقالة غداة إعلان بن سالم أنّ المدرسة الدينية الحنبلية الوهابية هي سبب التكفير والإرهاب في العالم الاسلامي اليوم. وقال خلال جلسة لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية، «قلت هذا للسعوديين، قلت لسفيرهم بكل جرأة، وقلت للأمين العام (لمجلس) وزراء الداخلية العرب (مقره بتونس) وهو سعودي، قلت لهم: أصلحوا مدرستكم، فالإرهاب تاريخيا متخرّج منكم». وتابع: «أقول لكم كعالم ومفكر، إنّ التكفير لم يصدر عن أي مدرسة أخرى من مدارس الإسلام، لم يصدر التكفير والتشدد إلا من المدرسة الحنبلية ومن المدرسة الوهابية، فأصلحوا عقولكم».

وصحيح أنها المرة الأولى التي ينتقد فيها مسؤول تونسي علانية الفكر الوهابي، لكن من المعروف أنّ هناك قناعة في تونس، بصورة خاصة، أنّ الوهابية مثّلت دافعاً أساسياً لتوسع الإرهاب، وأنّ جنسيات الارهابيين في غالبها من السعوديين، فضلاً عن أنّ هذه البلاد شهدت منذ 2011 «حملة خليجية وهابية» جرى خلالها تأسيس جمعيات دينية «تسابقت في استقدام الدعاة الوهابيين من السعودية ومصر وقطر وغيرها».
وبينما رأى رئيس الكتلة البرلمانية لـ»النهضة»، النائب نور الدين البحيري، أنّ عزل بن سالم «ضروري»، لأن العلاقات بين تونس والسعودية «مسألة أمن قومي ولا يجوز التسامح مع كل من يمس بها»، فمن الجدير ذكره أنّ شخصية مثل عبد الفتاح مورو (أحد مؤسسي الحركة، وهو نائب رئيس البرلمان عن النهضة)، كان قد ذكر في حوار سابق مع جريدة «الأخبار» (عدد ٢٧٩٥) أنّ الوهابية تمثّل الأساس الفكري لـ»داعش»، وأن السعودية هي «المصدّر» الرئيسي للتنظيم. وأضاف أن «علماء السعودية جامدون فكرياً، ولا يمكن أن أتوافق معهم».
وإذا كان لحركة «النهضة» حساباتها التي تقضي بالوقوف إلى جانب السعودية ومحاولة إبعاد الرئيس الباجي قائد السبسي عن دولة الإمارات (خصم النهضة)، فإنّ مهادنة الرياض إلى حدود مخيفة لم ينسحب على تصريح رئيس كتلة «النهضة» البرلمانية وحده. شخصية مثل وزير الزراعة سمير بالطيّب، الذي يعدُّ أحد رموز «اليسار» في تونس وأحد أشد المهاجمين لقطر والسعودية ولسياسات دول الخليج عامة حين كان خارج الحكومة، يبدو أنه لم يعد بإمكانه إصدار أي تصريح يهاجم فيه سياسة دول خليجية منذ دخوله إلى حكومة يوسف الشاهد. وهي الحكومة التي أتت بعد حكومة الحبيب الصيد التي انضمت بدورها إلى «التحالف الإسلامي ضد الإرهاب» وساندت السعودية حين تبنى اجتماع وزراء الخارجية العرب في العاصمة التونسية تصنيف حزب الله اللبناني «منظمة إرهابية»، قبل أن تضطر السلطات تحت ضغط الشارع إلى سحب الموقف في العلن.
وفي محاولة لفهم خطوة الحكومة التونسية، رأى الكاتب والمحلل التونسي المقيم في سويسرا، رياض الصيداوي، في حديث إلى «فرانس برس»، أن «الحكومة التونسية في أزمة وضائقة مالية كبيرة جداً، وتحتاج الى كل دولار يأتيها من أي بلد، والسعودية لديها استثمارات في تونس ووعدت باستثمارات أخرى، وبالتالي لا تريد الحكومة التونسية إغضابها حتى لا تفقد هذه المساعدات».
وفي سياق ردود الفعل، قال المفكر التونسي، يوسف الصديق، في حديث صحافي: «لا يكفي مشاركة تونس في المهزلة المأساوية المتمثلة في وقوفها ودعمها لحرب السعودية ضدّ اليمن، وهو ما يعدّ وصمة عار في تاريخنا، بل زد على ذلك اتخاذ هذه القرارات غير المقبولة». وتابع بأنه «عوض الاعتزاز بتصريحات الوزير السابق عبد الجليل بن سالم، اتجهنا إلى إقالته ومعاقبته على كلمة الحق والخير التي أدلى بها، والنصيحة التي وجهها للسعودية». واشار الى أنّ «كل ما قام به وزير الشؤون الدينية هو تجديد رفض تونس لمذهب الوهابية الذي نددت به مشايخنا منذ القرن التاسع عشر».

 


1 نوفمبر 2016

مراجعة سعودية تجاه الملف اللبناني.. "نعم هُزمنا"... السعودية تخلت عن الحريري أم تخلى هو عنها

    11/01/2016 07:19:00 ص   No comments
علي فواز
 
السعودية تخلت عن الحريري أم تخلى هو عنها
يبدو أن السعودية في إطار إجراء مراجعة لسياستها تجاه لبنان. صحيح أن بيروت لم تعد أولوية مقابل الملفات الداهمة والخطرة المفروضة عليها، إلا أن دبلوماسي سعودي سابق يقرّ في حوار مع الميادين نت بارتكاب الرياض أخطاء في بلد الأرز ويشير بوضوح إلى أن وصول العماد عون إلى كرسي الرئاسة يمثل هزيمة للمملكة.

وجد سعد الحريري نفسه ضعيفاً أمام معادلة الوقت. استنزاف معنوي وشعبي بات يدفعه كل يوم من رصيده السياسي. الحلّ الوحيد الذي وضعه أمامه الخصوم هو الإقبال على خسارة محسوبة. تنازل ثقيل هو الطريق الوحيد لعودته إلى السلطة. من دون ميشال عون رئيساً للجمهورية لا وجود للحريري رئيساً للحكومة. السعودية من وراءئه لم تعد مرتاحة إلى لعبة الوقت. المملكة المنهمكة في ملفات خطيرة في المنطقة بدأت تنظر بقلق إلى مستقبلها في لبنان. استمرار الوضع الراهن في هذا البلد ربما يؤدي في نهاية المطاف إلى انتهاء صلاحية "الطائف". الاتفاق الذي رعته الرياض وأنتج توزيعاً جديداً للصلاحيات. قُلصّت صلاحيات رئيس الجمهورية المسيحي على حساب مجلس الوزراء ورئيسه السني المحسوب عليها.

هذه القراءة هي واحدة من التحليلات التي تفسّر خطوة الحريري الأخيرة. هي أيضاً تجيب على سؤال حول موقف المملكة الحقيقي من انتخاب عون رئيساً.

الصحافة الإسرائيلية عبّرت بشكل واضح عن التطورات في لبنان. أقلام قريبة من النخب السياسية كتبت بشكل واضح ما لم تستفيض به الصحافة اللبنانية حرصاً على "الوحدة". تحدثت الصحف العبرية عن هزيمة لمحور السعودية على حساب أصدقاء المحور الإيراني.
التسوية في لبنان تحتاج دائماً إلى إخراج. تسويق ما، يفترض أن البلد لا يحتمل هزيمة طرف على حساب طرف. التنازل هنا يتخذ لبوساً وطنياً. تصبح الهزيمة "تنازلاً" لمصلحة وطنية. لكن السياسة، خصوصاً في لبنان، قلّما تتصف بالتضحيات.

دبلوماسية الطوارئ

يبدو أن السعودية في إطار إجراء مراجعة لسياستها تجاه لبنان. صحيح أن بيروت لم تعد أولوية مقابل الملفات الداهمة والخطرة المفروضة عليها في اليمن وسوريا والعراق والبحرين. لكنّ سياسة النأي عن لبنان ليست حديثة في تفكير صانعي القرار في المملكة. هي تعود إلى عهد الراحل وزير الخارجية السابق سعود الفيصل.

هذا ما يعبّر عنه دبلوماسي مخضرم هو المستشار السابق السعودي عبدالله الشمري.

التحليل الوارد في مقدمة المقال قد لا يتوافق كلياً مع قراءته. لكنّ حديثه الصريح مع الميادين نت يفتح أفقاً على زاوية جديدة للرؤية.

يعترف الشمري أولاً بأن السعودية تعرضت لهزيمة بقبولها عون. يقول: "وفق قواعد اللعبة القديمة نعم يمكن القول إن السعودية هزمت، ولكن وفق المنهج الواقعي السياسي يمكن القول إنها هزيمة في شوط المباراة على أمل أن تتعدل النتيجة في الشوط الثاني".

النتيجة واحد- صفر.

يؤكد الدبلوماسي السابق أن الرياض ارتكبت أخطاء في لبنان. مثال على ذلك؟ عدم تنويع سلتها وعلاقاتها مع الأطراف اللبنانية السنية وغير السنية.

يقول إن الحريري كان يزعم في مرحلة معينة إنه رجل السعودية الوحيد في لبنان. لا ينفي الشمري صحة ذلك لكنه يستدرك أن الحريري بالغ في عملية ترسيخ الانتماء هذا.

ويتابع "الوقت الآن لا يسمح بإنتاج حليف آخر غير الحريري لكني أعتقد أن الطرفين، السعودية والحريري، أسسا لقاعدة جديدة من التعامل البراغماتي بينهما". يسميها الشمري "دبلوماسية الطوارئ".

يشير الشمري إلى إعادة تموضع في السياسة الخارجية للسعودية تجاه لبنان. تموضع مبني على نظرة واقعية بدل السياسة العاطفية السابقة. أحد سمات هذه السياسة الجديدة هي الأخذ والرد بدل سياسة الاتجاه الواحد التي كانت سائدة.

أهمية هذا الكلام يأتي كونه يتزامن مع معلومات نشرتها صحيفة السفير اللبنانية. خلاصة هذه المعلومات تحقيقات بدأت تجريها الرياض في ملفات فساد تفوح من سفارتها في بيروت. يرفض الشمري التعليق على مضمونها.

السعودية، بحسب الشمري، لم تكن موافقة على وصول عون. هذا الموقف لم يبلغ حد التصلّب بل كان يحمل في طياته "عدم ممانعة".

لسان حالها للحريري "إذا كنت تتحمل هذه الخطوة فاقدم عليها ونحن نتحمل خفض الأضرار على أمل تعديل الأوضاع بعد تنصيب عون رئيساً والحريري رئيساً للوزراء".

المغامرة الأخيرة

يصف حركة الحريري بـ "المغامرة الأخيرة". يقول "شعوري وليس معلوماتي أن الحريري لم يفعل ذلك إلا بعدما فقد الأمل بالدعم السعودي المباشر، وربما لقناعاته أنه في حال اتبع النصائح السعودية ستبقى المشكلة بلا حل للسنوات المقبلة، مع ما يرافق ذلك من تبعات وخسائر".

استشعر سعد إذاً أن القضية اللبنانية لم تعد أولوية في السياسة الإقليمية والدولية. قام بتحركات تجاه روسيا وتركيا. يقول الشمري "لا أستبعد أنه تلقى نصائح من دول غير المملكة، أعرف أنه سمع من الروس والأتراك أن لا يضع نفسه في خانة المملكة فقط".

وضع الحريري إذاً المملكة أمام الأمر الواقع. الذي يقرأً تطورات العلاقة بين الحريري والسعودية يعرف، بحسب الشمري، أن الأمور لم تكن على ما يرام.

"هناك جملة من الأخطاء التي ارتكبها الحريري سياسياً واقتصادياً جعلت الحكومة السعودية بشكل عام تتراجع عن الاهتمام بلبنان كأولوية كونها معينة بملفات أخرى أكثر أهمية وخطورة مثل الملف اليمني والعلاقة مع أميركا".

لا يدلي الشمري بكلام صريح حول دلالات زيارة الوزير السعودي ثامر السبهان إلى بيروت بالتزامن مع انتخاب عون. لكن يستنتج مما بين السطور أنها تشير إلى استعجال سعودي في حسم الملف اللبناني. في الوقت نفسه لا تريد الرياض أن يعرف الآخرون أنها كذلك.

هل هناك قطب مخفية؟ وربط للبنان بملفات أخرى؟

ينفي الشمري ذلك بشكل قاطع. "أؤكد أنه لو كان لدى المملكة شيء غير معلن لما كانت أرسلت السبهان. كان يمكن أن ترسل رئيس الاستخبارات بشكل سري أو مندوب أمني في زيارة غير معلنة، لكن إعلان الرياض عن الزيارة دليل على مسألة واضحة".

بالطبع يتنافي هذا الكلام مع تحليل آخر يرى أن زيارة السبهان كان لا بد أن تجري لكي لا تبدو الرياض كمن أصبح خارج اللعبة.

بالنهاية يعبّر الشمري عن تفاؤله حول مستقبل لبنان "على أساس الواقعية السياسية التي بدأت تعتمدها السعودية تجاه علاقتها ببيروت".

يقول "صحيح أن لبنان كان أحد أوجه التعبيرات عن التوتر السعودي الإيراني، إلا أنه يبقى النقطة الأضعف مقارنه بنقاط التوتر الأخرى المشتعلة".

8 أكتوبر 2016

بشار الاسد: لو كنت أنا السبب لبدأت الحرب عام 2000 منذ أن أصبحت رئيسا، وليس عام 2011 عندما بدأت الأموال بالتدفق من قطر

    10/08/2016 06:38:00 ص   No comments
 أكد الرئيس السوري بشار الاسد، في معرض رده على سؤال صحفي دنماركي عن سبب عدم تركه للحكم اذا كان هذا سيسرع انتهاء الحرب السورية، أكد ان هذا قرار الشعب وليس قراره، موضحا: إذا كنت لا تحظى بتأييد الشعب السوري فعليك المغادرة مباشرة، لأنك دون تأييدهم لا تستطيع تحقيق شيء ولا تستطيع إنتاج شيء وستفشل، هذا ببساطة هو السبب.

وقال الرئيس الأسد في مقابلة مع قناة "TV2" الدنماركية: خلال الحرب، عليك أن تقود السفينة إلى شاطئ الأمان لا أن تهرب لأن هناك حربا إلا إذا أرادك الشعب السوري أن تغادر، إذا كنت أنا المشكلة أو إذا كنت أنا سبب الحرب كما يدعون فإنني سأغادر. لكن الأمر لا يتعلق بي، أنا أُستخدم هنا كذريعة، المسألة أكبر من ذلك بكثير، إنها تتعلق بسورية، بالحكومة، بالاستقلالية، بالحرب على المستوى الإقليمي وبالحرب بين القوى العظمى. سورية هي مجرد عنوان، والرئيس هو العنوان الرئيسي.

وأضاف: لا، أنا لست سبباً للحرب لأني لو كنت أنا السبب لكان للحرب أن تبدأ عام 2000 منذ أن أصبحت رئيسا، وليس عام 2011 عندما بدأت الأموال بالتدفق من قطر وعندما اتخذت الولايات المتحدة القرار بأنها تريد الإطاحة بالحكومات والرؤساء لأنهم لا يلائمونها.

وفيما يلي النص الكامل للمقابلة:

السؤال الأول:

سيادة الرئيس دعنا نبدأ من الوضع الراهن في حلب، في الأسابيع القليلة الماضية نشرت صور مروعة عما يحدث في حلب. أعني أننا نرى سكان الجزء الشرقي من المدينة الذي تسيطر عليه المجموعات المسلحة في وضع سيئ للغاية يبدون منهكين وخائفين، الوضع هناك عنيف جدا، ما الاستراتيجية الكامنة وراء مثل هذا الهجوم العنيف الذي تشنه القوات السورية والروسية في الوقت الراهن؟

الرئيس الأسد:

1في الواقع، نحن لم نشن هجوماً، بل إن الجيش السوري تابع اندفاعته نحو تحرير كل جزء من سورية بما في ذلك حلب أو الجزء الشرقي منها من الإرهابيين، لكن كان هناك وقف إطلاق نار لمدة أسبوع من أجل إعطاء الاتفاق بين الروس والأمريكيين فرصة للتنفيذ إلا أن ذلك لم ينجح،عندما انتهى ذلك الأسبوع تابع الجيش السوري اندفاعته لتحرير الجزء الشرقي من حلب من الإرهابيين لكن في الواقع عندما تريد التحدث عن الوضع السيئ في الجزء الشرقي من حلب فإن هذا الوضع لم تتسبب به الحكومة بل تسبب به الإرهابيون، إنهم موجودون في تلك المنطقة منذ سنوات لكننا سمعنا عن “الوضع السيئ” هناك في وسائل الإعلام الغربية مؤءخراً فقط لأن وضع الإرهابيين بات سيئاً جدا هذا هو السبب الوحيد، بينما إذا أردت التحدث عن الوضع هناك فإننا لم نمنع أبداً دخول أي مواد طبية أو غذائية أو أي شيء آخر إلى الجزء الشرقي من حلب، ليس هناك حصار إذا كان هذا ما تعنيه ودورنا كحكومة هو تطويق الإرهابيين من أجل تحرير ذلك الجزء من المدينة.

السؤال الثاني:

لكن ما أعنيه أيضاً هو أننا نرى صوراً لأطفال يقتلون، لأطفال في المستشفيات، كما نرى صوراً لمستشفيات مدمرة من الذي يستهدف تلك المستشفيات؟

الرئيس الأسد:

دعني أخبرك شيئاً عن صور الأطفال تلك بالطبع فإن كل حرب تقع فيها ضحايا، ضحايا أبرياء، ولهذا السبب فإن كل حرب هي حرب سيّئة. لكن إذا نظرت إلى تلك الصور التي تم ترويجها في وسائل الإعلام الغربية ترى أنه تم انتقاء بضع صور لأطفال كي تناسب الأجندة السياسية لوسائل الإعلام تلك، فقط من أجل اتهام الحكومة السورية.. أنت هنا منذ يومين وقد كان هناك قصف يومي مصدره الجزء الشرقي من حلب يستهدف باقي أنحاء المدينة، وكان هناك قتل جماعي ودمار في الجزء الآخر من المدينة وقع جراءه عشرات الضحايا وعشرات الجرحى في حلب لم تتحدث وسائل الإعلام الغربية عنهم، لم يصدر المسؤولون الغربيون بياناً واحداً فيما يتعلق بأولئك الأطفال والنساء والشيوخ والأبرياء بشكل عام وبالتالي فإن هذا جزء من الحملة الدعائية الرامية إلى شيطنة الحكومة السورية، هذا لا يعني أنه عندما تكون هناك حرب لا تسقط فيها ضحايا كما قلت، لكن الحكومة السورية فتحت الباب أمام المسلحين في الجزء الشرقي من حلب كي يغادروا بأمان وبوجود ضمانات، كما أتاحت المجال لسكان تلك المنطقة للعودة إلى منازلهم.

السؤال الثالث:

لكن السكان في تلك المنطقة وشهود العيان ومنظمات المساعدات الدولية جميعهم يقولون إنه تم استهداف المستشفيات، وعندما أنظر إلى الصور فإني أرى مستشفيات وأسرة داخل المستشفيات، وبالنسبة لي تبدو فعلاً مدمّرة وأنه تم استهدافها، من الذي يستهدف المستشفيات؟

الرئيس الأسد:

ليست لدي إجابة عن أي مستشفى تتحدث، لأنه ليس لدينا أي حقائق حوله، كل ما لدينا هو مزاعم، وبالتالي فإن الرد على المزاعم ينبغي أن يكون من خلال.

السؤال الرابع:

لكن الصور تمثل حقائق.

الرئيس الأسد:

لا يمكن للصور أن تخبرك، ولا حتى مقاطع الفيديو، بات من الممكن اليوم التلاعب بكل شيء، أنا لا أقول إنه لا وجود لمثل تلك الهجمات على أي مبنى، لكننا كحكومة ليست لدينا سياسة لتدمير المستشفيات أو المدارس أو أي منشأة أخرى، والسبب بسيط أولاً، أخلاقي والسبب الثاني هو أنه إذا فعلنا ذلك فإننا نوفر للمسلحين الحاضنة الاجتماعية التي يبحثون عنها، سيكون ذلك بمثابة هدية لهم، وهذا شيء لا نقوم به لأنه يتعارض مع مصالحنا فنكون كمن يطلق النار على نفسه، إذا كان هناك مثل هذا الهجوم من قبل الجيش فإنه يمكن أن يحدث من قبيل الخطأ لكن ليس لدينا أي معلومات بأن ذلك قد حدث، كل ما لدينا لا يتعدى المزاعم وفقط في وسائل الإعلام الغربية وليس من سورية.

السؤال الخامس:

إذا لم يكن الجيش السوري هو الذي هاجم المستشفيات أو ربما فعل ذلك خطأً كما قلت، هل أنت متأكد من أن القوات الجوية الروسية ليست هي التي تستهدف المستشفيات؟

الرئيس الأسد:

السؤال الذي ينبغي أن تطرحه عندما تكون لديك جريمة هو، من المستفيد من تلك الجريمة، ما الذي سيحصل عليه الروس أو السوريون إذا هاجموا مدرسة أو مستشفى، ما الذي يحصلون عليه إذا هاجموا مستشفى، لا شيء، لن يحصلوا على شيء، حتى إذا أردت أن تتحدث عن الإرهابيين فإن معظم مستشفيات المجموعات المسلحة تكون عادة في أقبية أبنية عادية وبالتالي فإن قيام الجيش بمهاجمة مستشفى عمداً يستند إلى منطق مشكوك فيه.

السؤال السادس:

إذا.. هل توافق على أن أياً كان من يهاجم المستشفيات فإنه يرتكب جرائم حرب.

الرئيس الأسد:

بالطبع إنه كذلك طبقاً للقانون الدولي، للمستشفيات حصانة، كل منشأة أخرى في أي منطقة سكنية يقطنها مدنيون وليس مسلحين لها حصانة ولا ينبغي على أي حكومة أن تفعل ذلك.. بالطبع أوافقك الرأي.

السؤال السابع:

أنت لديك أطفال، وأنا متأكد من أنك تشاهد التلفزيون، كما تشاهد صور هؤلاء الأطفال في المستشفيات وأطفال يدفنون تحت الأنقاض، كيف يؤثر فيك ذلك عندما تنظر إلى صور هؤلاء الأطفال السوريين؟

الرئيس الأسد:

بالطبع، لدي أطفال ولدي المشاعر نفسها التي يشعر بها أي أب وأم يكترثان جداً لأطفالهما وما الذي يشعران به إذا فقدا فرداً من أسرتهما، وبالمناسبة فإننا فقدنا أفراداً في أسرنا خلال الصراع بسبب هجمات الإرهابيين، لكن عندما تنظر إلى أولئك الأطفال القتلى تفكر لماذايحدث هذا، لماذا فعل الإرهابيون ذلك؟ لماذا ارتكبت قطر والسعودية وتركيا تلك الجرائم؟ وأنا أتساءل، لماذا قدمت الدول الغربية وبشكل رئيسي الولايات المتحدة وحلفاؤها في أوروبا الدعم لأولئك الإرهابيين الذين يرتكبون الجرائم في سورية؟ هذا أول ما فكرت فيه وبالطبع كرئيس فإن الأمر الثاني الذي أفكر فيه هو: كيف يمكنني حماية الشعب السوري والأطفال السوريين، وكيف أستطيع حماية الأبرياء من التعرض لنفس المصير في أي يوم في المستقبل.

السؤال الثامن:

إذاً، أنت تحمل المسؤولية للمجموعات المسلحة في الجزء الشرقي من حلب وتقول بأنهم يقفون خلف تلك الهجمات على أطفال حلب.

الرئيس الأسد:

يمكنك أن تأخذ كاميرتك إلى حلب، إلى الجزء الآخر من حلب الواقع تحت سيطرة الحكومة، أعني أنك عندما ترى الحقيقة فإنها أكثر مصداقية مما يمكن أن أقوله. لكن بوسعك أن ترى عدد المدنيين الذين قتلوا خلال الشهرين الماضيين في حلب، لقد قتل مئات المدنيين على أيدي المجموعات المسلحة.السؤال هو: لماذا لم نسمع عن هؤلاء في وسائل الإعلام الغربية؟ ذلك هو السؤال. مرة أخرى، أنا لا أقول بأنه ليست هناك ضحايا من المدنيين، لكن عندما يقوم المسلحون بقصف المدنيين بالهاون عمداً فإننا ينبغي أن نتحدث عن هذه الجريمة أيضاً.

السؤال التاسع:

في الوقت الراهن، هناك طفلة في السابعة من عمرها اسمها بانة العابد من حلب إنها ترسل تغريدات عن حياتها في الجزء الشرقي من حلب وتتحدث عن عمليات القصف الواسعة، إنها خائفة جداً، وكل مرة تستيقظ وتدرك أنها لاتزال حية لحسن الحظ، هل تثق بها كشاهد عيان.

الرئيس الأسد:

لا تستطيع أن تبني موقفك السياسي على فيديو يقوم بالترويج له الإرهابيون أو داعموهم إنها لعبة الآن، لعبة بروباغندا ولعبة وسائل الإعلام يمكن أن ترى أي شيء ويمكن أن تكون متعاطفاً مع كل صورة وكل مقطع فيديو تراه، لكن مهمتنا كحكومة هي التعامل مع الواقع.هناك إرهابيون في سورية، وهم مدعومون من قبل قوى وبلدان أجنبية، ونحن علينا أن ندافع عن بلدنا، في بعض المناطق يستخدم الإرهابيون المدنيين كدروع بشرية، لكن علينا أن نقوم بعملنا وأن نحررهم، لا نستطيع القول: “لن نفعل شيئاً لأن الإرهابيين لديهم رهائن” هذه مهمتنا، مرة أخرى نعود إلى نفس النقطة. هناك دائماً أخطاء يمكن أن يرتكبها أي شخص، لكن هذه ليست سياسة، ودائماً هناك ضحايا وهم ضحايا أبرياء لهذه الحرب.

السؤال العاشر:

أي نوع من الأخطاء ارتكب الجيش السوري؟

الرئيس الأسد:

أخطاء فردية.

السؤال الحادي عشر:

هل لديك أي أمثلة على هذه الأخطاء؟

الرئيس الأسد:

لدينا مؤسسات ويمكن معاقبة أي شخص يرتكب خطأً، هذا يحدث في أي حرب، وفي كل جيش، هذا أمر طبيعي.

السؤال الثاني عشر:

لقد شجعت المدنيين في الجزء الشرقي من حلب كما شجعت المتمردين في الواقع على مغادرة تلك المنطقة، أردت أن تنشئ ممراً إنسانياً. هل بوسعك أن تضمن سلامة أولئك المدنيين والمتمردين إذا غادروا الجزء الذي تسيطر عليه المجموعات المسلحة من المدينة؟

الرئيس الأسد:

تماماً. هذا ما أعلناه قبل بضعة أيام، كما كنا قد أعلناه قبل شهرين لأننا أردنا أن يغادر المدنيون وأن يبتعدوا عن الإرهابيين.

السؤال الثالث عشر:

وكيف ستتمكنون من حمايتهم؟

الرئيس الأسد:

يسمح لهم بالمغادرة. لقد حدث هذا عدة مرات، وفي مناطق مختلفة من سورية، سمحنا للإرهابيين بمغادرة تلك المنطقة من أجل حماية المدنيين، لسنا بحاجة للمزيد من سفك وإراقة الدماء، هذه إحدى الوسائل أو الطرق التي استخدمناها من أجل حماية المدنيين، وبالطبع إذا لم ينصاعوا فإننا نخبر المدنيين بأننا سنهاجم تلك المنطقة، وبالتالي يُمكنهم الانتقال منها، لكن الطريقة المثلى هي السماح للإرهابيين بالمغادرة عندها سيكون المدنيون آمنين ومن ثم يمكننا تتبع أو مطاردة الإرهابيين. يمكننا مطاردتهم في مكان آخر لا يوجد فيه مدنيون.

السؤال الرابع عشر:

هل تتفهم إذا فكر الناس في مختلف أنحاء العالم ممن يشاهدون هذه الصور المروعة التي تخرج من الجزء الشرقي من حلب بأنك تنكر الحقائق، وأنك تتحمل أيضاً المسؤولية بشكل ما عن وقوع ضحايا وعن قصف المستشفيات، وقصف البنية التحتية المدنية. هل تتفهّم أن بعض الناس قد يعتقدون أنك تنكر الحقائق؟

الرئيس الأسد:

4إذا كنا نتعرض لحملة أكاذيب منذ بداية الحرب على سورية فإن موافقتنا على هذه الأكاذيب واعتبارها حقائق لا يجعل مني شخصاً ذا مصداقية، لن يكون من قبيل المصداقية أن أقول “نعم أنت محق”. ولهذا قلت إن ثمة فرقاً بين القبول بأن هذه سياسة أو القبول بأن هناك دائماً أخطاء، لم أنكر أي خطأ قد يرتكبه شخص ما.. قلت إن الأخطاء تقع دائما، هناك دائماً أخطاء ترتكب في أي حرب.. أنا واقعي جداً.. لكن القول بأن هذا هو هدفنا كحكومة، وأننا نعطي الأوامر لتدمير المستشفيات أو المدارس أو قتل المدنيين، فهذا غير صحيح لأنه يتعارض مع مصالحنا، أعني حتى لو وضعنا الأخلاق جانباً فإننا لا نفعل ذلك لأنه يضر بنا، وبالتالي كيف يمكن لأولئك الناس الذين يقولون إننا فقط ننكر الحقائق أن يقنعوا أي شخص بأننا نقوم بأعمال تضر بمصلحتنا؟ هذا أولاً. ثانيا، إذا كنا نقتل السوريين وندمر المستشفيات ونرتكب كل هذه الفظاعات، ونحن نواجه كل القوى العظمى والبترودولارات في العالم كيف يمكن لي أن أبقى رئيساً بعد حوالي ست سنوات من بداية الحرب، أنا لست سوبرمان، لو لم أكن أتمتع بالتأييد لما كنت هنا، ولأنني أتمتع بالتأييد ولأننا ندافع عن السوريين فإننا نحظى بالدعم كرئيس وكحكومة، هذا يفند كل هذه المزاعم، في المحصلة، فإن الواقع يتحدث عن نفسه.

السؤال الخامس عشر:

هناك معركة شرسة تدور رحاها في حلب الآن.. ما التحرك التالي للقوات السورية والروسية لاستعادة الجزء الشرقي من حلب الذي يسيطر عليه المسلحون؟

الرئيس الأسد:

الاستمرار في محاربة المسلحين حتى يغادروا حلب ينبغي أن يفعلوا ذلك، ليس هناك خيار آخر، لن نقبل بأن يسيطر الإرهابيون على أي جزء من سورية، وليس حلب وحسب، هذه مهمتنا وهذا هدفنا وهذه خطوتنا التالية.

السؤال السادس عشر:

إذا، هذه الحرب المكثفة التي نراها الآن ستستمر. هذا ما تقولونه؟

الرئيس الأسد:

لا، إذا كان هناك أي خيار آخر مثل المصالحات التي تمت في مناطق أخرى فإن ذلك هو الخيار الأمثل وليس الحرب.. ولهذا أعلنا ذلك ومنحنا العفو للمئات، بل للآلاف من المسلحين من أجل حقن الدماء وقد نجح ذلك، ولهذا قلنا إننا نعطيهم ضمانات، سواء أرادوا المصالحة والعفو أو المغادرة مع أسلحتهم إلى خارج مدينة حلب بالكامل ويدعون المدينة بأمان ويعود السكان إلى حياتهم الطبيعية.

السؤال السابع عشر:

لقد أوقفت الولايات المتحدة المحادثات الثنائية مع الروس حول أي شكل من أشكال اتفاق السلام، وقال الروس إنهم يأسفون لذلك. هل تأسفون لذلك أيضاً؟

الرئيس الأسد:

نحن نأسف لذلك، لكننا كنا نعرف مسبقاً أن ذلك لن ينجح لأن الاتفاق لا يتعلق بالمحادثات بين قوتين عظمتين وحسب، لا يتعلق بما ستوقعانه أو تتفقان عليه، إنه يتعلق بالإرادة، ونحن نعرف سلفاً، وكنا نعرف أصلاً أن الأمريكيين لا يمتلكون الإرادة للتوصل إلى أي اتفاق، لأن الجزء الرئيسي من ذلك الاتفاق يتمثل في مهاجمة “جبهة النصرة” المدرج على القائمة الأمريكية وكذلك على قائمة الأمم المتحدة كمجموعة إرهابية بينما هو في الصراع السوري ورقة أمريكية.. دون “جبهة النصرة” لا يمتلك الأمريكيون أي ورقة حقيقية أو ملموسة أو فعالة على الساحة السورية، ولهذا فإننا نأسف لوقف المحادثات حول الاتفاق.. لكننا كنا نعرف أصلاً إن ذلك لن يحدث.

السؤال الثامن عشر:

لكن من الصعب جداً على الولايات المتحدة أن تفصل ما يسمى “المعارضة المعتدلة” عن بعض المجموعات المسلحة الأكثر تشددا، هذا صعب جداً في الوقت الذي تهاجمون فيه المعارضة المعتدلة طوال الوقت.

الرئيس الأسد:

5أنت على حق، لكن هل تعلم لماذا أنت على حق؟ هل تعرف ذلك الحيوان الذي يشبه الحصان وله قرن طويل؟ إنه حيوان خرافي، والمعارضة المعتدلة هي أيضاً خرافة، ولذلك لا تستطيع أن تفصل شيئاً لا وجود له عن شيء موجود، جميعهم لهم الأساس نفسه الذي كان يسمى “الجيش السوري الحر” قبل أربع أو خمس سنوات، ثم أصبح “جبهة النصرة” ومن ثم أصبح “داعش”. وهكذا فإن الأساس نفسه انتقل من مجموعة إلى أخرى، ولهذا السبب لا يستطيعون فصلها. وهم في الحقيقة لا يريدون ذلك، أي حتى وإن كان هذا واقعاً وليس خرافة فإنهم لا يريدون أن يفعلوا ذلك، لكنهم في الحقيقة لا يستطيعون فعله لأنه غير موجود.

السؤال التاسع عشر:

لكن لماذا طلبتم منهم ذلك إذا كان غير ممكن؟

الرئيس الأسد:

لأنهم أصروا على أن هناك “معارضة معتدلة” فقال لهم الروس.. “حسنا، إذا كانت هناك معارضة معتدلة نرجو أن تفصلوا المعتدلين عن المتطرفين”. لن ينجح ذلك لأنه لا وجود للمعارضة المعتدلة.

السؤال العشرون:

ما هي في رأيكم التبعات التي ستترتب على تعليق الولايات المتحدة للمحادثات الثنائية؟ أعني أنه حتى الآن تجنبت القوات السورية والروسية الصدامات المباشرة مع القوات الأمريكية.. هل تعتقدون أن ثمة مخاطرة أكبر في حدوث هجمات مباشرة بينكم وحلفائكم من جهة والقوات الأمريكية من جهة أخرى؟

الرئيس الأسد:

العديد من الناس يتحدثون عن التصعيد إذا لم ينجح الاتفاق أو لم يتم تنفيذه، لكن في الواقع فإن هذا التصعيد مستمر منذ مدة، أعني أنه قبل أن يفشل هذا الاتفاق هاجم الأمريكيون قواتنا في دير الزور، والجميع يعرف أن هناك مجموعة واحدة موجودة في دير الزور وهي “داعش”..تقدمت “داعش” وحلت محل الجيش السوري.. وباتت تهدد مدينة دير الزور بسبب الهجمات الأمريكية، وبالتالي فإن التصعيد يحدث أصلاً، أما الحديث عن المواجهة المباشرة فإن ذلك لم يحدث منذ الحرب العالمية الثانية، كان ذلك وشيك الحدوث خلال أزمة الصواريخ الكوبية عام 1962 على ما أعتقد. لكن الوضع مختلف الآن لأنه ليس هناك في الولايات المتحدة رجال دولة من طراز رفيع، وعندما لا يكون هناك رجال دولة من طراز رفيع فعليك أن تتوقع أي شيء وعليك دائماً أن تتوقع الأسوأ، أنا متأكد من أن روسيا تبذل قصارى جهدها من أجل عدم الوصول إلى تلك النقطة، لكن هل يفعل الأمريكيون، أو لنقل جماعة “الصقور” في الإدارة ما في وسعهم لتجنب تلك المواجهة؟ أم أنهم على العكس يفعلون ما في وسعهم لحدوث هذه المواجهة مع روسيا، هذا ما يقلقنا.

السؤال الحادي والعشرون:

الحديث عن حادثة دير الزور في 17 أيلول، زعم أن المقاتلات البريطانية والأسترالية والأمريكية والدنماركية هاجمت الجيش السوري، وقالت الدنمارك كالدول الأخرى إن ذلك كان خطأً. هل تقبلون هذا التفسير؟

الرئيس الأسد:

إننا نقبل التفسير، لكن ذلك لا يعني أننا نقبل الخطأ ولا يعني أننا نبرره، يمكن القول بحدوث خطأ.. ربما لحصولكم على معلومات خاطئة خصوصاً وأنكم تنفذون مهمة أمريكية، أنا متأكد من أن لا الدنماركيين ولا البريطانيين قرروا طبيعة الهدف الذي ينبغي أن يهاجموه، أنا متأكد من أن الأمريكيين قالوا: “هذا هو هدفنا وداعش موجود في هذا المكان”.. إنهم يخدعون الآخرين بالطبع ويقولون لهم: “سنهاجم داعش”.قد تكون تلك هي الحقيقة، لكن هل يقبل الشعب الدنماركي أن يقوم جيشكم بتنفيذ مهام عسكرية لبلدان أخرى دون التحقق من الهدف ومعرفة الاتجاه الذي يمضون فيه؟ هل تستقل باصاً دون أن تعرف إلى أين يتجه ذلك الباص؟ إنك لا تفعل ذلك. ولهذا فهو غير مقبول. قد يكون ذلك خطأ،هذا صحيح لكن الخطأ غير مقبول.

السؤال الثاني والعشرون:

هل تعتقدون أن الدنمارك كانت تساعد “داعش” بشكل غير مباشر؟

الرئيس الأسد:

في واقع الحال فإنهم ساعدوا “داعش” بسبب هذا الهجوم لأنهم قتلوا عشرات الجنود السوريين الذين يدافعون عن مدينة دير الزور ومنع وقوعها تحت سيطرة “داعش” والآن استولى “داعش” على ذلك المكان، واستولى على التلال المطلة على المدينة، وبالتالي قد يتمكن “داعش” يوماً ما من السيطرة على دير الزور بسبب ذلك الهجوم.

السؤال الثالث والعشرون:

وهل تعتقدون أن الولايات المتحدة فعلت ذلك عمدا وأن الدنمارك ساعدتها دون أن تعرف ذلك؟

الرئيس الأسد:

3لا أعرف بشأن الدنمارك، ولا أعرف إذا كان ذلك دون معرفتها، ربما يكون كذلك، والسبب الوحيد الذي يجعلني أعتقد ذلك هو أن الأوروبيين ينفذون ما يريده الأمريكيون في كل مجال دون سؤال أو نقاش، قد يكون هذا أحد الأسباب، أما بالنسبة للأمريكيين فأنا متأكد مئة بالمئة أنهم فعلوا ذلك عمداً لأن “داعش” جمع مقاتليه في نفس المكان قبل الهجوم، وعندما بدأ الهجوم الذي استمر لمدة ساعة قام “داعش” بالهجوم في الساعة التي تليها واستولى على تلك التلال، كيف كان لـ “داعش” أن يعلم بهذه الغارة الجوية قبل حدوثها؟ بالطبع ليس هذا هو المؤشر الوحيد بالنسبة لنا على دعم الولايات المتحدة لـ”داعش”، هناك الهجوم على تدمر عندما احتل تدمر وسيطر عليها تحت إشراف الأمريكيين، هناك تهريب النفط واستخراجه من حقوله في الصحراء السورية في وضح النهار، هذا مؤشر قوي على أن الولايات المتحدة تدعم “داعش” من أجل استخدام هذا التنظيم.

السؤال الرابع والعشرون:

حتى الآن كانت الحكومة الدنماركية تتبع السياسة الأمريكية حيال سورية، بل إنهم قالوا إنهم مستعدون للانخراط في عملية عسكرية ضد الجيش السوري. ما رأيكم بالسياسة الدنماركية حيال سورية؟

الرئيس الأسد:

أولاً، إن التدخل في سورية كجزء من التحالف الدولي الذي هو في الواقع تحالف أمريكي يتعارض مع القانون الدولي وينتهك سيادة سورية لأنه لا يتم بالتنسيق مع الحكومة السورية، في حين ان الروس أتوا إلى سورية بعد حصولهم على إذن السوريين، في الحقيقة بعد تلقيهم دعوة من الحكومة السورية لدعمنا في حربنا ضد الإرهاب.. إذاً هذا يتعارض مع السيادة ومع القانون الدولي ومع أي سياسة أخلاقية في أي مكان من العالم، إنه أمر غير قانوني، الوجه الآخر لهذه السياسة هو الحصار.. كجزء من الاتحاد الأوروبي، فإنهم فرضوا حصاراً على الشعب السوري، عشرات ملايين السوريين لا يمكن لهم الحصول على الاحتياجات الأساسية للحياة، وعلى سبيل المثال لم يعد بإمكانهم شراء مضخات مياه ولا المعدات الطبية لتشخيص إصابة شخص ما بالسرطان، وهذا الشخص يمكن أن يموت لعدم وجود هذه المعدات، الحصار يمنع شركات الطيران السورية من الحصول على قطع الغيار لطائراتها لمنع تحطم تلك الطائرات في الجو وقتل المسافرين، هذه سياسة الاتحاد الأوروبي والدنمارك جزء من تلك السياسة.

السؤال الخامس والعشرون:

لكن ما عساهم يفعلون غير ذلك؟ أعني أنهم ضد ما يحدث في سورية الآن كما أنهم يدعمون المعارضة، ربما لا يرغبون بالانخراط في حرب مباشرة مع الجيش السوري.. إذاً ما عساهم يفعلون؟

الرئيس الأسد:

بالنسبة للحكومة؟

الصحفي:

نعم.

الرئيس الأسد:

السؤال هو: هل تقبل أنت كمواطن دنماركي أن أقوم أنا كأجنبي بدعم المعارضة في بلادك بالمال وأن أقول لها: “اذهبوا واقتلوا وبذلك تحققون أهداف سياساتكم؟ ” إذا كانت هناك معارضة، فما تعريف المعارضة، هل تقبلون معارضة في بلادكم تنتمي إلى بلد آخر أم ينبغي أن تكون معارضة دنماركية تنتمي إلى الشعب الدنماركي؟ لا يجوز أن يحددوا هم أي معارضة يدعمونها في أي بلد آخر، هذا تدخل في الشؤون الداخلية، وهذا يتعارض مع السيادة ومع القانون الدولي، ليس من حقهم دعم أي شخص في سورية ضد أي شخص آخر، هذا ليس من شأنهم، نحن بلد ذو سيادة ومستقلون، من حقنا معالجة مشاكلنا، ليسوا في موقف يسمح لهم دعم أي كان سواء أكان محقاً أم مخطئاً.

السؤال السادس والعشرون:

هل ترون في الدنمارك عدواً لسورية.

الرئيس الأسد:

لا، إنها ليست كذلك. ليست عدوة، ثمة فرق كبير بين الشعب الدنماركي الذي كان كمعظم الشعوب الأوروبية صديقاً لسورية وبين سياسة الحكومة، الأمر يتعلق الآن بغياب أوروبا بأكملها عن الخريطة السياسية، على الأقل منذ عام 2003 بعد غزو العراق فقط لأنه كان عليهم اتباع الأمريكيين وهم لا يجرؤون على اتخاذ مسار مستقل خاص بهم في السياسة.. نحن نميز تماماً بين الحكومة الدنماركية والشعب الدنماركي، والأمر نفسه ينطبق على البلدان الأخرى.

السؤال السابع والعشرون:

إذا كان من شأن مغادرتك لمنصبك وتولي شخص آخر من الإدارة السورية لهذا المنصب أن يسرع في المفاوضات الرامية إلى تحقيق مستقبل سلمي في سورية فلماذا لا تفعل ذلك؟

الرئيس الأسد..

تعني المغادرة؟

الصحفي:

نعم.

الرئيس الأسد:

هذا يعتمد على الشعب السوري، هذا ليس قراري. وإذا كنت لا تحظى بتأييد الشعب السوري فعليك المغادرة مباشرة، لأنك دون تأييدهم لا تستطيع تحقيق شيء ولا تستطيع إنتاج شيء وستفشل، هذا ببساطة هو السبب. خصوصاً خلال الحرب، عليك أن تقود السفينة إلى شاطئ الأمان لا أن تهرب لأن هناك حربا إلا إذا أرادك الشعب السوري أن تغادر، إذا كنت أنا المشكلة أو إذا كنت أنا سبب الحرب كما يدعون فإنني سأغادر. لكن الأمر لا يتعلق بي، أنا أُستخدم هنا كذريعة، المسألة أكبر من ذلك بكثير، إنها تتعلق بسورية، بالحكومة، بالاستقلالية، بالحرب على المستوى الإقليمي وبالحرب بين القوى العظمى. سورية هي مجرد عنوان، والرئيس هو العنوان الرئيسي.

السؤال الثامن والعشرون:

إذاً، أنت لا تعتقد أنك أحد أسباب الحرب؟

الرئيس الأسد:

لا، أنا لست سبباً للحرب لأني لو كنت أنا السبب لكان للحرب أن تبدأ عام 2000 منذ أن أصبحت رئيسا، وليس عام 2011 عندما بدأت الأموال بالتدفق من قطر وعندما اتخذت الولايات المتحدة القرار بأنها تريد الإطاحة بالحكومات والرؤساء لأنهم لا يلائمونها.

السؤال التاسع والعشرون:

لكن ألا تعتقد بأنك سبب تصاعد الحرب؟

الرئيس الأسد:

بسببي أنا؟

الصحفي..

نعم.

الرئيس الأسد:

إذاً، طبقاً لما تقوله فإن الإرهابيين ليسوا مسؤولين، بل إنهم أناس مسالمون جداً، والأموال التي تدفعها قطر والسعودية وتركيا قانونية وطبيعية، وأجندة الولايات المتحدة لبت احتياجات الشعب السوري، إن هذا غير واقعي.

السؤال الثلاثون:

سيادة الرئيس لقد قلت مراراً بأنك ستستمر في القتال إلى أن تستعيد البلد بأكمله، ألا تزال هذه هي مقاربتك لهذه العملية؟

الرئيس الأسد:

لا، هذه ليست مقاربتي،بل إنها مهمتي طبقاً للدستور. إنها مهمة الجيش طبقاً للدستور، ومهمة مؤسسات الدولة طبقاً للدستور، هذا ليس خياراً وليس رأياً شخصياً وليست خطتي أنا. مهمتي هي الدفاع عن المدنيين ومهمتي هي محاربة الإرهابيين ومهمتي هي السيطرة على كل جزء من بلادي إنك لا تأخذ جزءاً من بلادك وتجعله دولة، إنك لا تقول: “يكفيني أن أحصل على نصف البلد” أو ما إلى ذلك.

السؤال الحادي والثلاثون:

إذاً، أنت تعتقد أنك تدافع عن المدنيين؟

الرئيس الأسد:

بالتأكيد.

السؤال الثاني والثلاثون:

لقد قتل مئات آلاف المدنيين، البعض يقول 250 ألفاً والبعض يقول 300 ألف، هل تعتقد أنك تدافع عن المدنيين في سورية؟

الرئيس الأسد:

إن أغلبية الضحايا الذين تتحدث عنهم هم من مؤيدي الحكومة، وليس العكس. وهناك جزء آخر حيادي في الوسط ولا ينتمي للحكومة ولا للطرف الآخر، إذاً الأغلبية هم من المؤيدين.. بالطبع أنا أدافع عن المدنيين، مرة أخرى إن لم أكن أفعل ذلك وإن كنت أقتل المدنيين كما تروج الحملات الدعائية منذ أربع سنوات لما كنت هنا كرئيس ولما استطعت الصمود لحوالي ست سنوات.

السؤال الثالث والثلاثون:

سيادة الرئيس: هل تؤمن بالحل الدبلوماسي السياسي أم إنك في أعماق قلبك تعرف أن الحل سيكون عسكرياً وأن هذا ما تريده فعلاً؟

الرئيس الأسد:

لا هذا ولا ذاك، لأنه عندما تكون لديك مشكلة يكون لديك حل لا يكون لديك جزء من حل، فالمشكلة نفسها هي التي تحدد أوجه الحلول، على سبيل المثال إذا كنت أؤمن بالحل السياسي لكن كان هناك إرهاب، فأنت لا تستطيع إنجاز حل سياسي لأن هناك فوضى، وإذا كان هناك فوضى فهذا يتناقض مع أي شيء طبيعي بما في ذلك العملية السياسية، وبالتالي عليك أولاً أن تحارب الإرهابيين كي تتوصل إلى الحل السياسي، في الواقع عليك أن تتبع مسارين المسار العسكري والمسار الدبلوماسي أو السياسي لأنهما مرتبطان ببعضهما بعضاً، إذا المسألة لا تتعلق بإيماني بشيء ما بل بمتطلبات تسوية هذا الصراع، لست أنت من يحدده، بل إن الظروف بمجملها هي التي تحدده، على سبيل المثال فيما يتعلق بالإرهابيين المسألة لا تتعلق بالحل العسكري فقط، بل بتوقف الدول المجاورة والدول الغربية عن دعم الإرهابيين. إذا توقفوا عن دعمهم فإن الجانب العسكري من الحل سيصبح هامشياً ولن يكون مهماً لأنهم سيكونون ضعفاء، من شأن ذلك أن يعطي فرصة للمزيد من المبادرات السياسية في ذلك الصدد، أما إذا دعموهم أكثر فإن ما سيحدث فعلياً هو العكس وسيصبح الحل أو المسار السياسي مهمشاً، إذاً المسألة لا تتعلق بما أؤمن به، أتمنى لو استطعنا حل كل شيء سياسياً، هذا ما أتمناه. هذا ما أعتقد أنه المناسب. لكن الأمر لا يتعلق بما أتمناه, بل بالحقائق على الأرض.

الصحفي:

شكراً جزيلاً سيادة الرئيس.

الرئيس الأسد:

شكراً لمجيئكم.

المصدر: وكالة سانا
_______________________

22 سبتمبر 2016

المهنية في اللإعلام العربي والغربي وحروب الشرق الأوسط في كلمات وصور

    9/22/2016 08:05:00 ص   No comments
  المهنية في اللإعلام العربي والغربي وحروب الشرق الأوسط في كلمات وصور:

تستر الإعلام الغربي عن جوائم السعودية في اليمن: مقتل "اشخاص" بالحروف الكبيرة ومقتل "مدنيين" " بالحروف الصغيرة!
نفاق الجزيرة القطرية: فقط الحكومة السورية تقتل الأبرياء... لا يوجد أبرياء في اليمن يقتلون على يد السعودية!


موقع الجزيرة القطرية على اليمين وموقع ال"بي-بي-سي" البريطاني على اليسار:
 

___________________________________________________________________________________________________________

ابحث عن مقالات مثل التي قرأت

Advertise Here

المقالات الأكثر قراءة

_____________________________________________________
حقوق التأليف والنشر © مراجعات. جميع الحقوق محفوظة.