
قائد «حركة أحرار الشام الإسلامية» الجديد ليس مع المراجعات كما أنه ليس ضدها وحاجة الحركة إليه لتوحيد صفوفها ولمنع الانشقاقات عنها بسبب المراجعات
9/14/2015 02:33:00 م
No comments
بغض النظر عن المبررات التي تسوقها «حركة أحرار الشام الإسلامية» لتبرير القرار الصادر عن «مجلس الشورى» القاضي بتعيين قائد جديد لها خلفاً لقائدها السابق أبو جابر الشيخ الذي لم يمر عليه سوى عام واحد، فإن هذا الاستبدال السريع للقيادة يطرح العديد من التساؤلات حول علاقته بمستجدات الساحة السورية، ولا سيما مشروع «المنطقة العازلة» الذي تلوِّح به الحكومة التركية، وعما إذا كان له علاقة بما بدأ يظهر على السطح من بوادر تشير إلى تدهور العلاقة بينها وبين «جبهة النصرة»، حليفها العسكري الأساسي، في الآونة الأخيرة.وأعلنت «حركة أحرار الشام الإسلامية»، أمس الأول، تعيين قائد جديد لها وذلك بعد انتهاء ولاية قائدها السابق هاشم الشيخ، والملقب «أبو جابر». وجاء في البيان الصادر عن الحركة أنه «بعد انتهاء ولاية الشيخ هاشم الشيخ (أبو جابر) قائد حركة أحرار الشام الإسلامية، واعتذاره عن قبول التمديد، اجتمع مجلس شورى الحركة وتوافق على اختيار الأخ المهندس مهند المصري، الملقب أبو يحيى الحموي، قائدًا عامًّا لحركة أحرار الشام الإسلامية».
وقد حاول بعض المقربين من الحركة تفسير هذا القرار بأنه جاء «تعبيراً عن رغبة الحركة في تقديم نموذج غير مسبوق لتداول السلطة داخل الحركات الجهادية». لكن الغريب أن هؤلاء لم ينتبهوا، أو تعمدوا تجاهل أن مصطلح «تداول السلطة» هو أحد مفردات «الديموقراطية» التي تصر «أحرار الشام» في أدبياتها ومواثيقها (مثل ميثاق «الجبهة الإسلامية») على تكفيرها وتكفير كل من يعمل بها. ومع ذلك لا يمكن التغافل عن أن مثل هذا التبرير قد يكون مقدمة لخطوة جديدة تتخذها الحركة على صعيد المراجعات التي تقوم بها، والتي يمكن أن تجعلها تُعلن عن تغيير موقفها من «الديموقراطية» كما أعلن بعض قادتها سابقاً عن تغيير موقفهم من «السلفية الجهادية»، وذلك في سبيل كسب ودّ الدول الداعمة والممولة، وطالما أن الأمر لا يتعدى مجرد الإعلان (غير الرسمي) الذي يمكن التراجع عنه مع تبدل الظروف.



