...

المجتمعات الإسلامية

المقالات الأكثر قراءة هذا الشهر

18 مارس، 2017

أردوغان المدجّن... يبحث عن دور... لم يندم أو يقم بمراجعة فكرية وسياسية لأهداف حكمه في سوريا

    3/18/2017 09:14:00 ص   No comments
 إيلي حنا

قد يقترن معظم المشهد السوري المعارض بنشاط وحضور أنقرة. تركيا رسمت على نحو واضح خريطة طريق لإسقاط الدولة السورية، بالسياسة والعسكرة. بعد 6 سنوات من الحرب نشهد انحساراً كبيراً في بنك أهداف رجب طيب أردوغان. هي الواقعية التي فرضها التدخّل الروسي ومعه دمشق وحلفاؤها. يد «السلطان» انكفأت بعد فشلها في الكباش الميداني والسياسي في غير معركة مفصلية. لم ينسحب من المشهد وإلغاؤه غير ممكن... هو المُدجّن سورياً في هذه المرحلة ينتظر اقتناص فرص جديدة في ظروف مغايرة.

8 مارس، 2017

الحرب المزعومة بين السنّة والشيعة

    3/08/2017 12:52:00 م   No comments
موفق محادين -- كاتب ومحلل سياسي أردني

لا يستطيع أحد من حيث المبدأ مهما بلغ شأوه في التحصيل الفقهي، ومهما كانت قيمته وأهميته في أهل مذهبه، أن يحتكر تعريفاً أو تشخيصاً محدداً أو شاملاً لهذا المذهب أو لهذه الفرقة في هذه الديانة أو تلك. بل إن أكثر المتشدّدين الذين ينسب
وفي ما يخص تعريف (السنّي)  وأهل السنّة فالمسألة إشكالية الى حد كبير بالنظر الى إشكالية تأويلات المرجعيات نفسها.

فلا المرجعية السياسية كافية، حيث رأت أوساط عديدة من المنتسبين لأهل السنّة (الخلافة) ملكاً  عضوضاً لا يستقيم والدين الحنيف.

27 فبراير، 2017

تقلبات رجب طيب أردوغان من "صديق" الى اخر قد تعزل تركيا أكثر... تركيا وإيران: نهاية عقود العسل؟!

    2/27/2017 12:09:00 م   No comments
بعض الحقائق حول تركيا التي من الصعب الجدال عليها:
1. تركيا الآن محكومة من قبل رجل واحد: رجب طيب أردوغان
2. أردوغان متهور جدا ومتقلب المزاج
3.
أردوغان يسعى للتفرد بالسلطة
4. صداقة
أردوغان مع روسيا حصلت عندما شعرأردوغان ان الولايات المتحدة خططت للإطاحة به أو على الأقل عدم الاكتراث لانقاذه
5.
أردوغان الآن بدأ التمحور ترامب، عندما لوح الأخير بنيته انشاء "المناطق الامنة" في سوريا.
6. انعطف
أردوغان بعيدا عن روسيا وإيران بتوجهه نحو ترامب  وحكام الخليج.
7. عندما يفشل ترامب في إنشاء مناطق آمنة في سوريا ويستمر في تسليح الأكراد، فإن أردوغان لن يجد أصدقاء، ما عدا، ربما بعض حكام الخليج... لأنه اثبت انه لا يمكن ان يوثق به.


______________________
تركيا وإيران: نهاية عقود العسل؟!
علي هاشم
كان التماثل في السياقات بين إيران وتركيا خلال القرون السابقة مثيراً للاهتمام. الأعوام المئة وخمسون الأخيرة حملت كثيراً من التشابه والتقارب بما في ذلك مرحلة ما بعد الثورة في إيران وصعود نجم الإسلاميين في تركيا. لكنّ هذه الثقة التي امتدت لعقود وترجمت في دعم إيران لأردوغان إبّان محاولة الانقلاب الفاشلة في تموز/ يوليو 2016 تبدو أنّها أمام اختبار صعب نتيجة الأزمة السورية. فما يلبث أن ينتهي مفعول المهدئ المؤقت حتى يعود الصراخ مجدداً ليملأ المكان.


روح الحروب العثمانية ــ الفارسية تنبعث أصواتاً مرتفعة على جانبي حدود تركيا وإيران. في السابق كان الصراع بين سلطان وشاه حتى وصل ذروته في معركة "تشالديران" عام 1514 وأنهي على مراحل بين قصر شيرين وأرضروم (1و2). إنتهت حروب المملكتين ولم يطل الأمر حتى إنتهى زمن السلالات. سقط القاجار والعثمانيون معاً، وصعد نظامان جديدان في أنقرة وطهران معاً. فالضابطان المتمرّدان، رضا "مكسيم" خان ومصطفى كمال أفندي، استبدلا السياق الديني الملكي بالسياق العلماني، وقامت في تركيا الجمهورية بنكهة ملكية عسكرية، وفي إيران وُلدت ملكية بنزعة تغريبية.

كان التماثل في السياقات بين إيران وتركيا خلال القرون السابقة مثيراً للاهتمام. بيد أن الأعوام المئة وخمسين الأخيرة، (إضافة إلى كونها شهدت علاقات مميّزة بين الجارين)، حملت كثيراً من التشابه والتقارب. فقبل عزل رضا شاه في إيران كان أتاتورك قد أسلم الروح. وبعد الرجلين دخلت البلاد في مرحلة من الرفاه السياسي. في إيران كان الحاكم إسمياً محمد رضا بهلوي نجل الشاه الأول، بينما في تركيا تداول على السلطة عدد من الرؤساء. لكن المرحلة تمخضت في البلدين عن أول انتخابات حرّة ونزيهة في بداية الخمسينيات، أوصلت إلى رئاستي حكومتي البلدين كلاً من السياسي الإيراني المتمرد محمد مصدّق ونظيره التركي عدنان مندريس.

لم يطل الأمر على مصدّق ليطيح به انقلاب أميركي ــ بريطاني، سمي بعملية "أجاكس". وأعاد الانقلاب تنصيب الشاه الإبن محمد رضا بهلوي في آب/ أغسطس العام 1953. ولم يصمد مندريس في تركيا أبعد من العام 1960 حين أطاح به انقلاب عسكري. أُعدم مندريس ووضع مصدّق في الإقامة الجبرية في مدينة أحمد آباد الإيرانية واستقر الحكم للجيش في تركيا وللملك في إيران حتى أواخر السبعينيات.

مع الثورة الإسلامية في إيران كان نجم نجم الدين أربكان يسطع في تركيا. فالخمسيني المؤسس لأحزاب إسلامية عدّة وصل إلى موقع نائب رئيس الحكومة لكنّ انقلاب الجيش في آذار/ مارس العام 1980 وضع حداً لطموحاته على نحو مؤقت، بيد أنّه وفّر للحالة الإسلامية التركية زخماً لم يكن موجوداً من قبل. في العام 1996 كان حزب الرفاه الذي يتزعمه أرباكان في أفضل أيامه، وهكذا أصبح زعيمه رئيساً للحكومة إلى أن اضطّر للاستقالة عام 1997 بأمر من الجيش.
ومع إطلالة الألفية الجديدة عاد الإسلاميون ليصعدوا السلم بوجوه جديدة وأصبح رجب طيب أردوغان وعبد الله غل، من تلامذة أرباكان السابقين، قادة الحزب الجديد، فتقاسما السلطة بين رئيس للجمهورية ورئيس للحكومة وبالعكس، إلى أن انتهى المطاف بأردوغان وحيداً على رأس الهرم التركي.


بينما كان يتحيّن كثر سقوط أردوغان وقفت طهران إلى جانب القيادة التركية ضدّ محاولة الانقلاب
بينما كان يتحيّن كثر سقوط أردوغان وقفت طهران إلى جانب القيادة التركية ضدّ محاولة الانقلاب
في 15 تموز/ يوليو 2016 كاد انقلاب عسكري يطيح بأردوغان وينهي حقبة حزبه العدالة والتنمية في السلطة التي امتدت منذ العام 2001. وفي اللحظة المحورية تلك، وبينما يتحيّن كثر من خصوم تركيا في المنطقة والعالم، لحظة سقوط أردوغان الذي انقلب شعار سياسته من صفر مشاكل إلى صفر أصدقاء، كان المرشد الإيراني السيد علي خامنئي يوجّه مسؤوليه الرئيسيين للتواصل مع القيادة التركية وسؤالهم إن كانوا يحتاجون لأي نوع من الدعم.

روسيا كانت بدورها، رغم الخصومة التي تسبب بها إسقاط طائرة حربية روسية على الحدود مع سوريا، تمدّ يد العون لخصمها الجديد وتقدم له معلومات إستخبارية تنقذه من المصير المحتوم. في تلك الليلة لم تجد أنقرة إلى جانبها سوى موسكو وطهران.

وقفت أنقرة مجدداً على رجليها، لكنها وجدت نفسها وسط حرب على جبهات متعددة. فهي تواجه  في الداخل جماعة الداعية فتح الله غولن، وحرباً ضروساً إلى الشرق مع الأكراد، وحرباً حتى النخاع على الجبهة السورية. العراق بدوره شكل جبهة أخرى مشتعلة قد يجد أردوغان نفسه في أي لحظة مضطراً لخوضها. هذا إلى جانب صراع الهوية القاتل الذي تعيشه البلاد. فتركيا التي كانت حتى سنوات قليلة مضت علمانية تريد الإلتحاق بالغرب، (هكذا على الأقل تربى أبناؤها)، ها هي اليوم تقدّم نفسها إسلامية تريد أن تقود الشرق ولا تدري إذا كانت قادرة على التوفيق بين ما تمنّي به النفس وما هو ضروري لأمنها القومي. وحين خرجت أنقرة من أزمتها تتلمس خارطة طريق تحالفاتها، بدت روسيا أفضل من يمكن البدء ببناء الثقة معه. هكذا رأت أنقرة، أما طهران فهنا على ما يبدو كانت تكمن المشكلة بالنسبة للأتراك.

خمس سنوات من الحرب السورية ومن تضارب المصالح على امتداد المنطقة يبدو أنه مزّق جدار الثقة بين أنقرة وطهران. لعلّ تركيا تعتقد أنها على حق في ما تقوم بها، وربما يؤمن أردوغان بأن ما يفعله في سوريا واجب إلهي. الأمر هو ذاته بالنسبة لإيران، التي ترى قيادتها أن الحرب في سوريا دفاع مقدس وأن الدور الذي تقوم به هناك هو الحق بعينه.

بين حق حتميّ هنا وحقّ حتميّ هناك قطعاً لا محلّ للجسور مهما أظهر طرف للآخر من حسن نوايا ومهما عبّر واحد للثاني عن حبّ وغيرة وحرص. ما بين الإيرانيين والأتراك حالياً لا يختلف كثيراً عما كان بينهم خلال سنوات ما قبل اتفاقية أرضروم (1 و2). المدى الحيوي للأمن القومي خرج عن الحدود المرسومة سابقاً، والتنافس وصل إلى أوجه في ظل فراغ كبير على امتداد الخريطة من قصر شيرين إلى اللاذقية. ليس ممكناً على ما يبدو رتق الأفتاق التركية ــ الإيرانية، ولا الكلام الإيجابي، ولا المبادرات، ولا اللقاءات أو التنسيق وغيرها، فكل هذه المحاولات يمكن أن تلعب دور المهدّئ المؤقت الذي ما أن ينتهي مفعوله حتى يعود الصراخ مجدداً ليملأ المكان.

حلفاء إيران ربما يبدون سعداء بالتهجم التركي. وحلفاء أنقرة لا تسعهم الدنيا جراء التصعيد التركي يوماً بعد يوم  ضدّ طهران. فالصراع اليوم لم يعد كما جرى تشخيصه سابقاً بأنه تناقض مصالح في مناطق الحلفاء واتفاق مصالح على حدودي البلدين. الأخطر اليوم أن المنطقة بأسرها في وضع يسمح بتطور التوتر إلى ما هو أكثر من ذلك في ظل تواجد قوات برية لكلا الطرفين على مساحة واحدة. الأكثر خطورة هنا أن البلدين إنتهى بهما المطاف طرفين رئيسيين في صراع المنطقة، ومؤتمر أستانة الأوّل رسخ المشهد عبر جمعهما معاً كطرفي نزاع لا كشريكين في حله. التعقيد الإضافي للمشهد يأتي من الولايات المتحدة التي يبدو أن تصعيدها الكلامي ضد طهران يشكل نوعاً من الإغراء لأردوغان لإعادة التموضع مجدداً مع دولة كبرى، ولا سيما أن حليفته اللدودة إيران، تبدو بدورها مرتاحة إلى حد ما على جانبها من الخريطة.

19 فبراير، 2017

في غياب الاستقلالية: حكومات بعض الدول العربية تراجع مواقفها في ظل تغيير الحكومات الغربية

    2/19/2017 09:00:00 ص   No comments

واشنطن تجري مباحثات مع العديد من الدول العربية، بهدف إنشاء تحالف عسكري في الشرق الأوسط، مناهض لإيران.
 
ذكرت "وول ستريت جورنال" أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبحث مع دول عربية عديدة إمكان إقامة حلف عسكري في الشرق الأوسط يكون قادرا على مواجهة إيران، وتبادل المعلومات الاستخبارية مع إسرائيل. وقالت الصحيفة الأمريكية إنه من أجل تحقيق هذا الهدف، تُجري الولايات المتحدة مباحثات مع كل من المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، مصر والأردن. ومن المفترض أن يكون هذا التحالف ببنيته والقواعد القانونية، التي تنظم العلاقات بين أعضائه، شبيه تماما بحلف شمال الأطلسي. وسوف يؤخذ من الناتو بشكل خاص "مبدأ الدفاع الجماعي". أي أن الهجوم ضد أحد أعضاء الحلف سيعدُّ هجوما ضد الحلف بأجمعه.

وكما نقلت الصحيفة عن خمسة مسؤولين لم تسمِّهم من البلدان العربية، فإن الولايات المتحدة والسعودية والإمارات معا، وكذلك مصر والأردن تنظر إمكان إنشاء حلف عسكري لمواجهة إيران وتبادل المعلومات الاستخبارية مع إسرائيل. وستكون دول أخرى لاحقا قادرة على الانضمام إلى هذا التحالف العسكري، لكن الولايات المتحدة أو إسرائيل لن تكونا جزءا منه.

وقال دبلوماسي عربي لم يذكر اسمه للصحيفة إن الإدارة الأمريكية "سألت عما إذا كنا مستعدين للانضمام إلى قوة، تكون إسرائيل أحد مكوناتها. ويبدو أن الدور الإسرائيلي يتمثل في تقديم المعلومات الاستخبارية، وليس في خوض عمليات برية. الإسرائيليون على العموم سوف يؤمنون لنا المعلومات الاستخبارية، وهذا ما تجيد إسرائيل فعله".

وكما تذكِّر "وول ستريت جورنال"، فإن مصر والأردن وقعتا معاهدات سلام مع اسرائيل، في حين أن دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تعدَّان الدولة العبرية عدوا صريحا لهما.

وتقول الصحيفة إن الرياض وأبو ظبي رفعتا مطلبا إلى واشنطن: هما تريدان من البيت الأبيض إلغاء القانون، الذي يسمح لضحايا العمليات الإرهابية في 11 سبتمبر/أيلول من عام 2001 بمقاضاة حكومات الدول المتورطة في هذه الهجمات الإرهابية. وأكد مسؤولون من إدارة دونالد ترامب أنهم سيحاولون تعديل هذا القانون.

وروى المتحدثون مع الصحيفة كذلك أن الدبلوماسيين العرب وضعوا شرطين آخرين. الأول -أنهم على استعداد للتعاون بشكل وثيق مع إسرائيل، إذا ما أوقفت الأخيرة بناء مستوطنات جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية. والثاني - أن موقفهم يتوقف على ما إذا كانت الولايات المتحدة ستقوم بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس. وللتذكير، أعلنت إدارة الرئيس دونالد ترامب في وقت سابق عن هذه النية الأمريكية، ما أثار احتجاجات لدى الفلسطينيين وفي الشرق الأوسط.

أما بالنسبة إلى إيران، فإن سيد البيت الأبيض الجديد يستعرض موقفا صارما بتسميته إياها "الدولة الإرهابية رقم واحد".

وفي ختام اجتماعه مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وعد الرئيس الاميركي باتخاذ إجراءات جديدة ضد الجمهورية الإسلامية، من أجل الحيلولة دون حصولها "على أي نوع من الأسلحة النووية". وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" يوم 5 فبراير/ شباط الجاري، انتقد دونالد ترامب اتفاقية البرنامج النووي الإيراني، التي وقعت بمشاركة إدارة الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بتاريخ 14/07/2015.

هذا، وقد فرضت الولايات المتحدة في أوائل فبراير/ شباط الجاري أيضا عقوبات إضافية على إيران، وربطت هذا القرار بالبرنامج الإيراني لتطوير الصواريخ البالستية، ومساندة طهران لـ "حزب الله" اللبناني.

27 يناير، 2017

موقف الإخوان-سوريا الرسمي من مؤتمر أستانة

    1/27/2017 11:54:00 ص   No comments
تعتبر تركيا وقطر الراعي الدولي للإخوان المسلمون بعد ما يسمى بالربيع العربي. ثم أتجهت تركيا نحو روسيا مؤخرا... فما هو موقف الإخوان من مؤتمر أستانة؟

 ___________________
الموقف الرسمي من مؤتمر أستانة

بِسْم الله الرحمن الرحيم

إنطلاقاً من مبادئ الإسلام العظيم فقد حرصت جماعة الإخوان المسلمين في سورية على كلّ مبادرة من شأنها إيقاف نزيف الدماء والحفاظ على أرواح شعبنا السوري وتحقيق أهداف ثورته، وتعاملت معها بإيجابية وروح وطنية عالية.

وفي هذا السياق أصدرت الجماعة بياناً رحّبت فيه باتفاقية وقف إطلاق النار التي وقّعتها الفصائل العسكرية بتاريخ ٣٠ كانون أول ٢٠١٦، واعتبرتها خطوة مهمّة وإيجابية على طريق الحل السياسي.

واليوم والفصائل العسكرية تتّجه للمشاركة في مؤتمر أستانة فإننا نؤكد على مايلي:

أولاً: إنّ لقاء أستانة يهدف لتثبيت وقف إطلاق النار واختبار جدّية النظام وميليشياته من الالتزام بهذه الاتفاقية، والاتّفاق على إكمال العملية السياسية في جنيف، وهو الدور الذي تقوم به الهيئة العليا للتفاوض بما تملكه من شرعية دولية ومرجعية أممية، حسب وثيقة مؤتمر الرياض ومرجعيات جنيف.

ثانياً: نؤكّد على تمسّكنا بمبادئ الثورة وثوابتها، والعمل على تنفيذ البنود الإنسانية الواردة في قرار مجلس الأمن ٢٢٥٤، وأن نتحرك جميعاً عن موقف واحد متماسك سياسياً وعسكرياً، ونعتبر أنّ مساحات الاجتهاد السياسي لا تستدعي الخلاف والتخوين، بل يجب أن ندعم بعضنا البعض ضمن رؤية الثورة المتفق عليها.

ثالثاً: مازالت روسيا وإيران والمليشيات الشيعية تمارس القتل والقصف في وادي بردى والغوطة وجنوب دمشق وريف إدلب وحلب، والذهاب لأيّ مبادرة أو خطوة سياسية لا يعني السكوت عنهم وعدم مواجهتهم وردعهم.

رابعاً: اعتبار بشار الأسد ونظامه وأجهزته الأمنية خارج نطاق التفاوض وأنّه لامستقبل لهم في المرحلة الانتقالية ولا في مستقبل سورية بعد المجازر التي ارتكبوها بحقّ الشعب السوري.

خامساً: إنّ ثقتنا بنصر الله كبيرة وإنّ ثورات الشعوب ستنتصر في النهاية مهما كانت الصعوبات والتضحيات، وواجبنا هو الحفاظ والثبات على أهداف الثورة وعدم التفريط بها أو بجزء منها مهما كانت الضغوط ومن أيٍّ كان.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين

جماعة الإخوان المسلمين في سورية
٢٢ ربيع الثاني ١٤٣٨
٢٠ كانون ثاني ٢٠١٧

مسوّدة مشروع دستور جديد لسوريا الذي قدمته روسبا

    1/27/2017 07:54:00 ص   No comments
سلّمت موسكو وفد المعارضة السورية مسوّدة مشروع دستور جديد تتضمّن اقتراحات باستبدال العبارات التي تشير إلى عروبة الجمهورية السورية بمصطلحات تشدد على ضمان التنوع في المجتمع السوري، وتحظّر تغيير حدود الدولة دون الرجوع إلى الاستفتاء العام، فضلاً عن منحها البرلمان صلاحيات إضافية من أبرزها تنحية رئيس الجمهورية.

26 يناير، 2017

هل يستطيع ترامب إقامة "منطقة آمنة في سورية"؟... هل نشهد تقاربا بين “النصرة” و”الدولة الإسلامية”؟ وصداما روسيا أمريكيا؟ وما دور مؤتمر استانة في كل ذلك؟

    1/26/2017 05:08:00 م   No comments
هل يستطيع ترامب إقامة "منطقة آمنة"؟

 قاسم عزالدين

قد لا يكون حديث ترامب في المنطقة الآمنة أجدى من الأماني التركية بخصوصها وما إحالتها للدراسة ووضع الخطة سوى من علامات المماطلة. فالدراسات والخطط التي أعدّتها وزارتا الخارجية والدفاع في عهد باراك أوباما لا تشوبها شائبة على الورق. لكنها في كل مرّة كان يتم البحث في وضعها على الأرض، كانت تواجهها معضلات تتجاوز قدرة الولايات المتحدة في أولوياتها.
ما تناوله دونالد ترامب بصدد رغبته في إقامة منطقة آمنة في سوريا، جاء في سياق حديث عن شاغله الشاغل لمحاربة المهاجرين. فما وعد به أثناء حملته الانتخابية يحاول أن يقدمه بطابع التزام جدي في إدراجه ضمن ما يُعرف بتقليد أول تسعين يوماً بعد الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأميركية.
في هذا السياق تطرّق ترامب في حديثه مع قناة "أي بي سي نيوز" الأميركية، إلى التأكيد على إقامة منطقة آمنة وأن وزارتي الدفاع والخارجية "ستعدّان الدراسة لوضع الخطة". لكن ما أشار إليه هو فرع من أصل عدائية للهجرة أسهب فيها ظناً أنها علّة العلل في أميركا والعالم. وسرعان ما وقعت إشارة ترامب في وزارة الخارجية التركية موقعاً طيّباً، إذ تلقفها الناطق الرسمي باسمها حسين مفتي أوغلو مذكّراً بالفضائل التركية السبّاقة منذ زمن طويل في مضمار المنطقة الآمنة. لكنه لم يشأ المغامرة في الإشادة بما تطرّق إليه ترامب منتظراً "نتيجة الدراسة ومقاصدها" كما قال.
وفي أغلب الظن أن ما يتناوله ترامب بشأن المنطقة الآمنة، لا يتقاطع مع الدعوات التركية بأكثر من التشابه في اللفظ ولا سيما في لحظة تدعو فيها واشنطن رعاياها في تركيا إلى توخّي الحذر "على خلفية تصعيد الخطاب المعادي للولايات المتحدة". بل ربما أن مقاصد الطرفين متناقضة تماماً من وراء القصد. فبينما يتوخّى البيت الابيض إقامة المنطقة الآمنة مع وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية، تأمل أنقرة أن تكون ضدها في التمام والكمال.
وقد لا يكون حديث ترامب في المنطقة الآمنة أجدى من الأماني التركية بخصوصها وما إحالتها للدراسة ووضع الخطة سوى من علامات المماطلة. فالدراسات والخطط التي أعدّتها وزارتا الخارجية والدفاع في عهد باراك أوباما لا تشوبها شائبة على الورق. لكنها في كل مرّة كان يتم البحث في وضعها على الأرض، كانت تواجهها معضلات تتجاوز قدرة الولايات المتحدة في أولوياتها. ومنها عدم استعداد واشنطن لمغامرة عسكرية على الأرض في مواجهة موسكو، كما قال جون كيري سابقاً وكما يقول دونالد ترامب اليوم ولاحقاً. ومنها أيضاً عدم استعداد واشنطن لفرض حظر طيران والتفريط بالتنسيق مع موسكو في الأجواء السورية، وهو ما يأمل ترامب توطيده في مواجهة "داعش" والنصرة كما يقول.
ما توقفت عنده إدارة أوباما من معضلات حاولت تخطيها في الاعتماد على حرب بالوكالة، لا تحظى بمثله إدارة ترامب المنكفئة على نفسها من دون أن يبقى لها الكثير من الأوراق لحرب بالوكالة على الأرض. فمعظم الأوراق في الأزمة السورية باتت في أيدي الثلاثي الراعي لمحادثات آستنة روسيا وإيران وتركيا، على ما يتقاطع عليه الثلاثي وليس على ما يرغب كل من جانبه.المتحدث الرسمي باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، أشار إلى هذا المتغيّر فيما يدل على أن الادارة الاميركية ينبغي أن تأخذ بعين الاعتبار المستجدات وعليها "دراسة العواقب المحتملة كافة". فقطار الثلاثي يتحرّك من محطة الأزمة السورية السابقة بتوأدة لكن بشكل محسوس. وقد شعرت بتحركه دول أوروبية كثيرة تحاول أن تحجز لها مقعداً، وفي مقدمها فرنسا بمرشحها الاشتراكي المحتمل "بنواه هامون" ومرشحها اليميني "فرنسوا فييون" فضلا عن مرشح اليسار الراديكالي "جون لوك ملنشون" ومرشحة اليمين الشوفيني مارين لوبان.
تشعر بالتحرك أيضاً دول مجلس التعاون الخليجي التي أوفدت وزير الخارجية الكويتي صباح الخالد الصباح إلى طهران "من أجل حوار يتحلّى برؤية مستقبلية لمواجهة الأخطار التي تهدد المنطقة" كما نُقل عن رسالة الأمير. ولا ريب أن ما يتواتر عن اتصالات بين عمان ودمشق لمواجهة مخاطر "داعش" في البادية السورية وحوض اليرموك، قد لا يكون جلّه محض ادّعاء في ظل نقلة نوعية بين موسكو وعمان. وفي هذا السياق تدعو موسكو حزب الاتحاد الديمقراطي بين منصّات سياسية أخرى في اتجاه مرجعية مفاوضات جديدة في جنيف، وربما لقطع الطريق على الفيدرالية في اتجاه حلول أخرى.
قد تكون تعقيدات الأزمة السورية شديدة التشعّب، لكن القطار يتحرّك نحو ضوء آخر النفق.
______________

ترامب يفاجئ الروس بقرار إقامة “مناطق آمنة” في سورية.. و”الجيش السوري الحر” يتآكل لمصلحة “احرار الشام” الاخوانية المدعومة تركيا.. فهل نشهد تقاربا بين “النصرة” و”الدولة الإسلامية”؟ وصداما روسيا أمريكيا؟ وما دور مؤتمر استانة في كل ذلك؟

عبد الباري عطوان
نتائج مؤتمر استانة الذي اختتم اعماله قبل يومين فقط، بدأت تنعكس توترا وصدامات دموية على الأرض السورية بين الفصائل المسلحة، حليفة الامس، ودخول دونالد ترامب الرئيس الأمريكي الجديد الى الحلبة “مبكرا”، بإعلانه عن إقامة “مناطق آمنة” في سورية “للأشخاص الفارين من العنف”.
التطور الأول، أي الاشتباكات الدموية بين فصائل الجيش الحر التي شاركت في مؤتمر استانة، وجبهة “النصرة” كان متوقعا، لان هذه الفصائل التزمت بإتفاق يحولها الى “صحوات” تنخرط في تصفية الأخيرة المدرجة على قائمة الإرهاب روسيا وامريكيا، وأخيرا تركياً، لكن ما لم يكن متوقعا هو “المناطق” الآمنة التي يريد ترامب اقامتها داخل الأراضي السورية على الأرجح.
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اكد على لسان ديمتري باسكوف المتحدث باسمه صباح اليوم انه فوجيء بالموقف الأمريكي الجديد، واكد انه لم ينسق مع موسكو حول هذه المسألة، ودعاه الى دراسة العواقب التي يمكن ان تترتب على هذا القرار في تحذير واضح”.
***
انعقاد مؤتمر استانة كان احد ابرز إنجازات “الدهاء الروسي”، لانه حقق الفصل بين جبهة “النصرة” وفصائل الجيش السوري الحر أولا، وبين جبهة “النصرة” وحليفتها الاستراتيجية حركة “احرار الشام”، ووظف الطرفين الأخيرين في اطار مخطط لتصفية الأولى، أي “النصرة”، في شمال سورية، ثم الانتقال لتصفية “الدولة الاسلامية” في غربها.
بعد “اكمال” عملية الفصل على الأرض، جرت عملية الغاء لـ”الجيش الحر” كمظلة للفصائل المعتدلة، وتوحيد معظم فصائله تحت مظلة كيان قديم جديد عنوانه “احرار الشام” التنظيم الموالي لتركيا، ويعتقد انه الذراع العسكري لحركة “الاخوان المسلمين” السورية.
حركة “احرار الشام” أعلنت الحرب، وبإيعاز من تركيا، عسكريا وسياسيا، على جبهة “النصرة” وفي منطقة ادلب على وجه الخصوص:

  
   عسكريا: تحت ذريعة حماية الفصائل التي وقعت على اتفاق استانة، وتعرضت لتصفية دموية من قبل جبهة النصرة، مثل جيش المجاهدين، صقور الشام، جيش الإسلام، (قطاع ادلب)، ثوار الشام، الجبهة الشامية، وحركة استقم.
    سياسيا: من خلال وضع الحكومة التركية جبهة “النصرة” على قائمة الارهاب رسميا اليوم الى جانب “الدولة الإسلامية”، وبعد تلكؤ استمر ست سنوات، وإصدار الائتلاف الوطني السوري المعارض بيانا بعد اجتماعه الطارئ بإسطنبول، وبإيعاز تركي أيضا، ادان فيه الجبهة (النصرة)، ووصفها بأنها تنظيم إرهابي عابر للحدود، يتبنى فكرا منحرفا، وسلوك متطرف، ورفض البيان تغيير الاسم الى “فتح الشام”، واصر على ربطه بتنظيم “القاعدة”، وهذا تطور جديد أيضا.

حتى قبل استانة كانت هذه الفصائل تقاتل الى جانب جبهة “فتح الشام” النصرة، ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” والجيش السوري، وشكلت معها جيشا مشتركا تحت اسم “جيش الفتح” الذي يسيطر على مدينة ادلب حاليا، فماذا حدث لتنقلب الأمور رأسا على عقب في غضون أيام او أسابيع على الأكثر؟
جبهة “فتح الشام” او “النصرة” كانت البادئة بالهجوم الشرس لتصفية الفصائل التي ذهبت الى استانة، وخاصة صقور الشام، وجيش المجاهدين، والجبهة الشامية، بضغط او تنسيق تركي لسببين:

    الأول: وصول معلومات مؤكدة ان بعض هذه الفصائل هي التي قدمت معلومات للتحالف الأمريكي عن تحركات عناصرها وقياداتها، مما أدى الى استهدافها ومقتل 13 في غارات أمريكية.
    الثاني: تعهد هذه الفصائل في الانخراط في حرب ضدها في استانة باعتبارها حركة إرهابية.

جبهة “النصرة” تواجه المصير نفسه الذي واجهته “الدولة الإسلامية” ومن قبلها الفصائل المذكورة نفسها، وبالذريعة نفسها، أي تجاهل “فتح الشام” الدعوات للاحتكام الى المحكمة الشرعية التي دعت لانعقادها حركة “احرار الشام” لحقن الدماء، الامر الذي دفع هذه المحكمة وداعميها الى وصفها، أي جبهة النصرة، بـ”الفئة الباغية” وتحميلها مسؤولية هذا التجاهل.
***
لا نعرف ما هو موقف منظري الحركات الجهادية في داخل سورية مثل الشيخ عبد الله المحيسني القاضي الشرعي لحركة “احرار الشام” و”المجاهدين”، وكذلك مواقف الشيخين ابو محمد المقدسي، وعمر عثمان ابو عمر “ابو قتادة”، اللذين انتصرا لجبهة النصرة، او بالأحرى الذراع العسكري لتنظيم “القاعدة” في سورية، في خلافها مع “الدولة الإسلامية” كما لا نعرف أيضا موقف الدكتور ايمن الظواهري، زعيم “القاعدة”، تجاه هذا التطور الذي ستترتب عليه نتائج خطيرة جدا.
اختلطت الأوراق سريعا على الساحة الميدانية السورية، وتبخرت بعض الآمال في تحقيق تسوية سياسية تحقن الدماء، وبث الحياة مجددا في العملية السياسية التفاوضية، وانعقاد مؤتمر جنيف في الأسبوع الثاني من شهر شباط (فبراير) المقبل.
لا نستبعد، او نستغرب، حدوث نوع من التقارب بين جبهة “النصرة” وتنظيم “الدولة الإسلامية” باعتبارهما في دائرة الاستهداف، مثلما لا نستبعد بداية خلاف وربما تصادم بين “الصديقين” بوتين وترامب على الارض السورية.
فإعلان ترامب عن اصراره لاقامة مناطق آمنة، واعطائه صقور وزارة الدفاع 90 يوما لوضع هذه الخطة والبدء في تنفيذها لاحقا، وترحيب تركيا السريع، كلها تتطلب فرض حظر جوي، وجود قوات ومعدات أمريكية بأعداد ضخمة على الأرض، وزيادة اعداد الطائرات الحربية، فهل ستسكت موسكو على هذا التدخل العسكري المباشر الذي سيهدد تفردها بالساحة السورية، وكيف سترد؟
الازمة السورية تنتقل الى “مربع″ جديد، وسحب التفاؤل التي سادت مؤتمر استانة مرشحة للتبدد لمصلحة سحب سوداء اكثر تشاؤمية، مما يضع الجميع امام معادلات جديدة، ونأمل ان نكون مخطئين.

18 يناير، 2017

الشيخ البشير “الصندوق الأسود” للمعارضة السورية لماذا قرر الحديث الآن وكشف المستور وفضح العديد من الاسرار والشخصيات القيادية؟ وهل سيكون “شاهد ملك” امام محاكمات “الإرهاب” الدولية مستقبلا للمتورطين والداعمين؟

    1/18/2017 10:02:00 ص   No comments

في بدايات “الازمة” السورية عام 2011، كان انشقاق الجنرالات والسفراء والمسؤولين عن السلطة السورية الحدث الأكبر الذي يحتل صدارة اهتمامات الفضائيات العربية الخليجية، على وجه الخصوص التي تدعم دولها المعارضة السورية، وتستعجل سقوط النظام في دمشق، وتبشر بحتمية هذا السقوط، لكن يبدو، وبعد ست سنوات، اننا نشهد حاليا ظاهرة انشقاق معاكسة، عن فصائل المعارضة وهيئاتها هذه المرة.
من تابع اللقاء الذي أجرته قناة “الميادين” الفضائية مساء امس مع السيد نواف البشير المعارض السوري “السابق”، وشيخ قبيلة البقارة السورية (تعدادها اكثر من مليون شخص)، الذي تحدث فيه بـ”اريحية” عن اسباب انشقاقه، وعودته الى حضن النظام عبر البوابة الإيرانية، لا بد يتفق معنا في هذا الاستنتاج.
الشيخ البشير، كان بمثابة “الصندوق الأسود” الذي يحتوي على الكثير من اسرار المعارضة السورية واتصالاتها وتحالفاتها وتمويلاتها، نظرا لتجربته في معارضة المنفى التي تعود الى اكثر من ست سنوات، وما كشف عنه في هذه المقابلة من رشاوى واختلاسات وفساد، ربما يكون قمة جبل الثلج.
ابرز ما كشفه الشيخ البشير اقدام بعض قيادات المعارضة على زيارات سرية متعددة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، وحرصه ان يوضح انه لا يتحدث عن الزيارات العلنية التي قام بها اشخاص مثل كمال اللبواني ومحمد المصري، وانما عن آخرين ابقوا زياراتهم ولقاءاتهم مع المسؤولين الاسرائيليين طي الكتمان، كما كشف عن اختلاس قيادي معارض حوالي 116 مليون دولار هرب الى دولة عربية واسس حزبا، بينما حصل آخر على مطبعة لطبع الجوازات السورية المزورة لتسهيل وصول متطرفين الى عواصم أوروبية.
ولعل اخطر ما كشفه الشيخ البشير، هو الحديث عن مبالغ قدمتها دول عربية لدعم جماعات مصنفة على قائمة “الإرهاب” الأممية والدولية، مما قد يعرضها لملاحقات قانونية على درجة كبيرة من الخطورة، علاوة على الكلفة المالية والسياسية، اذا ما تقرر في “يوم ما” فتح هذا الملف.
تختلف الآراء حول أسباب انشقاق الرجل، فمعارضوه يقولون انه وبعد ست سنوات من التهميش السياسي، وعدم تحقيق مطالبه المالية وجد الرجل نفسه وحيدا مفلسا في تركيا، فقرر العودة الى مظلة النظام في دمشق عبر البوابة الايرانية، اما الذين يدافعون عنه فيؤكدون ان معارضته للنظام بدأت عام 2005، أي قبل الثورة السورية بستة أعوام، عندما انضوى في صفوف ما سمي في حينها حركة “اعلان دمشق”، حينما لم تكن هناك كعكة مالية خليجية يريد نصيبه منها.
ليس دورنا في هذه الصحيفة “راي اليوم” ان نرجح كفة هذا المعسكر او ذاك في هذه المسألة، وانما دورنا هو التوقف عند هذه الظاهرة والتبصر بتداعياتها القانونية والسياسية في محاولة لقراءة المستقبل، مستقبل المعارضة والدول الداعمة لها على وجه الخصوص.
الشيخ البشير او “صندوق المعارضة” الأسود، ربما يتحول، في المستقبل القريب، الى “شاهد ملك” في حال فتح الملفات امام محاكم دولية يقف امامها المتهمون بالإرهاب ودعمه، لان ما قاله، اذا ما تأكدت صحته، يمثل وثائق على درجة كبيرة من الأهمية في هذا المضمار.
اما المسألة الأخرى اللافتة في حديثه المتلفز بالصوت والصورة، فهو ما كشف عنه حول وجود العديد من الشخصيات المعارضة التي تستعد للعودة الى دمشق لتسوية أوضاعها السياسية والقانونية، ونحن لا نستغرب ذلك، في ظل “مراجعات” اجراها كثيرون في هذا الصدد، أمثال معاذ الخطيب، واحمد الجربا، والعميد مصطفى الشيخ، قائد الجناح العسكري الأسبق للجيش السوري الحر الذي اصدر حكم بالاعدام في حقه، لانه أشاد بالتدخل العسكري الروسي في سورية، ويتواجد حاليا في موسكو.
كشف المستور جاء مبكرا، وبطريقة مفاجئة، واسرع مما توقعه الكثيرون، وربما نكون امام الفصل الأول من فصول عديدة أخرى وما علينا الا الانتظار.
____________

“راي اليوم”

9 يناير، 2017

فرنسا التي تغيّرها كلمة حق في حلب: زيارة الوفد البرلماني الفرنسي إلى سوريا

    1/09/2017 06:48:00 ص   No comments
قاسم عزالدين *

في مثل هذا المناخ الملوّث بالسموم لا ريب أن شهادات الوفد الفرنسي في سوريا وحلب تشير إلى هزّة عنيفة تخبط في السردية الرسمية خبط عشواء، أقلّها كما بدأت تسري في تعليقات بعض الجنرالات الديغوليين المتقاعدين الذين يتحمسون للإفصاح عن تشابك المصالح الإقليمية والدولية في الحرب على سوريا والمنطقة.

زيارة الوفد البرلماني الفرنسي إلى سوريا ولقائه الرئيس بشار الأسد، بدأت تداعياتها تتفاعل في خرق التضليل الإعلامي الفرنسي، وفي تلعثم خطاب الطبقة السياسية أمام شهادات الوفد في سوريا ولا سيما في حلب. فما ينقله رئيس الوفد تييري مارياني في مقابلاته مع الإذاعات الفرنسية من سوريا، يقع كالصاعقة على رؤوس في فرنسا محشوّة بالأضاليل المتعمّدة حتى انتفاخها بالأوبئة. لكن هذا التورّم الفاقع قد يكون سبباً في فرقعتها بوخزة دبوس حملته جملة واحدة على لسان مارياني ربما وردت عن عفو خاطر.

يقول مارياني نائب الفرنسيين في العالم من حلب: "لم يتعرّض سكان المدينة إلى الإبادة الجماعية كما تتداولون، ولم يتهدّم من مباني المدينة أكثر من 15% بينما لم يتعرّض حوالي 65% للضرر". وهذه الجملة المختصرة تقضّ الخطاب الرسمي الفرنسي الأكثر توتراً من أي بلد أوروبي آخر حيث لا يحتمل تحجّره ضربة مطرقة على رأس هرم الأكاذيب التي بلغت الذروة في كثافة دموع التمثيل المسرحي لنعي حلب. فسردية الدراما الجنائزية في الندب الفضائحي تملّقاً، منتشرة بين "الناشطين" من كل حدب وصوب وهي أشبه برقصة "هستيرية" كمن أصابه المسّ. ولعلّها المرّة الأولى التي يشعر فيها المرؤ القادم من بلاد الشام إلى باريس أنه في وسط حلقة دراويش عليه أن يترنّح على نغمات قرع طبولهم أو يترك الحلبة. وفي العادة كان القادم محط ترحاب للاستفسار والحوار في شؤون معقّدة، لكن المرّة هذه انقلبت العادات وبات القادم محط تحقيق استفزازي للإجابة بنعم أو لا بين تأييد الثورة أم تأييد إيران وموسكو وبشار الأسد في تدمير حلب وإبادة سكانها. وعبثاً تحاول أن تستنطق بعض الجهابذة بشأن مخيالهم لما يتصوّرون، فكل منهم يتخيّل أنه يأخذ معرفته الحقّة عن هذا "الناشط الكبير" في ندوات باريس أو ذاك، ويحفظ عن ظهر قلب عشرات المقالات الصحافية والصور التلفزيونية وغيرها. وفي مثل هذا المناخ الملوّث بالسموم لا ريب أن شهادات الوفد الفرنسي في سوريا وحلب تشير إلى هزّة عنيفة تخبط في السردية الرسمية خبط عشواء، أقلّها كما بدأت تسري في تعليقات بعض الجنرالات الديغوليين المتقاعدين الذين يتحمسون للإفصاح عن تشابك المصالح الإقليمية والدولية في الحرب على سوريا والمنطقة.

كبار الموظفين العرب في الهيئات الدبلوماسية والثقافية الغربية والعربية، يجدّون السعي في ترويج ادعاءات السردية الرسمية، وبعضهم يتمتع بصدقية قديمة في أوساط الناشطين على خلفية مناصرة السلطة الفلسطينية. والبعض الآخر جلّه من أصول لبنانية يطمح إلى دور مميّز في الاستشراق الجديد الذي تهتم به الدبلوماسية الغربية بتنشأته في الجامعات ومراكز الأبحاث. لكن الإعلام هو رأس الحربة في حرب ضروس لا تقتصر على الكذب والتضليل، بل تتعداها إلى الإرهاب الفكري وهدر دم الصحافيين المستقلين الذين يحاولون بإمكانيات متواضعة نقل بعض الحقيقة. فالصحافي البلجيكي ــ الفرنسي "ميشال كولون" على سبيل المثال يتعرّض إلى حملة إعلامية شخصية تخوضها ضد موقعه كبريات وسائل الإعلام الفرنسية مثل فرنس أنتر ولوموند وليبراسيون ولوبوان أو مجلة لونوفيل أوبسرفاتور وغيره. وهي تسعى بكل ما تملك إلى تحطيم موقعه "أنفستيج أكسيون" الذي يموّله القراء برموش العيون منذ عام 2004، لأن القراءة المغايرة للسردية السائدة كالنار تحت الرماد لا تلبث أن تحرق الأكاذيب في جفافها. وقد تكون بوادر زيادة قرّاء الموقع ومشاركيه كلما اشتدّت الحملة، إشارة في السياق الذي تنقلب فيه صفحة سوداء.

مثل "ميشال كولون" يتعرّض عالم الفيزياء ــ الفيلسوف "جان بريكمون" إلى حرب نفسية مشابهة تستهدف تشويه عضويته في الأكايمية الملكية البلجيكية للعلوم وإسكات موقعه "بلوغ رزيستانس" الداعم للمقاومة في لبنان في مواجهة إسرائيل وداعش" و"النصرة".

ولعل أكثر ما يفصح عن هشاشة سردية الخطاب الإعلامي والسياسي السائد في فرنسا على الرغم من عنجهيته العارية، هو عدم قدرته على هضم مقالة مغايرة كما حذف موقع "ميديابار" مقال الكاتب "برينو غويغ" (متعاون مع موقع الميادين نت) بعد ساعات على نشرها. فالموقع منظّم منذ 2008 بشكل يمكن أن يكتب فيه المشتركون الذين يدفعون اشتراكاتهم، وهو يضم 118 ألف مشترك كونه يزعم الانفتاح على تعدد الآراء والحرص على الاستقلالية عن الطبقة السياسة. لكن هيئة التحرير حذفت مقال برينو عن حلب على وجه السرعة ووضعت مكانها مقالة فاروق مردم بك أحد العالمين بتفاصيل مخيلته عن المريخ. ولا ضير فعلى الأرجح أن تذهب معظم هذه الجهود الهائلة سدىً تحت ثقل متغيرات كرّستها حلب على الأرض قبل أن تظهر على الألسن والرؤوس. ففرنسا تتغيّر بهدء لكن بثبات. حتى أن المنافسين على الرئاسة في الانتخابات التمهيدية "بينوا هامون وآرنو مونتبورغ" يوجهان نقداً لاذعاً لسياسة فرنسوا هولاند الخارجية ولوزير خارجيته لوران فابيوس. والتغيير الأكثر وضوحاً وصراحة هو ما يعبّر عنه "برينو لو مار" الذي كان منافساً لفرنسوا فيّون على الترشح للرئاسة/ إذ يقول "يجب علينا العودة إلى سوريا لمواجهة الإرهاب والمشاركة في الحل السياسي مع الرئيس الأسد، قبل أن تضعنا روسيا والصين والولايات المتحدة خارج اللعة وخارج ملعب الشرق الأوسط.

ضحايا التشويه الإعلامي بشأن ما يجري في حلب، بحسب تعبير مارياني، يحتاجون إلى ضوء شمعة وشعاع من الحقيقة، وفق جان لاسال، ونيكولا ذويك العضوين في الوفد البرلماني، إلى جانب منظمات مدنية وهيئات مسيحية. لكن بضوء شمعة أو من دونها تتغيّر الأرض ولا بد أن تتغيّر بعدها الأفكار والمقاربات في الرؤوس فدوام الحال من المحال.
_____________
 * قاسم عزالدين
أكاديمي وباحث، حائز على دبلوم في الدراسات الأنتروبولوجية المعمّقة من جامعة السوربون في باريس، وشهادة من معهد الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية في باريس. يكتب في العديد من الصحف والدوريات في الشؤون الدولية واستراتيجيات البدائل.

7 يناير، 2017

أردوغان يسلّم أوراقه لبوتين وإيران تتوجس

    1/07/2017 07:56:00 ص   No comments

ابحث عن مقالات مثل التي قرأت

Advertise Here

المقالات الأكثر قراءة

_____________________________________________________
حقوق التأليف والنشر © مراجعات. جميع الحقوق محفوظة.